الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:36 ص
الحاج بدوي المجني عليه
في أحد شوارع المرج القديمة بمحافظة القاهرة، وتحديدًا بجوار قصر نعمة، كان الناس يعرفون الحاج بدوي، الرجل الذي تجاوز 83 من عمره، شيخًا وقورًا، يقضي أيامه بين الصلاة والجلوس مع أولاده وأحفاده، يعيش في هدوء يليق بكبر سنه.
لم يكن أحد يتخيل أن نهايته ستأتي على يد من فتح لهم باب بيته ومد لهم يده بالعون.
في 30 يوليو الماضي، جاء سمسار إلى الحاج بدوي ومعه رجل يُدعى “محمود.س” وزوجته وأبناؤه، قال السمسار إنه مستأجر حسن جاء من عزبة خضر بمدينة المحلة في محافظة الغربية، بعد خلافات مع والده، يبحث عن سكن في المرج.
بطيبة قلبه المعتادة، استضاف الحاج الرجل وأسرته، وأجّر لهم الطابق الأرضي، لم يكتفِ بذلك، بل كان يرسل لهم الطعام ويجلب لهم اللحم من حين لآخر، يعاملهم كأهل وليس مجرد جيران جدد.

لم يكن الحاج بدوي يعلم أن المستأجر مدمن لمخدر "الآيس"، وأنه يُخفي نوايا شريرة، فبعد فترة قصيرة من السكن، عرض محمود على الحاج أن يرافقه لمصالحة والد الأول، لكن أولاد الحاج رفضوا تلك الفكرة، دون أن يدركوا أن وراء العرض خطة دموية للسطو وإنهاء الحياة.
مساء السبت 23 أغسطس، وبعد أداء صلاة العشاء، خرج أولاد الحاج من البيت، كانت تلك اللحظة التي انتظرها المستأجر وزوجته، صعدا إلى الحج الثمانيني، كبّلاه، وانهالا عليه ضربًا، ووضعا قطعة قماش في فمه حتى انقطع النفس، وتسبب ذلك، بحسب التقرير الطبي في نزيف داخلي وكسر بالقصبة الهوائية، ليلفظ أنفاسه الأخيرة.
بعد تنفيذ جريمتهم، فرّ الزوجان هاربين بينما تكثف أجهزة الأمن بالقاهرة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بالغربية من القبض عليهما.
وقال أحمد بدوي، نجل المجني عليه، لـ"تليجراف مصر"، إنه لم يكن متواجدًا وقت ارتكاب الجريمة، موضحًا: "وأنا خارج للشغل سمعت زوجة المتهم بتقول: (أهو واحد خارج)، فاتصلت بزوجتي وطلبت منها تتابع الأمر، وفوجئت بها بعدها تبلغني وتقول: (الحق.. أبوك مات)، معرفش أنهوا حياته ليه، وهو راجل مش حيلته حاجة تتسرق.. وأنا بطالب بحقه".
23 سبتمبر 2026 05:10 ص
23 سبتمبر 2026 04:10 ص
23 سبتمبر 2026 03:10 ص
23 سبتمبر 2026 02:30 ص
23 سبتمبر 2026 01:10 ص
23 سبتمبر 2026 12:43 ص
22 سبتمبر 2026 11:37 م
22 سبتمبر 2026 11:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً