الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:26 م
الطفل شنودة الكفيف
في قلب قرية البرشا بمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، ينير اسم شنودة مؤمن، الطفل الكفيف البالغ من العمر 13 عامًا، كنموذج حي للإرادة والتحدي، ورغم فقدانه للبصر منذ ولادته بسبب مشكلة خلقية، خطف أنظار الجميع بعد أن انتشر مقطع فيديو له وهو يعمل في ورشة لحام وحدادة بكفاءة لافتة لا تقل عن أي عامل مبصر.
وقال شنودة، لـ"تليجراف مصر"، إنه لم يكتف بعمله في الورشة، بل واصل دراسته في مدرسة النور للمكفوفين، حيث حقق إنجازًا مميزًا بحصوله على مراكز متقدمة.
وأكد شنودة أنه يحاول باستمرار الموازنة بين دراسته وشغله، ليتمكن من العمل والمساهمة في مصاريفه الدراسية وحياته اليومية.

ورغم أن والده يتنقل بين القرية ومحافظة أخرى كل عشرة أيام، فإن ذلك لم يقف عائقا أمامه، فقد اعتاد الاعتماد على نفسه بشكل كامل.
يحلم شنودة بأن يلتحق يومًا بكلية الهندسة، ويواصل طريقه في التفوق والدراسة إلى جانب عمله، معبرا عن سعادته الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي تلقاها بعد انتشار الفيديو الخاص به، ويقول شنودة إن التشجيع والدعوات له تشعره أنه قادر على تحقيق الصعوبات المواجهة.

وقال والد شنودة إنه يذهب لشراء احتياجاته اليومية بنفسه دون مساعدة، ما جعله يكسب احتراما ومحبة بين الجيران، حتى أصبح حديث أهالي القرية الذين يعتبرونه مصدر فخر وسعادة.
داخل الورشة، يبتعد شنودة عن الأدوات الخطيرة مثل الصاروخ والمنشار وأجهزة التقطيع، ويكتفي بالطرق على الحديد وتشكيله، وصناعة رسومات بسيطة تضفي لمسة إبداعية على القطع التي يعمل عليها.
وأكدت والدة شنودة أن قدرته على تمييز الخامات باللمس وسرعة تعلمه لفتت انتباه كل من شاهده وهو يعمل.
وأضافت والدة شنودة، أن جيرانه وأهل منطقته يشعرون بالأمان تجاهه، ويؤكدون أنه مثال حقيقي للاجتهاد والإصرار.
23 سبتمبر 2026 11:09 ص
23 سبتمبر 2026 10:13 ص
23 سبتمبر 2026 09:09 ص
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً