الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
09:34 ص
عبد الوارث عسر
يعد الفنان القدير عبد الوارث عسر شيخ الممثلين ومعلم الأجيال، واحدًا من أبرز أعمدة السينما المصرية وصوتها المميز، حيث جمع بين الموهبة الفطرية والثقافة العميقة، وامتلك قدرة فنية عالية جعلته مدرسة متفرّدة في الأداء التمثيلي والإرشاد الفني، تاركًا إرثًا خالدًا أثّر في أجيال متعاقبة من الفنانين.
ويوافق اليوم الثلاثاء، 16 سبتمبر، الذكرى الـ131 لميلاد عبد الوارث عسر، وُلد عام 1894، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الفن المصري باعتباره أحد الرموز التي ساهمت في ترسيخ مكانة السينما العربية منذ بداياتها وحتى اليوم.

منذ بداياته الأولى، كان عشق اللغة العربية والأدب حاضرًا في تكوينه الفني، فقد درس الأدب العربي بعمق، وهو ما انعكس على أدائه التمثيلي المميز وقدرته الفريدة على الإلقاء وضبط مخارج الحروف. هذا التفوق جعله ليس فقط ممثلًا بارعًا، بل أيضًا معلمًا لغيره من النجوم، حيث تتلمذ على يديه كبار فناني زمن الفن الجميل، ليتوَّج عن جدارة بلقب شيخ الممثلين.
في أحد الفيديوهات النادرة، تحدّث الفنان الكبير عبد الوارث عسر عن شغفه المبكر بدراسة الأدب والفن، مؤكدًا أنه أحبّ الشعر منذ طفولته، وقال: "لأسباب قوية جدًا درست الأدب، وبحب الشعر من صغري، ولم أخطئ في سلوك طريق الفن.. درست الأدب العربي، وخُلقت لأنظم الشعر، واخترت الفن طريقي".
على مدار مسيرته الطويلة، قدّم عبد الوارث عسر رصيدًا ضخمًا من الأعمال السينمائية التي ما زالت محفورة في ذاكرة المشاهدين، وتم تصنيف العديد منها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
ومن أبرز أفلامه:

لم يكن عبد الوارث عسر مجرد ممثل يؤدي أدواره بإتقان، بل كان أيضًا أديبًا وكاتبًا، فقد ألّف كتابًا مهمًا في فن الإلقاء، أصبح مرجعًا أساسيًا للدارسين والمهتمين بالمسرح والسينما، نقل من خلاله خبراته الطويلة ونصائحه العملية للأجيال الجديدة. وكان دائمًا يؤكد أن التمثيل ليس مجرد موهبة، بل علم يُدرس وقواعد تُتقن.
ارتبط اسم عبد الوارث عسر في أذهان الجمهور بالأدوار التي جسّد فيها صورة الأب المصري الطيب الحنون أو المعلم الحكيم، وهذا النمط من الأدوار جعله قريبًا من وجدان المشاهدين، ومنحه حبًا استثنائيًا لا يزال حاضرًا رغم مرور أكثر من أربعة عقود على رحيله.

كان فيلم "لا عزاء للسيدات" مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عام 1979 آخر أعماله السينمائية، بينما اختتم مشواره الدرامي بمشاركته في المسلسل الشهير "أحلام الفتى الطائر" مع الزعيم عادل إمام عام 1978، وهو العمل الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفوس الجمهور.


رحل الفنان القدير عبد الوارث عسر عن عالمنا عام 1982، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والثقافي، لكنه ترك إرثًا خالدًا يخلّد اسمه في ذاكرة الفن المصري.
ولم يقتصر أثره على ما قدّمه من أعمال سينمائية ودرامية خالدة، بل امتد أيضًا إلى الأجيال التي علّمها وأسهم في تكوينها الفني.
وفي الذكرى الـ131 لميلاده، يظل عبد الوارث عسر رمزًا لمرحلة ذهبية في تاريخ الفن المصري، وأحد أهم من رسخوا القيم الفنية والثقافية في وجدان المجتمع.

23 سبتمبر 2026 08:04 ص
23 سبتمبر 2026 02:33 ص
22 سبتمبر 2026 10:30 م
22 سبتمبر 2026 09:05 م
22 سبتمبر 2026 08:15 م
22 سبتمبر 2026 07:21 م
22 سبتمبر 2026 07:10 م
22 سبتمبر 2026 06:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً