من الكرسي المتحرك لمذيع.. رضا يتحدى "إعاقة الأطراف الأربعة" في المنوفية
الشاب رضا
في شوارع المنوفية يسكن شاب فاقد أطرافه الأربعة، يجلس على كرسي متحرك، فقد والدته في سن أولى إعدادي، وتركت له عبء الحياة في المنوفية، بينما كان إخوته في القليوبية، حيث لم تكن هناك مدارس تقبل الأطفال ذوي الإعاقة، فبقى مع خالته في المنوفية وتعلم بمدارسها.
شعور رضا بالضياع والحزن كان شديدًا لدرجة أنه قرر عدم مواصلة الدراسة، لكن بدعم خالته لم تتركه وحيدًا، وقالت له: "مش هسيبك، هتكمل معايا" وبتضحياتها وصبرها عليه، بدأ رضا بمواجهة الحياة رغم كل الألم والصعوبات.

وتواصلت “تليجراف مصر” مع الشاب رضا، وقال إنه لا يملك ذراعًا أو ساقا ويجلس على كرسي متحرك، وليس هناك علاج لحالته ولا يمكن تركيب أطراف صناعية.
طفولته لم تكن عادية، قضاها بين المدرسة والبيت مع خالته التي علمته القرآن ووالدته، دون لعب في الشارع، لكنها شكلت شخصيته قوية ومصممة على النجاح، واليوم أصبح رضا مثالًا حيا على الصمود والإصرار، وعلى أن الإرادة قادرة على تحويل الصعاب إلى إنجازات حقيقية.

صعوبات دخول الجامعة
لم تقف هذه الإعاقة أمام طموحه، التحق رضا بجامعة المنوفية كلية الآداب، إذ واجه صعوبة كبيرة في المواصلات، ولم يكن هناك من يساعده، ففكر في ترك الدراسة مرة أخرى، حيث كانت أي وسيلة نقل خاصة ستزيد التكلفة عليه بشكل كبير، فلم يكن أمامه حل.

لكن في السنة الثانية من الجامعة، تواصل مع عميد الكلية وطلب مساعدته، وعرض علية مشكلته، وتم توفير مقعد له بأتوبيس الجامعة لتوصيله للمنزل.
مسؤل عن الأنشطة الجامعية
أوضح رضا أنه لم يحضر محاضرات فقط، وإنما شارك في الأنشطة الجامعية، وأصبح مسؤلا عن بعض الفعاليات، مؤكدا أن الإرادة والدعم يصنعان الفارق رغم الإعاقة.
بعد التخرج، حلمه أن يصبح مذيعا، وعمل مذيعا في برنامج متحدي الإعاقة، إلا أنه لم يكمل في هذا الحلم، موضحا أنها تجربة أضافت لحياته فرحة واعترافا بقدراته.
يحلم رضا أن يكون رجل أعمال
منذ صغره، كان يحلم بالاستقلال وتحقيق ذاته، فبدأ مشروعا صغيرا لبيع الملابس على "الاستاند"، مع مساعدة إخوته في التوصيل وإدارة البضاعة، ورغم التعب والمجهود الكبير، نجح في المشروع، وقرر استئجار محل لبيع الملابس، مستمرًا في بناء حلمه ليصبح رجل أعمال ناجحا ويفتح فروعا كثيرة.
وأكدت رضا أن الإعاقة ليست نهاية الطريق، وأن الإرادة والدعم العائلي هما ما يصنعان الفارق، فقدان والدته وخالته لم يكسر عزيمته، بل دفعه للاستمرار والعمل من أجل تحقيق أحلامه ومساعدة الآخرين.
الأكثر قراءة
-
خطوات إضافة الزوجة والمواليد على البطاقات التموينية 2026
-
المعاش المبكر 2026 في مصر.. الشروط الجديدة ورفع مدة الاشتراك بالتفصيل
-
طرح أراضي "مسكن" 2026.. شروط الحجز ونظام السداد في المدن الجديدة
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الثلاثاء في البنوك
-
زيادة 35 قرشًا.. الدولار يعاود الارتفاع مقابل الجنيه مع تصاعد التوترات
-
160 مليون قدم.. شل تضيف إنتاجًا جديدًا من الغاز في مصر بنهاية 2026
-
سيناريو الـ 200 دولار للنفط.. كيف تحمي أموالك من "تسونامي" الأسعار؟
-
على مساحة 5.6 مليون متر.. تفاصيل مشروع عقاري جديد في رأس الحكمة
أخبار ذات صلة
"يا رب لو بتحبني ثبتني".. قصة محاربة السرطان الراحلة ماريا هشام وليم
20 أبريل 2026 09:57 م
فأس جندي إسرائيلي يسقط على رأس نتنياهو.. لقطة “مشينة” تدفع تل أبيب للاعتذار
20 أبريل 2026 02:07 م
اليابان تحذر من زلزال مدمر وتسونامي محتمل بعد هزة قوية شمال البلاد
20 أبريل 2026 03:24 م
"التدخين رجولة والسكر مش سم".. دراسات علمية ترد على نظام "الطيبات" لضياء العوضي
20 أبريل 2026 11:49 ص
"الأغنية دي فتنة كبيرة".. مشاري راشد يثير جدلًا بـ"تبت ايدين إيران"
19 أبريل 2026 04:33 م
عملية "مخلب الدب" تقود 3 أشخاص إلى السجن، ماذا فعل بالسيارات؟
19 أبريل 2026 11:58 ص
"تشكيك وفضول".. ماذا يفعل الأشخاص ذوو القدرات العقلية العالية يوميًا؟
19 أبريل 2026 03:51 ص
تهديد لمستقبل العمالة البشرية.. هنود يدربون الـAI على أسرار الوظائف
18 أبريل 2026 07:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً