الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
06:18 ص
شربات وأختها صباح
في قرية صغيرة بمصر، تعيش "شربات" حكاية صبر لا يعرفها إلا من ذاق مرارة افقد والألم، فمنذ ثلاثين عامًا فقدت والدها في سن مبكرة، لتجد نفسها وأختها "صباح" في مواجهة حياة صعبة وقاسية.
قررت "شربات" أن تكمل طريق والدها، فدخلت نفس مهنته، رغم قسوتها، لكنها رأت فيها باب الرزق الوحيد؛ من على مركبة "تروسيكل" حملت أنابيب الغاز، وحملت معها أحلامًا لمستقبل أفضل لها ولشقيقتها.
روت “شربات” لـ"تليجراف مصر" قصة كفاحها قائلة: “نجحت في التخرج من كلية الدراسات الإسلامية، قسم أصول الدين، بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، ثم تزوجت لسبع سنوات لكن النصيب لم يكتمل فانفصلت عن زوجي بسبب عدم قدرتي على الإنجاب، كما انفصلت أختي صباح وأقوم برعايتها وطفلها الصغير الذي لا يعرف والده أنه أتى إلى الحياة، خاصة أن صباح تعاني ظروفًا صحية صعبة”.

شربات أكدت: "الشغل مش عيب.. وأنا واقفة سند لأختي، وربنا هو اللي بيعين".

من على مركبة “تروسيكل” تنقل شربات وشقيقتها أنابيب البوتاجاز، ولم تسلم من الانتقادات والسخرية التي طالتها في الطريق، بين من يضحك عليها ومن يطلق كلمات جارحة، لكنها لم تقف عند ذلك، بل تجاوزت هذه النظرات القاسية، وحولتها إلى دافع للاستمرارية، متحدية نظرات السخرية والتنمر.
وصفها مقربون بأنها "ست بـ100 رجل"، وحكوا أن قريتها ضربتها السيول قبل أربع سنوات وسقط منزلها، فاضطرت لأخذ قرض لإعادة بنائه بمفردها ولا تزال تسدده حتى الآن.

رغم مشقة العمل، تبدأ “شربات” يومها بصلاة الفجر وقراءة الأذكار، ثم تخرج الساعة السادسة صباحًا وتطرق باب أسر طلابها لتحفيظهم القرآن الكريم. معظمهم من الأيتام الذين تعلقوا بها لأسلوبها في التحفيز وسهولة تعليمه، ثم تذهب للعمل في بيع ونقل أنابيب البوتاجاز في المساء، ومن ثم تعود لمنزلها، فتحضر الطعام لها ولشقيقتها انتظارًا ليوم جديد من الكفاح.

20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
20 أكتوبر 2026 03:48 م
20 أكتوبر 2026 01:28 م
20 أكتوبر 2026 10:06 ص
20 أكتوبر 2026 11:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً