"حطيت السم في رغيفين".. المتهمة تكشف تفاصيل الليلة الأخيرة لأسرة ديرمواس
الضحايا
كشفت المتهمة بواقعة قرية دلجا بمركز دير مواس في محافظة المنيا، والمتهمة بإنهاء حياة زوجها وأطفاله الستة، تفاصيل مثيرة أمام رجال المباحث خلال التحقيقات.
أقوال الأم المتهمة
وقالت المتهمة، في اعترافاتها: “كنت برعى أبناء زوجي الستة ما عدا الطفل الأصغر خلال فترة طلاق أمهم اللي استمرت 5 أعوام، ولما قرر زوجي في عيد الفطر الماضي إنه يردها لعصمته، خوفت يحبها أكتر مني، وفكرت أتخلص منها ومن عيالها عشان يكون ليّ لوحدي”.
رغيفين عيش أكلوهم
وأضافت: “يوم الواقعة أديتهم رغيفين عيش أكلوهم وبعدها أصيبوا، وفضلت أبكي عليهم أيام بعد وفاتهم، وأنا ندمانة على اللي عملته”.
بيان وزارة الداخلية
وفي وقت سابق، كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات واقعة مصرع أسرة بدير مواس بمحافظة المنيا، والتي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية.
حقيقة الواقعة
وتبين من التحريات أن زوجة الأب الثانية تقف وراء الجريمة، بعدما أقدمت على وضع مادة سامة داخل خبز الطعام الذي أعدته لأبناء زوجها ووالدتهم، وذلك بدافع الانتقام عقب قيام الزوج برد زوجته الأولى إلى عصمته واعتقادها بأنه سيتركها.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
تفاصيل الواقعة
وقبل أسابيع، أثارت واقعة مأساوية حزنًا عامًا في محافظة المنيا، بعد وفاة 6 أطفال ووالدهم بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس، والتي كشفت التحقيقات فيها أن الوفاة سببها مبيد حشري.
لم تكن الوفاة بسكين حاد أو رصاصة موجهة إليهم، ولكن سم ينتشر في العروق ببطء، لا يترك وراءه آثارًا واضحة، مختبئًا عن أعين التحاليل الطبية التقليدية، إنه الكلورفينابير، وهو مبيد حشري قاتل خفي، تحوّل من أداة لمكافحة الآفات الزراعية إلى سلاح في أيدي مجهولين.
كيف ينتشر في صمت بالجسم؟
حسب منظمة الصحة العالمة، فإن "المبيد السام الكلورفينابير"، ليس سمًا في حد ذاته، بل هو أشبه بقنبلة موقوتة تنتظر اللحظة المناسبة لتنفجر، فبمجرد دخوله جسم الإنسان سواء عن طريق الفم أو الجلد أو الاستنشاق، يبدأ في التفاعل ويتحول داخل الكبد إلى مادة تعرف بـ"CL 303.268"، وهي فعالة داخل المبيد.
تبدأ المادة السامة في شلّ مناطق الطاقة داخل خلايا الجسم، وهي "الميتوكوندريا" المسؤولة عن إنتاج الطاقة الحيوية اللازمة للحياة، وتتحول من إنتاج الطاقة إلى إحداث ارتخاءً في الجسد.
وينتج الجسم حرارة هائلة، حيث يزداد مستوى الحرارة في الدم بشكل خطير، وهي عملية بطيئة ومدمرة تؤدي في النهاية إلى فشل شامل لأعضاء الجسم الحيوية، تصلب العضلات، غيبوية، ثم تؤدي إلى الوفاة.
لماذا لم يظهر في التحاليل التقليدية؟
تكمن المأساة في أن مبيد الكلورفينابير يتمتع بقدرة مذهلة على الاختفاء ولا يترك بصمات واضحة في التحاليل الروتينية لأسباب عدة، أولًا، لأنه ليس مادة سامة بشكل مباشر.
وثانيًا، لأن المادة السامة النشطة "CL 303.268" قد تتحلل بسرعة نسبية في الجسم، خاصة بعد الوفاة، ما يزيد من صعوبة الكشف عنها، ولذا يحتاج الكشف عن هذا السم الخفي إلى تقنيات تحليلية متقدمة لكنها مكلفة، مثل: كروماتوجرافيا الغاز أو السائل مطياف الكتل مثل "GC-MS"، وهي تقنيات لا تتوافر إلا في عدد محدود من المختبرات المتخصصة، ما يُعقد مهمة الأطباء الشرعيين والباحثين والمحققين.
منشأ المبيد السام الكلورفينابير وقيوده العالمية
في الأصل تم تطوير المبيد بواسطة الشركة الألمانية العملاقة BASF، بهدف مكافحة الآفات الزراعية المستعصية التي أصبحت مقاومة للمبيدات التقليدية، وكان حلًا فاعلًا للمزارعين حول العالم لمدة سنوات، لكن بسبب سميته الشديدة على الإنسان والبيئة دفعت العديد من الدول لفرض قيود صارمة عليه.
وأبرز الأمثلة على ذلك الاتحاد الأوروبي، الذي حظره بالكامل منذ 2005، بينما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية قيودًا صارمة على استخدامه.
ومع ذلك، يظل المبيد متاحًا في بعض الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام استخدامه بطريقة غير مشروعة وتحوله من مبيد حشري للآفات الزراعية إلى سم في أيدي غير الواعين.
طريق العذاب البطيء
ووفقًا لـ وكالة حماية البيئة الأمريكية عن أعراض التسمم بالكلورفينابير، فإنها لا تظهر فورًا، بل تتأخر لساعات طويلة، قد تصل إلى 72 ساعة بعد التعرض للسم، ما يعطي المبيد فرصة لإنهاء مهمته قبل أن يتمكن الأطباء من التدخل بفاعلية.
الأعراض
تبدأ بأعراض بسيطة ومضللة، مثل غثيان، قيء، إرهاق عام، ثم تبدأ تتصاعد شيئًا فشيء حتى يتحول الأمر إلى كارثة، إذ ترتفع درجة حرارة المصاب وتتجاوز الـ40 درجة، تشنجات شديدة، ضيق في التنفس، فشل في وظائف الكلى والكبد، وتصلب عضلي مؤلم، قبل أن تنتهي بغيبوبة عميقة تؤدي إلى الوفاة، فهو يُلخص رحلة بطيئة ومجحفة بالآلام.
الأكثر قراءة
-
"وقّعت على إقرار ورفضت الملايين".. شاب ترند "الشقة" يكشف مفاجآت عن حلقة رضوى الشربيني
-
سكرانة في مكان مظلم.. تفاصيل اتهام مصرييّن وإيراني بالتعدي على فتاة ببريطانيا
-
من 525 جنيه حتى 7 آلاف.. رحلة صعود سعر الذهب في مصر خلال 5 سنوات
-
العودة للمواعيد الطبيعية.. الحكومة تلغي قرار الغلق المبكر للمحال
-
ضربوه وحبسوه زورًا.. زوجة تكشف مأساة 7 سنوات من صراع الميراث بكرداسة
-
المواعيد الجديدة بعد إلغاء قرار غلق المحلات في مصر 2026
-
بعد واقعة الترزي.. عالم أوقاف يوضح متى يكون الطلاق هو الحل
-
لغز اتصال الفجر.. مطالبات بفتح التحقيق في غرق شقيقين كفيفين بالإسكندرية
أخبار ذات صلة
انفجار إطار ينهي حياة 4 أشخاص في حادث "طلعة الوراق" على الطريق الدائري
27 أبريل 2026 02:31 م
عقوبة السب والقذف على مواقع التواصل.. كيف يحميك القانون من الكومنتات المسيئة؟
27 أبريل 2026 02:16 م
"مغطينهم بجواكت".. أسماء وصور ضحايا حادث طلعة الدائري بالوراق
27 أبريل 2026 02:11 م
تأجيل دعوى الحكم محمود البنا ضد أحمد حسام ميدو لجلسة الغد
27 أبريل 2026 02:08 م
مشاجرة دامية بسبب قطعة أرض في الدقهلية.. وضبط 10 متهمين
27 أبريل 2026 01:55 م
السجن المشدد 15 عامًا لـ3 سيدات بـ"بني مزار" بتهمة استعراض القوة
27 أبريل 2026 01:53 م
الداخلية تكشف مفاجأة بشأن فيديو مطاردة العريش لإنقاذ فتاة
27 أبريل 2026 01:03 م
إصابة 10 أشخاص في انقلاب تروسيكل بطريق الفيوم - بني سويف الزراعي
27 أبريل 2026 01:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً