فاتورة الفائدة تتجاوز الدفاع.. الفيدرالي يفشل في حل مشكلة الدين الأمريكي
الديون الأمريكية
أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة الأساسية بواقع 25 نقطة، ليصبح في نطاق بين 4% و4.25%، ردود فعل واسعة في الأوساط المالية، إذ استقبلته الأسواق بارتياح قصير الأمد، غير أن محللين يرون أن الخطوة لا تمثل حلاً جوهريًا لأزمة الدين العام المتفاقمة.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، تنفق الحكومة الأمريكية نحو تريليون دولار سنويًا لخدمة الدين، وهو ما يعادل دولارًا من كل سبعة دولارات في الموازنة، ليتجاوز بند الفوائد الإنفاق الدفاعي لأول مرة في التاريخ الحديث.
وأوضحت الصحيفة أن أثر الخفض يتركز على أذون الخزانة قصيرة الأجل، فيما تبقى 80% من السندات الحكومية مقيدة بعوائد طويلة الأجل تراوح بين عامين و30 عامًا.
وتشير تقديرات معهد مانهاتن إلى أن الخفض المحدود لن يغير كثيرًا من عجز الموازنة، الذي يقترب من تريليوني دولار.
استقلالية الفيدرالي الأمريكي
ورأت الصحيفة أن المخاطر التضخمية واستقلالية الفيدرالي تبقي تكاليف الاقتراض الطويل مرتفعة، وهو ما يؤدي إلى انحدار أكبر في منحنى العوائد وارتفاع علاوة الأجل.
ويقدر مكتب الميزانية في الكونجرس أن زيادة طفيفة بواقع 0.1 نقطة مئوية في الفائدة قد تضيف 351 مليار دولار إلى أعباء الدين خلال عشر سنوات.
وفيما يخص خيارات وزارة الخزانة، تطرح مقترحات لتغيير مزيج آجال الاستدانة وزيادة الاعتماد على الأذون القصيرة حين تكون الفوائد منخفضة.
وانتقد ستيفن ميرن المسؤول السابق في إدارة ترامب، اعتماد البيت الأبيض بشكل مفرط على التمويل قصير الأجل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة أضاعت فرصة خلال جائحة كورونا لإعادة تمويل الديون بفوائد متدنية لم تتجاوز 1.7%، قبل أن تعاود الارتفاع فوق 3% في مارس 2025.
أما على الصعيد السياسي، فقد جدد الرئيس دونالد ترامب ضغوطه، معتبرًا أن خفض الفائدة بشكل أكبر قد يوفر 900 مليار دولار سنويًا، لكن “وول ستريت جورنال” رأت أن هذه الحسابات مبالغ فيها ولا تعكس الواقع الهيكلي للدين الأمريكي.
ويؤكد خبراء مثل روبن بروكس من معهد بروكينغز أن استقلالية الفيدرالي هي الضمانة الأساسية للحفاظ على مصداقيته وتكاليف اقتراض منخفضة على المدى الطويل، محذرين من أن أي تدخل سياسي قد يفاقم مخاطر التضخم.
ويوفر خفض الفائدة الأخير متنفسًا محدودًا للحكومة الأمريكية على صعيد الديون قصيرة الأجل، لكنه لا يغير من الصورة الكبرى لفاتورة الفوائد التي تجاوزت الإنفاق الدفاعي، ولا يبدد المخاوف من الضغوط السياسية والتحديات التضخمية المقبلة.
الأكثر قراءة
-
قبل اجتماع المركزي.. أعلى شهادات ادخار في البنوك الحكومية
-
موعد مباراة مصر والسعودية والقنوات الناقلة
-
مواعيد امتحانات الترم الثاني 2026، جميع الصفوف
-
فرصة لحديثي التخرج.. “المصرية لنقل الكهرباء” تعلن وظائف جديدة
-
من منزلك.. خطوات استخراج شهادة التحركات 2026 والرابط الرسمي
-
قلق في برشلونة بعد إصابة رافينيا خلال ودية البرازيل وفرنسا
-
حكومة مدبولي والأرقام القياسية.. كيف تحركت أسعار تذاكر المترو منذ 2018؟
-
وداعاً للوخز اليومي.. ابتكار ياباني ينجح في تحويل الإنسولين إلى "أقراص" فموية
أخبار ذات صلة
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 28 مارس 2026
28 مارس 2026 04:17 ص
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 28 مارس 2026
28 مارس 2026 01:28 ص
4 صفقات وتقييم دولي للبنوك.. صندوق النقد يكشف خريطة الطروحات الحكومية
27 مارس 2026 11:04 م
ضغوط الحرب والتضخم.. "فيتش" تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري
27 مارس 2026 10:43 م
صندوق النقد: مصر تستهدف خفض أعباء قطاع البترول على الموازنة
27 مارس 2026 10:36 م
المركزي: مصر مؤهلة لقيادة التكامل الأفريقي واستضافة اجتماعات أفريكسيم بنك
27 مارس 2026 09:36 م
"أورنج" تتصدر شكاوى المحمول والإنترنت الثابت أمام "تنظيم الاتصالات"
27 مارس 2026 07:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً