الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
05:06 ص
وكيل الأزهر الشريف، الدكتور محمد الضويني
أكد وكيل الأزهر الشريف، الدكتور محمد الضويني، أن ما يشهدُه العالمُ الآنَ من تطوراتٍ خطيرةٍ، لا علاجَ له إلا بالعملِ بما في كتابِ اللهِ، والعودةِ لسنةِ نبيِّه الكريمِ -ﷺ- كي يأمَنَ الناسُ على حياتِهم وأوطانِهم وأولادِهم.
وشدد على أن القرآنُ الكريمُ هو الدستورُ الأوَّلُ والأخيرُ ليس للمسلمينَ فقط، بل للإنسانيِّةِ كُلِّها، وفي التمسكِ به ضمانُ سَلامِها وأمنِها، فهو الداعي إلى السلامِ في غيرِ ضعفٍ، والقوةِ في غيرِ بطشٍ، وما عانت الشعوبُ الآنَ إلا من جرَّاء الابتعادِ عن المنهجِ القويمِ، والصراطِ المستقيمِ، الذي ضَمِن لكل إنسانٍ حقَّه، وفيه الأمنُ والأمانُ والسلامةُ والسلامُ، يَهدِي بهِ اللهُ مَن اتَّبَعَ رِضوَانَه سُبلَ السَّلامِ.
وأضاف خلال كلمته بتخريج الدفعة الأولى من “مدرسة الإمام الطيب”، لحفظ القرآن الكريم وتجويده؛ أنَّ الحَافظَ للقرآنِ الكريمِ لَيَحملُ في قلبِّهِ دُستورَ خيرَ أمَّةٍ أُخرِجَتْ للناسِ، يحملُ الفرقانَ والنورَ المبينَ، وإذا انضمَّ إلى الحفظِ الفَهْمُ والعملُ صارَ حاملُ كتابِ اللهِ نورًا يهدي إلى طريقِ اللهِ، يأخذُ بأيدي مَن حولَه من ظلماتِ الجهلِ إلى نورِ العلمِ والمعرفةِ، وهذه رسالةُ الأزهرِ الشريف.
وتابع “الأزهر في حقيقتِه وجوهرِه إنما هو صورةٌ من صُوَرِ العبقريةِ العلميةِ، التي لها امتدادٌ معرفيٌّ شَمِلَ من المغربِ حتى الملايو، فكم من طالبٍ علم أوى إليهِ مِنَ الأقطَارِ البعيِّدةِ، والأصْقَاعِ النَّائيةِ، فاغتربَ عَنِ الأهلِ والوطنِ، وتجشَّمَ البُعدَ وصبرَ على ذَلك”.

وأردف “قد نتجَ عَن هَذِه الرِّحْلاتِ العلميةِ إلى الأزهرِ الشريفِ أن أهدى الأزهرُ إلى كُلِّ قُطرٍ مِنَ الأقطارِ عقلًا مُتألِّقًا وشخصيةً رفيعةً كانت بَابَ عِلمٍ وَأمانٍ ورحمَةٍ لِذلك البلدِ، وخَلعَ عَلى تِلكَ الشَّخصيَّاتِ خِلعةَ العِلمِ والمعَرفةِ ونَوَّرَ العقولَ بقَبسِ الحكمةِ”.
وأكمل “لم يُفّرِّقْ بينَ وافدٍ وغيرِه، بل اهتم اهتمامًا شديدًا بِمن يَفدُ إليهِ مِن شتَّى البُلدانِ عملًا بوصيِة سيدِنا رسولِ اللهِ -ﷺ- حينما وفد إليه سيدُنا صفوانُ بنُ عسّالٍ، وقال له: إني جئتُ أطلبُ العِلْمَ، فقال -ﷺ- مرحبًا بطالبِ العِلْمِ؛ إنَّ طالبَ العِلْمِ لَتَحُفُّهُ الملائكةُ وتُظِلُّهُ بأجنحتِها. ولذلك فقد رحّبَ الأزهرُ بأبنائِه الوَافِدينَ تَرحِيبَ الأبِ بِابنِهِ البَّارِ، واضطلاعًا بِدورِه العالميِّ”.
وبيَّن أنَّ الأزهرَ الشريفَ لم ينقطعْ عن بِرِّ أبنائِه الوافدينَ، والحرصِ على تعليمِهم، فأنشأ لهم مدرسةً لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ بالقراءاتِ العشرِ، وهي مدرسةُ الإمامِ الطيبِ المباركةُ، ونحن نشهدُ الآنَ حفلَ تكريمٍ مباركٍ لعددٍ من الطلابِ الأوائلِ ممن حَفِظَ القرآنَ الكريمَ كاملًا أو بعضَ أجزاءٍ مِنه.

وفي ختام كلمته، قدم وكيل الأزهر الشكر لرئيس جامعة الأزهر على جهوده وتبنيه لكل مبادرات الأزهر، وأهمية أن تتبنى الجامعة هذه المبادرة الطيبة “مدرسة الإمام الطيب”، والقيام على تحفيظ القرآن الكريم في كل كليات الجامعة.
05 أكتوبر 2026 10:54 م
05 أكتوبر 2026 10:07 م
06 أكتوبر 2026 01:50 ص
05 أكتوبر 2026 07:51 م
06 أكتوبر 2026 01:20 ص
05 أكتوبر 2026 08:53 م
06 أكتوبر 2026 01:15 ص
06 أكتوبر 2026 01:10 ص
أكثر الكلمات انتشاراً