الجمعة، 23 أكتوبر 2026
08:00 ص
وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي
في ظل الواقع المرير الذي تعيشه السودان على وقع فيضانات غير مسبوقة اجتاحت قرى وأحياء واسعة جنوب العاصمة "الخرطوم"، وجهت مصر أصابع الاتهام إلى غياب التنسيق مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.
في تلك الأثناء، حذر وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي من التداعيات الخطيرة لغياب التنسيق مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، مؤكداً أن السياسات الأحادية لأديس أبابا في إدارة النيل أدت إلى فيضانات مروعة في السودان، ومشدداً على أن المخاطر ستكون أشد كارثية في حالات الجفاف الممتد.
وقال عبد العاطي في تصريحات صحفية لقناة "العربية"، وذلك على هامش اجتماعات قمة ميونيخ في العلا: "إن عدم التنسيق بشأن سد النهضة أدى إلى فيضانات مروعة في السودان"، ووصف السلوك الإثيوبي بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي".
وأوضح أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال دخول المنطقة في مرحلة جفاف ممتد لخمس سنوات، وهو سيناريو يحدث كل نصف قرن تقريبًا، مؤكدًا أن آثاره ستكون كارثية على مصر والسودان معًا.
وذكر بأن نهر النيل ليس مجرى مائياً محلياً يخضع لسيادة دولة بعينها، بل نهر دولي تحكمه قواعد القانون الدولي الملزمة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية في وقت تعيش فيه مناطق واسعة جنوب الخرطوم تحت وطأة فيضانات غير مسبوقة، حيث رصدت كاميرات وسائل الإعلام غرق قرى وأحياء كاملة على ضفاف النيل الأبيض، بينما تحول حي الشقيلاب إلى ما يشبه "جزيرة عائمة" بعدما غمرت المياه الشوارع والساحات، وأصبح التنقل في غاية الصعوبة إلا عبر القوارب الصغيرة.
وأرجح الخبراء ارتفاع منسوب النهر هذه السنة بالامتلاء الكامل لبحيرة سد النهضة الإثيوبي، وهو ما أدى إلى تفاقم حجم السيول والفيضانات مقارنة بالسنوات الماضية.
وتطرق الدكتور عبد العاطي إلى الوضع في قطاع غزة، مؤكدًا أن رؤية مصر تتركز على الوقف الفوري للأعمال العدائية و"الإبادة الجارية"، وحماية المدنيين وضمان سلامتهم.
وأوضح الوزير أن القاهرة تبحث مشاورات مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى ترتيبات انتقالية بعد وقف إطلاق النار، قائلاً: إن إدارة غزة يجب أن تكون "تحت سيطرة الفلسطينيين أنفسهم" ومسؤوليتهم فقط، مؤكداً رفض أي تدخل خارجي مباشر في شؤونهم الداخلية.
وفيما يتعلق بمستقبل حركة حماس، قال عبد العاطي إن "مصيرها يقرره الفلسطينيون" دون تدخل أي جهات خارجية، مشيراً إلى أن الحديث الجاري حالياً يتركز على تشكيل لجنة انتقالية لإدارة غزة دون مشاركة الحركة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية واستقرار الأوضاع.
وأكد أن دور مصر سيكون داعمًا لهذه اللجنة وصولًا إلى تمكين السلطة الفلسطينية من تولي المسؤولية.
وشدد الوزير على رفض مصر القاطع لأي تهجير للفلسطينيين، موضحًا أن معبر رفح سيظل مفتوحاً فقط لتقديم المساعدات الإنسانية، لا لاستخدامه في أي مخططات للتهجير القسري.
وفيما يتعلق بخطة ترامب للسلام، رأى وزير الخارجية المصري أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها جوانب إيجابية تتمثل في إنهاء الحرب في غزة، مضيفًا أنه من الممكن البناء عليها، وعلى رأسها توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة وتهيئة الظروف لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
في السياق، تنص الخطة الأمريكية التي تضم 20 بنداً على جعل غزة "منطقة خالية من السلاح"، وانسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل وفق معايير وجداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، على أن تتسلم قوة دولية الأمن والاستقرار في المناطق تدريجيًا حتى اكتمال الانسحاب.
كما تتعهد واشنطن ودول ضامنة أخرى بالإشراف على هذه العملية لضمان ألا تعود غزة مصدرًا لأي تهديد لمصر أو إسرائيل.
23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
23 أكتوبر 2026 06:57 ص
22 أكتوبر 2026 11:26 م
22 أكتوبر 2026 10:59 م
22 أكتوبر 2026 09:48 م
22 أكتوبر 2026 05:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً