الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
04:07 ص
الطفلة الأفريقية
في أحد شوارع مدينة قصر هلال الشعبية بولاية المنستير التونسية، ابتعدت طفلة أفريقية مهاجرة عن أهلها، وظلت تجوب الشوارع باكية بحثًا عن والدتها أو أي وجه مألوف يطمئنها في غربتها، بينما كان يقف مترجم مصري مقيم في تونس طارق شكري أمام المركز الذي يعمل به متطوعًا، يتحاور مع زميلته.
لكن شكري لم يكن يتوقع أن يتحوّل يومه إلى تجربة إنسانية استثنائية، حين لمح الطفلة الصغيرة تسير باكية وحدها في الطريق.
وقال طارق لـ"تليجراف مصر": عندما لاحظنا بكاءها أنا وزميلتي، سألناها عن سبب بكائها باللغة العربية في البداية، ثم بالإنجليزية، وبعدها بالفرنسية، لكنها لم تتجاوب معنا".
وتابع: “بدت ملامح الإرهاق على الطفلة، فاشتريت لها زجاجة مياه وفريكاسيه (أكلة تونسية تشبه الباتيه) -لتهدأ وتكف عن البكاء”.

وأضاف: “سألت الصغيرة عن بلدها الأم باللغة الإنجليزية، فهمت، وأجابت بأنها من سييراليون، سارعت إلى شات جي بي تي وسألته عن اللغة المستخدمة في هذا البلد، وظهر في نتائج البحث أن سييرليون لديها أكثر من قومية بأكثر من لغة، لكن هناك لغة مشتركة بين تلك القوميات، وهي الكريو krio".
وأوضح: “بعد الكثير من الأسئلة التي طرحتها على الطفلة، اكتشف أنها ليست سائحة بل مهاجرة مع أسرتها إلى تونس للعمل في منطقة قصر هلال، وهي منطقة تشبه وكالة البلح في القاهرة”.

وواصل شكري حديثه: “دخلنا إلى تلك المنطقة، وبعدما قطعنا مسافة كبيرة وهنا بدأت الطفلة تتعرف على المكان وترشدنا إلى مكان تواجد أسرتها، حتى قابلنا مجموعة من الأفارقة من بينهم طفلة عمرها 9 سنوات من نفس البلد، وساعدتنا في إعادة الصغيرة إلى أهلها، بعد ساعات من البحث”.
هذه التجربة لم تكن محض تجربة عابرة بالنسبة إلى طارق الذي يعمل في مجال الترجمة، فقد أكد أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.

وعن أهمية الذكاء الاصطناعي في عمله يقول: “ شات جي بي تي يفهم ويعطي إجابات متسقة مع الموقف، ويفكر مع المستخدم خطوة بخطوة، على عكس (جوجل ترجمة) الذي يكتفي بالترجمة الحرفية”، مضيفًا أن التطبيق كان له فضل كبير في التواصل بسهولة مع الطفلة التائهة.

22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً