الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
03:08 م
الحاجة آمنة
في مشهد إنساني يعتصر القلوب، لا تزال أسرة الحاجة آمنة محمد يعقوب، البالغة من العمر 79 عامًا، تعيش منذ حوالي عام على أمل عودتها، بعدما تغيبت عن منزلها في منطقة فيصل بالجيزة، يوم 28 نوفمبر 2024، ولم تعد منذ ذلك الحين.
تبدأ الحكاية من نداء إنساني مؤثر، أطلقته أسماء نور الدين، ابنة السيدة المتغيبة، قائلة في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر": إحنا أعلنا مكافأة ربع مليون جنيه لأي حد يوصل لمعلومة حقيقية عن مكان ماما، والمبلغ قابل للزيادة كمان".
وأضافت أسماء لـ"تليجراف مصر": "نفسنا نطمن عليها ونشوفها تاني، واللي يعرف حاجة عنها أو يشوفها في أي مكان بالله عليكم يتواصل معانا فورًا، يمكن يكون هو السبب اللي ربنا يجعله في رجوعها".
ومن جانبها قالت رحاب، الابنة الأخرى للسيدة المتغيبة، لـ"تليجراف مصر": "أنا جيت من الكويت وأخويا رجع من فرنسا مخصوص، وحياتنا تكاد تكون متوقفة تمامًا، بقالنا سنة كاملة مش عارفين ماما فين، ولا عارفين عايشة إزاي، وإحنا عيالها الستة بنموت بالبطيء، ولو رجعت هنعتبر إن ربنا أحيانا من أول وجديد".
وتابعت رحاب: "ماما طول عمرها عايشة في القاهرة، عمرها ما تاهت قبل كده، بالعكس، إحنا كنا بنعتمد عليها في توصيف الطرق، هي ست واعية جدًا وبتعرف كل شوارع القاهرة كويس".
وروت رحاب تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اختفائها: "الساعة 9.30 صباحًا اتصلت بأختي اللي ساكنة في المعادي، وأختي رجعت اتصلت بيها وقالتلها ماما انتي اتصلتي بيا فيه حاجة فردت لا أنا اتصلت بيكي بالغلط".
وواصلت رحاب: "تاني يوم الجمعة إخواتي نزلوا من البيت الساعة 6، وفتحوا الباب ملقيوهاش، والكاميرات قدام العمارة سجلت خروجها الساعة 10.50 صباحًا، وتتبّعنا خط سيرها لحد ما ركبِت ميكروباص واتجهت لآخر فيصل، وقفِت هناك حوالي 12 دقيقة بتسأل السواقين عن مكان معين، شكلها كانت رايحة واجب عزاء أو زيارة مريض".
من جانبه قال شقيقها عمرو لـ"تليجراف مصر": "حاولنا نسأل إذا كانت زعلانة من حاجة، لكن إخواتي أكدوا أنها كانت طبيعية جدًا، ما فيش أي خلاف أو حاجة ضايقتها".
وواصل عمرو: "ماما معاها موبايل وبتعرف تستخدمه كويس، بس يوم ما نزلت سابته، ومن ساعتها ما نعرفش عنها أي حاجة".
ويتابع: "إحنا عملنا بلاغ في قسم الهرم تاني يوم برقم 20945، وبندور في كل مكان، حتى المستشفيات والمشارح بندخل نسأل عن مجهولين، ونشوف بعنينا، ما لقينهاش".

وأضاف عمرو: "ناس كتير بيتصلوا بينا ويقولوا إنهم شافوها، ولما بنروح نلاقي ست شبهها بس مش هي، بسبب كبر سنها ولبسها اللي زي لبس سيدات كتير في عمرها، بيحصل التباس".
وأكمل عمرو بمرارة: "أصعب حاجة لما يكلمونا ويقولوا تعالوا شوفوها في المشرحة، ساعتها لازم أتمالك نفسي عشان إخواتي البنات ما ينهاروش".
وقالت رحاب: "هي مريضة ضغط وبتاخد الدواء كل يوم الصبح، والدكتور كان مغير لها الدواء وما تعرفش اسمه، كانت بتنزل الصيدلية وتشاور عليه وتقوله هي العلبة دي بتاعتي، فما نعرفش دلوقتي بتعمل إيه".
ووجهت رحاب رسالة مؤثرة إلى والدتها والدموع تسبق الكلمات، قائلة: "يا أمي، إحنا محتاجينك أكتر من أي وقت، ربنا يطمن قلوبنا برجوعك، ويرجعك لينا سليمة مطمئنة، لا خايفة ولا جعانة ولا بردانة".
أما عمرو فيختم بقوله: "والدتي هي كل حياتي، مش قادر أتخيل إزاي هكمل من غيرها، متأكد إنها مش زعلانة مننا، ومتأكد أنها في ظروف مش طبيعية، كل أملي إننا نلاقيها ونرجع نعيش زي ما كنا".
14 أكتوبر 2026 03:04 م
14 أكتوبر 2026 02:39 م
14 أكتوبر 2026 12:17 م
14 أكتوبر 2026 11:21 ص
14 أكتوبر 2026 09:50 ص
14 أكتوبر 2026 07:26 ص
14 أكتوبر 2026 12:30 ص
13 أكتوبر 2026 10:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً