البابا تواضروس يشيد بمحبة المسيح لمصر وزيارته المباركة لها
البابا تواضروس الثاني
ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته في قداس تدشين كنيسة القديس مار مرقس الرسول بدير الأمير تادرس الشطبي بمنفلوط، وأعرب في بدايتها عن سعادته بتدشين كنيسة الدير على اسم مار مرقس، وقال: "إنه من نعم الله الكبيرة علينا أن يعطينا كنيسة نرفع فيها الصلوات، وتكون محل اللقاء مع الله كل يوم، فوجود الكنيسة هو وجود للسماء على الأرض".
وأضاف قداسته أن الكنيسة هي قطعة من السماء، ولذلك تحل فيها أرواح القديسين، ونُسَمّيها بأسمائهم، فهم سبقونا في القداسة والمعرفة. ثم تساءل: "ما هي الكنيسة بالنسبة لنا؟"، وأشار إلى أن الإجابة نجدها في الترتيلة التي تقول إن الكنيسة "بيت وأم، وهي سر الفرح لحياة الإنسان"، ويمكن فهم هذه الكلمات من خلال أسرار الكنيسة.
أولاً: الكنيسة بيت
فيها نجد الأبوة والشفاء من خلال:
- سر الكهنوت: يمثل الأبوة الروحية التي تسند، وتساعد، وتسامح، وتشجع. فالأب الروحي في الكنيسة هو قائد الرعية والمسؤول عن الشعب الذي يخدمه.
- سر مسحة المرضى: فيه نجد الراحة والشفاء، ليس فقط لمرضى الجسد، بل أيضًا لمرضى الروح والنفس، كما قال السيد المسيح: "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" (متى 11: 28).
ثانيًا: الكنيسة أم
من خلال ثلاثة أسرار:
- سر الزيجة: الذي تبدأ به حياة كل أب وأم، ويمنح الأسرة حياة مقدسة.
- سر المعمودية: الذي نولد به في المسيح؛ فالمعمودية تُسمّى "رحم الكنيسة".
- سر الميرون: الذي به نُثبَّت في الكنيسة.
ثالثًا: الكنيسة هي سر الفرح
وقال قداسته: "الأقباط في كل العالم يحبون الكنيسة لأنها فرحهم"، كما قال السيد المسيح: "عَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي" (متى 16: 18)، والفرح يأتي من خلال الأسرار التالية:
سر التوبة والاعتراف: به نتخلص من ثقل الخطية. فقد قال القديس يوحنا ذهبي الفم: "الكارثة الوحيدة في العالم هي الخطية".
فالإنسان يتوب يوميًا، ويعترف بخطيته أمام الأب الكاهن، الذي يمنحه الحل، فترتفع خطاياه وتُمحى بالصليب ودم المسيح.
إذًا، سر التوبة والاعتراف هو سر شفاء الإنسان من مرض الخطية، وبالتالي هو سر الفرح، كما نقرأ في سفر ميخا:
"لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي، إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ" (ميخا 7: 8).
أقوم من خلال التوبة والاعتراف.
سر التناول (الإفخارستيا): لا يوجد فرح أعظم من أن يحيا المسيح داخل الإنسان، كما قال: "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يوحنا 6: 56).
كما أشار قداسة البابا إلى أن السيد المسيح له المجد أحب مصر كثيرًا، فزارها وبارك الأرض والبحر والنهر والشجر والبشر.
ولذلك تميزت مصر عن جميع دول العالم، إذ دخلها السيد المسيح وعاش فيها لسنوات، وفي أماكن كثيرة.
واختتم قداسته عظته بترنيمة مع الشعب: "كنيستي، كنيستي، هي بيتي، هي أمي، هي سر فرح حياتي".
تهنئة وتكريم
من جانبه، هنأ نيافة الأنبا ثاؤفيلس، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة انتصارات أكتوبر، ووجّه الشكر لمحافظ أسيوط، اللواء الدكتور هشام أبو النصر، وللقيادات الأمنية بالمحافظة، كما شكر رجال الشرطة على جهودهم في تنظيم الزيارة الرعوية لقداسة البابا.
وقدّم نيافته هدية تذكارية لقداسة البابا، عبارة عن حية نحاسية يعود تاريخ صنعها إلى 120 عامًا مضت.
الأكثر قراءة
-
ليلة تتويج الزمالك بالدوري.. القصة الكاملة لوفاة "ياسين" داخل مركز شباب الجزيرة
-
أزمة نيابات مايو 2026 تتصاعد.. أطباء يستغيثون برئيس الوزراء بعد تقليص التخصصات
-
بعد قرار "الفائدة" الأخير.. أعلى شهادات ادخار في 3 بنوك
-
خطوات وأماكن استخراج فيش جنائي فوري 2026
-
غرق طالب داخل حمام سباحة بالمنوفية والتحفظ على المدير والمنقذ
-
بمشاركة 19 جامعة.. "معهد الاتصالات" يطلق فعاليات هاكاثون "انطلاقة 4"
-
القبض على المتهم بقتل الحاجة “أم سالم” بعد 24 ساعة من الجريمة في المنوفية
-
بعد حادث التسريب بالإسماعيلية.. سبب وجود غاز الكلور في محطات المياه
أخبار ذات صلة
نادر نور الدين: الاكتفاء الذاتي الكامل غير واقعي.. والأمن الغذائي البديل
23 مايو 2026 12:13 ص
الأقفاص تُرمى يوميًا.. أستاذ موارد مائية: مصر تهدر 33% من إنتاج الطماطم
22 مايو 2026 11:32 م
"صناع الخير" تنفذ أنشطة مبادرة "تمكين" بقرية الصفاصيف في البحيرة
22 مايو 2026 09:58 م
وزير السياحة من نيويورك: 26% نموًا في تدفقات السياحة الأمريكية إلى مصر
22 مايو 2026 09:51 م
بكري: تسميم الكلاب محرم وليس حلًا للأزمة
22 مايو 2026 09:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً