أول تحرك برلماني بشأن اختفاء إسورة من داخل المتحف المصري بالتحرير
المتحف المصري بالتحرير
تقدمت عضو مجلس النواب مها عبد الناصر، بسؤال برلماني موجه لكل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير السياحة والآثار، بشأن واقعة اختفاء إسورة أثرية نادرة من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير.
وقالت عبدالناصر: تابعنا خلال الساعات الماضية بيان وزارة السياحة والآثار الذي تم الإعلان والتأكيد من خلاله عن فقد أحد القطع الأثرية النادرة من معمل الترميم الكائن بالمتحف المصري بالتحرير.
وتابعت: رغم الأبعاد الكثيرة المتصلة بتلك الواقعة، فإن خطورة الحادثة تأتي في ظل استعداد مصر لافتتاح واحد من أكبر المتاحف في العالم، وهو المتحف المصري الكبير يعد اختبار حقيقي لقدرتنا على تأمين تراثنا الوطني وإدارته وفق أعلى المعايير الدولية، ويصدر صورة قد تكون غير صحيحة عن آليات حماية وصون القطع والمقتنيات الأثرية المصرية.
فقدان الإسورة الذهبية من المتحف
وأشارت النائبة إلى أن فقدان قطعة أثرية من داخل معمل مخصص للترميم بالمتحف، وهو المكان الذي يُفترض أن يكون الأكثر تحصينًا وحفظًا للمقتنيات، يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية تسريب أو سرقة القطعة، ويضعنا أمام ضرورة إعادة تقييم فعالية آليات التأمين والرقابة والمتابعة داخل المتاحف والمعامل والمخازن الأثرية بشكل عام بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأضافت أن المتحف المصري بالتحرير يُعد مركزًا رئيسيًا للخبرة الترميمية والأرشيفية داخل مصر، بالتالي فإن أي خلل أمني أو إداري فيه يلقي بظلال من القلق على سلامة باقي المواقع الأثرية والمخازن المنتشرة في أنحاء الجمهورية.

المشكلة تكمن في أسباب القصور التي سمحت بالحادثة
وأضافت عضو مجلس النواب: إذا كان تشكيل لجان تحقيق وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة خطوة ضرورية، فإن السؤال الأعمق يتعلق بأسباب القصور التي سمحت بالحادثة، فهل مثلًا كان الخلل في الإجراءات التنظيمية؟ أم في العنصر البشري؟ أم في الأنظمة التقنية الخاصة بالمراقبة والتوثيق؟
وتساءلت عبدالناصر عن مدى كفاءة أنظمة الحصر والتوثيق المستخدمة حاليًا، فهل هي إلكترونية شاملة تتيح تتبع كل قطعة بدقة؟ وهل تُجرى مراجعات دورية ومستقلة لهذه الأنظمة؟ وهل توجد خطط لتطويرها بما يتواكب مع افتتاح المتحف المصري الكبير؟
كما أكدت أن تلك الواقعة تثير القلق بشأن آليات الأمن الفيزيائي والرقمي المعتمدة داخل المعامل والمخازن، فلا نعلم حتى الأن هل تعمل كاميرات المراقبة بكفاءة ويتم الاحتفاظ بسجلاتها كاملة؟ وهل توجد أنظمة تحقق متعددة المستويات في أثناء عمليات النقل والترميم؟ وهل تُطبَّق برامج تدريبية متخصصة للعاملين لتعزيز وعيهم بالمسؤولية والوقاية من التواطؤ أو الإهمال؟
كما شددت النائبة على أن هذه الأسئلة لا تنفصل عن البعد الدولي، فالعالم يترقب افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره حدثًا ثقافيًا عالميًا، وأي حادثة من هذا النوع قد تؤثر في ثقة المجتمع الدولي في قدرتنا على إدارة وحماية تراثنا.
الكشف عن الحقيقة
وذكرت عبدالناصر أن المطلوب ليس فقط الكشف عن حقيقة وتفاصيل تلك الواقعة أو اتخاذ إجراءات استثنائية بعد الحادث فقط، بل وضع منظومة متكاملة ودائمة تتسم بالشفافية، وتُخضع العاملين والقيادات لمساءلة واضحة، وتُتيح للبرلمان والرأي العام الاطمئنان إلى أن الحكومة تقوم بدورها الكامل في حماية تراثها وأثارها.
واختتمت النائبة السؤال بمطالبة الحكومة بتقديم إجابات واضحة ومفصلة عن التساؤلات التالية: متى تم اكتشاف اختفاء الإسورة؟ وما الخطوات التي اتخذت منذ لحظة الاكتشاف وحتى الآن؟ أين تكمن نقاط الضعف التي سمحت بخروج أو فقدان القطعة؟ وهل هناك مؤشرات على تواطؤ أو إهمال إداري؟ ما طبيعة منظومة الحصر والتوثيق والتأمين داخل معامل الترميم والمخازن بالمتحف المصري؟ وهل هي إلكترونية ومتصلة بنظام مركزي أم لا؟
وأضافت: هل خضعت هذه المنظومة لمراجعات مستقلة أو تطوير مؤخرًا؟ وما هو الجدول الزمني لتحديثها قبل افتتاح المتحف المصري الكبير؟ ما الإجراءات الأمنية المضافة التي سوف تنتهجها الحكومة لضمان عدم تكرار سرقة أو تهريب القطع والمقتنيات الأثرية من مصر؟ ما آليات التنسيق مع الجهات المختصة (الجمارك – الشرطة – الإنتربول) لتتبع واستعادة القطع الأثرية في العموم عند الاشتباه في تهريبها؟
الأكثر قراءة
-
شهادات البنك الأهلي البلاتينية 2026.. تعرف على عائد الـ100 ألف جنيه
-
6 خطوات مهمة.. كيف تفرق بين عصير القصب المغشوش والطبيعي؟
-
"جريمة الـ50 قطعة".. الداخلية تحل لغز جثة أبو النمرس
-
عصير القصب به سم قاتل.. كيف يهدد "ثاني أكسيد التاتنيوم" صحة المصريين؟
-
بعد محاولته إنهاء حياته.. وفاة قاتل الدكتور لطفي مرعي في المنوفية
-
كأس العالم 2026.. أكبر مستفيد من المونديال لن يلعب أي مباراة
-
من بلفاست إلى القاهرة.. كيف أثارت حوادث فردية الجدل حول الوجود السوداني بالخارج؟
-
بعد تراجع التضخم.. ما مصير أسعار الفائدة في مصر؟
أخبار ذات صلة
موعد افتتاح جنينة الحيوانات بالجيزة بعد التطوير
13 يونيو 2026 09:12 ص
اليوم.. توزيع خطابات ندب الثانوية العامة على المديريات والإدارات التعليمية
13 يونيو 2026 08:22 ص
الإثنين.. "صناعة النواب" تناقش الأثر التشريعي لقانون تفضيل المنتجات المصرية
13 يونيو 2026 08:19 ص
أستاذ جراحة بقصر العيني يكشف تفاصيل "حقنة الشفرة الوراثية" لعلاج السرطان
13 يونيو 2026 07:50 ص
شعبة البن: لا وجود لما يسمى خلطة بن والإضافات غير المصرح مرفوضة
13 يونيو 2026 04:30 ص
صاحبة "تقنين الدعارة": المقترح تعرض لسوء فهم ولا يستهدف إضفاء الشرعية
12 يونيو 2026 09:32 م
بكري: لا صحة لطلب رفع الحصانة عن نائب في دائرة الاتهام بقضية نخنوخ
12 يونيو 2026 10:19 م
عماد بري: نظام الكوتة للعمرة والحج ضرورة للقضاء على السماسرة
12 يونيو 2026 09:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً