تجميل مبكر أم تشويه للبراءة؟.. خبراء يحذرون من خطأ الأمهات في مواجهة التنمر
التنمر
انتشر مؤخرًا منشور لأم تروي كيف تعاملت مع تعرض طفلتها للتنمر، إذ اختارت أن تغيّر في مظهرها لتتفادى السخرية والتنمر من الآخرين، وهو ما يعكس سلسلة من التصرفات التي يلجأ إليها كثير من الأسر ظنًّا منهم أنها الحل.
بعض الأمهات يغيّرن في شكل أبنائهن
تقوم بعض الأمهات بتعديل حواجب طفلاتهن الصغيرات لتتماشى مع "معايير الجمال"، وفي أحيان أخرى يلجأن إلى فرد الشعر الكيرلي، أو استخدام كريمات تفتيح للبشرة السمراء، أو حتى جلسات الليزر لإخفاء الشعر الزائد، بينما تفكر أخريات في إزالة وحمة من جسد الطفلة لأنها تعرضت بسببها للتنمر. وهكذا يخوض الأطفال تجارب متكررة لمحاولات تغيير اختلافاتهم الطبيعية.

رأي استشاري نفسي
تواصلت تليجراف مصر مع الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، الذي أوضح أن بعض الأهالي يلجأون إلى تغييرات في شكل أبنائهم ظنًّا أنها الحل، مثل واقعة الأم التي عدّلت حواجب طفلتها بحجة أنها كثيفة وتعرضها للتنمر.
وأضاف هندي، أن التنمر لا يُعالج بتغيير الملامح، بل بتعزيز ثقة الطفل بنفسه وإكسابه مهارات المواجهة.

وأكد أن إدخال الأطفال في دائرة عمليات التجميل أو رسم الحواجب في سن صغيرة يضعهم تحت ضغط نفسي أكبر، ويزرع في داخلهم شعورًا بالنقص بدلاً من تقوية شخصياتهم.
وأوضح أن التهذيب الخفيف لبعض المظاهر إذا كان الطفل منزعجًا من التنمر قد يكون مقبولًا، لكن بشرط أن يتم بصورة طبيعية، دون مبالغة أو خضوع لمقاييس جمالية مفروضة.
الجمال بين الفطرة والتكلف
أكد الدكتور وليد أن الإسلام حث على الاهتمام بالجمال، قائلاً: "إن الله جميل يحب الجمال، وكل ما يخدم الصحة النفسية ويعزز مفهوم الذات هو أمر مستحب".
لكنه شدّد على ضرورة أن تتماشى العناية بالنفس مع طبيعة المرحلة العمرية للطفل أو المراهق.

وأشار إلى أن بعض الأمهات يقعن في خطأ "حرق المراحل"، عبر إدخال بناتهن في تفاصيل لا تناسب أعمارهن، مثل ضبط الحواجب أو ارتداء الملابس القصيرة، وهو ما يفقد الطفلة براءتها ويُنهكها نفسيًا وجسديًا قبل الأوان.
النظافة ليست تجميلًا مبكرًا
أوضح الدكتور وليد أن النظافة الشخصية أمر ضروري، لكن لا ينبغي الخلط بينها وبين التجميل المبكر الذي يفتح أعين الطفلة على تفاصيل غير مناسبة لسنها، ويدفعها للتفكير المفرط في مظهرها، مما قد يولد هوسًا بالشكل.
وأضاف: "الاعتناء الحقيقي بالفتاة يعني مساعدتها على عبور سن البلوغ بأمان، لا دفعها إلى جمال مبكر يحرمها من عفويتها".

التعامل مع التنمر داخل المدارس
وقال هندي إن التنمر ليس قدرًا محتوما، فالمتنمر غالبًا ما يكون جبانًا يخشى مواجهة الإدارة أو المعلمين، مشددًا على أهمية أن يخبر الطفل إدارة المدرسة ومعلميه بما يتعرض له، فهذا ليس ضعفًا بل قوة تحميه وتردع المتنمر.
وأكد أن التنمر لم يعد قاصرًا على الأطفال فقط، بل أصبح ظاهرة عالمية تترك آثارًا نفسية عميقة، مشيرًا إلى أن تقارير بريطانية ذكرت أن أكثر من 15 طفلًا ينهون حياتهم سنويًا بسبب التنمر.
المتنمر ليس قويًا كما يبدو
أوضح الدكتور وليد أن المتنمر كثيرًا ما يخفي وراء صوته العالي ومظهره المستبد شخصية قلقة تعاني شعورًا بالنقص أو الحسد، وقد يلجأ إلى العنف لإثبات ذاته.
كيف نُعد أبناءنا لمواجهة التنمر؟
يؤكد هندي أن المواجهة تبدأ من المنزل، عبر تدريب الأبناء على سيناريوهات واقعية مثل: "ماذا لو سخر زميل من شكلك؟ ماذا لو رفضوا أن تركب معهم الحافلة؟"
ويشرح أن تدريب الطفل على الوقوف بثبات، والنظر في العين، ورفع الصوت بثقة، كلها إشارات جسدية تمنحه قوة أمام المتنمر، الذي يبحث عن الضعف، فإذا لم يجده يبتعد تلقائيًا.
الأكثر قراءة
-
"أخطر إرهابي في العالم".. من هو أبو بلال المينوكي الذي أعلن ترامب مقتله؟
-
0-1 للأبيض.. مشاهدة مباراة الزمالك الآن مباشر لحظة بلحظة
-
تراجع جديد يصدم الأسواق.. أسعار الذهب تواصل الهبوط اليوم وعيار 21 يسجل هذا الرقم
-
القنوات الناقلة لمباراة الزمالك اليوم مباشر على النايل سات
-
اقتحموا عليها البيت.. الاعتداء على فتاة بسبب إطعام الكلاب داخل "دجلة بالمز"
-
الزمالك أم اتحاد العاصمة؟ الذكاء الاصطناعي يحدد الفائز بالكونفدرالية
-
طبول الحرب تقرع مجددًا في "هرمز".. هل اقتربت ساعة الصفر بين أمريكا وإيران؟
-
رابط مشاهدة مباراة الزمالك واتحاد العاصمة مباشر الآن
أخبار ذات صلة
زلزال مدمر وتسونامي خلال 50 عامًا.. صدع هائل يضع كاليفورنيا على حافة الخطر
17 مايو 2026 01:03 ص
الأهلي لا ينسى أبناءه.. حكاية "حامد الكاس" عامل فقد ساقه ورد اللاعبون جميله
16 مايو 2026 07:08 م
ليست مجرد مقبرة.. دراسة حديثة تفجر مفاجأة عن الهرم الأكبر
16 مايو 2026 04:32 م
"الباب طار 50 مترا".. صاعقة رعدية تدمر مئذنة مسجد بالكامل وتصيب الإمام بتركيا
16 مايو 2026 03:28 م
"جالي برفان بدل الموبايل".. عميل يتعرض للخداع في عملية شراء أونلاين بـ72 ألف جنيه
16 مايو 2026 03:05 م
"يا رب اجمعني بيها".. وفاة طبيب بعد 3 أيام من رثاء مؤثر لزوجته
16 مايو 2026 01:55 م
موعد كسوف الشمس الكلي 2026.. هل يمكن رؤيته في مصر؟
16 مايو 2026 01:15 م
بمزايا خاصة للمصريين.. كم بلغت تكلفة الحج في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني؟
16 مايو 2026 12:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً