عظام بارزة ووجوه باهتة.. أختان وطفلة أسيرات العزلة بحلوان
السيدتان والطفلة
في أحد شوارع منطقة المشروع الأمريكي بحلوان في محافظة القاهرة، خلف باب حديدي صدئ، كانت تختبئ حكاية لا تخطر على بال أحد.
عامٌ ونصف مضى، تحولت فيه شقة صغيرة إلى كهفٍ من العزلة والخوف، بطلته أختان مطلقتان، وطفلة صغيرة لا ذنب لها سوى أنها وُلدت في قلب المأساة.
عزلة قاسية
البداية كانت باضطرابات نفسية تسللت إلى حياة إحدى الشقيقتين، ومع الوقت وجدت الأخرى نفسها تسير على الطريق ذاته.

الخوف والهلع والوساوس أحكمت قبضتها على الفتاتين، شيئًا فشيئًا انسحبتا من المجتمع، ثم من الأهل، حتى أقفلتا أبواب حياتهما بإحكام، تاركتين وراءهما عملًا وأصدقاء وحتى أبناء.
بيت بلا حياة
داخل الشقة انطفأت الأنوار، وحل الغبار مكان الحركة، وصار الصمت سيد الموقف، لم يعد هناك صوت سوى دقات القلوب المذعورة.

الطفلة التي لم تتجاوز التاسعة عاشت نفس المصير؛ بلا مدرسة ولا لعب ولا ضحكات، أسيرة خوف يسبق عمرها.
ملامح غائبة
حين نفد الطعام والمال، بدأ الجيران يمدّون إليهن بعض اللقيمات عبر نافذة صغيرة، لكن المفاجأة الكبرى كانت حين لمحوا وجوههن وقد تحولت إلى نحول شديد، عظام بارزة، ملامح باهتة، وأجساد أقرب إلى الهياكل، حتى إن أحدًا لم يتعرف عليهن.

أما الطفلة الصغيرة، فقد وقعت فريسة لنفس المصير: جسد نحيل لا يقوى على الحركة، عينان غارقتان في الخوف، وروح غابت عنها براءة اللعب، تحولت إلى شبح طفلة بلا مدرسة ولا كتاب ولا ضحكة، لتعيش سنواتها الأولى محاصَرة بالعزلة والمرض بدلًا من أن تتنفس هواء الطفولة.
اكتشاف المأساة
بعد عامٍ ونصف، وعندما نفد صبر إخوتهم، لم يجدوا أمامهم سوى كسر الباب، لتنكشف أمام أعينهم مأساة تهز القلوب.

داخل الشقة لم يكن هناك بيت يسكنه بشر، بل أشبه بمقبرة: جدران يعلوها الغبار، هواء خانق تفوح منه روائح كئيبة، وظلام حجب أي ملامح للحياة.

صرخة إنسانية
تصدرت القصة مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب روادها بسرعة التدخل لإنقاذ الطفلة، مؤكدين أن المأساة تتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية، سواء أطباء نفسيين أو اجتماعيين أو صحيين، لإعادة الأختين إلى طريق العلاج والحياة، وانتشال الطفلة قبل أن تُدفن طفولتها في ظلام العزلة والمرض.

كما شدد المتابعون على ضرورة أن تُسلَّم الطفلة إلى أحد أشقائها، لتجد فرصة لحياة طبيعية، تعود فيها إلى المدرسة، وتستعيد ضحكة الطفولة المفقودة، حتى يأذن الله بشفاء والدتها وخالتها.
الأكثر قراءة
-
هل غدًا إجازة رسمية في المدارس بسبب الأمطار بعد قرار التعطيل اليوم؟
-
هل سيتم تعطيل الدراسة في مصر غدًا الخميس 2 أبريل 2026 في مصر؟
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية من المدارس؟ التعليم تحسم الجدل
-
الموعد والقنوات الناقلة لبرنامج ذا فويس كيدز
-
امتحانات شهر مارس 2026 بعد التأجيل.. المواعيد الجديدة لجميع الصفوف
-
خطوات الاستعلام عن معاش شهر أبريل بالرقم القومي 2026
-
هل غدا الخميس إجازة رسمية في مصر بسبب سوء الأحوال الجوية؟
-
مصدر أمني يكشف سبب اندلاع حريق مصنع الزيتون.. ماذا حدث بالمخزن؟ (خاص)
أخبار ذات صلة
المصائب لا تأتي فرادى، وفاة والد ضحايا مأساة كرموز حزنا على رحيل زوجته وأطفاله
01 أبريل 2026 11:00 م
"مش هعرف أعيش من غيرها".. خطيب ميار ضحية حريق الزيتون ينعيها بكلمات مؤثرة (خاص)
01 أبريل 2026 10:56 م
"عرفناهم من بقايا الهدوم".. أسرة جومانا وميار ضحايا حريق الزيتون تكشف تفاصيل مؤلمة (خاص)
01 أبريل 2026 09:56 م
بعد سجن المتهم 15 عامًا.. تعويض مليوني جنيه لفتاة التجمع من شركة توصيل شهيرة
01 أبريل 2026 09:50 م
أسرة ياسمين إحدى ضحايا حريق مصنع ملابس الزيتون: "ما فيش حاجة هتعوضنا" (خاص)
01 أبريل 2026 09:36 م
"أبويا ضابط".. حبس المتهم بالتحرش وتهديد فتاة بزعم نفوذ والده
01 أبريل 2026 09:25 م
النيابة الإدارية تختتم دورة متقدمة حول آليات التحقيق والتصرف ببني سويف
01 أبريل 2026 09:06 م
تطورات فاجعة حريق مصنع ملابس الزيتون.. جثث متفحمة ومخزن مخالف أسفل 4 عقارات
01 أبريل 2026 08:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً