الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
03:39 م
غزة
مع دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، يتجه الاهتمام الأمريكي إلى العقبات التي قد تواجه المرحلة التالية، والتي تُعدّ حاسمة في تحديد مستقبل غزة والمنطقة ككل.
تعتبر صحيفة “واشنطن بوست” أن ملف إدارة القطاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية يشكّل “العقدة الأبرز” في المرحلة المقبلة، فالاتفاق لم يحدّد الجهة المسؤولة عن إدارة غزة، وسط خلافات حادة بين مقترحات بإنشاء إدارة فلسطينية موحّدة تحت إشراف دولي، أو مجلس مدني محلي تدعمه الولايات المتحدة ومصر وقطر، وفي المقابل، تصرّ إسرائيل على استبعاد أي دور لحماس في الإدارة المستقبلية للقطاع.
أما مسألة سلاح المقاومة، فوصفتها “نيويورك تايمز” بأنها “الملف الأكثر حساسية”، إذ تشترط إسرائيل أن تشمل المراحل المقبلة آلية لتفكيك القدرات العسكرية لحماس، بينما تعتبر الحركة ذلك انتقاصًا من حقها في المقاومة، وتؤكد الصحيفة أن هذه القضية “قد تُفجّر الاتفاق برمّته إذا لم تُدار بضمانات إقليمية ودولية دقيقة”.
وفقًا لوكالة “أسوشييتد برس”، قررت الولايات المتحدة إرسال نحو 200 جندي إلى إسرائيل للمساعدة في مراقبة تنفيذ الاتفاق وتنسيق الجهود الإنسانية، إلا أن محللين أمريكيين حذروا من هشاشة الاتفاق في غياب آلية رقابية مشتركة بين الأطراف، مقترحين إنشاء “غرفة تنسيق ثلاثية” بين واشنطن والقاهرة والدوحة لمتابعة أي انتهاكات ميدانية.
وتشير وكالة “رويترز” إلى أن إعادة الإعمار ستكون “الاختبار الأكبر لجدّية الاتفاق”، إذ ستواجه المساعدات تحديات تتعلق بالرقابة الأمنية وتوزيع المواد داخل القطاع، كما نقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية أن المانحين الدوليين “لن يموّلوا مشاريع الإعمار من دون ضمانات سياسية واضحة بشأن مستقبل الحكم في غزة.
ورغم الترحيب الدولي بالاتفاق، يتفق معظم المحللين الأمريكيين على أن نجاحه في المرحلة التالية يتوقف على توازن دقيق بين الأمن والسياسة، وعلى قدرة الوسطاء في منع العودة إلى التصعيد قبل الوصول إلى حل دائم.
20 أكتوبر 2026 07:56 م
20 أكتوبر 2026 11:40 م
19 أكتوبر 2026 05:02 م
18 أكتوبر 2026 04:12 م
17 أكتوبر 2026 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً