على غرار بلاك ووتر، هل يمكن الاستعانة بشركات عسكرية خاصة لإدارة غزة؟
غزة بسبب الحرب الإسرائيلية
تواجه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف الحرب في قطاع غزة، عقبةً جديدةً، تتمثل في كيفية إدخال قوة أمنية دولية لمراقبة الأوضاع الميدانية، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع حركة حماس أو إسرائيل، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى استعداد أي دولة للمغامرة بإرسال قواتها إلى منطقة شديدة التعقيد سياسيًا وأمنيًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، فإن الخطة الأمريكية الأوسع لاستعادة الاستقرار في غزة، تواجه خطر التعثر، خاصة في ظل تمسك الحركة بلعب دور محوري في إدارة القطاع بعد الحرب، إلى جانب استمرار امتلاكها قدرات عسكرية تصعِب من تطبيق أي ترتيبات أمنية خارجية.
معضلة التعامل مع حماس
ويرى محللون أن أي قوة دولية قد ترسل إلى غزة، ستجد نفسها أمام تحدٍ مباشر في التعامل مع الحركة، إذ يمكن أن تتحول مهمة المراقبة إلى مواجهة ميدانية إذا حاولت تلك القوات فرض قرارات أمنية أو سياسية تتعارض مع توجهات الحركة، وفقًا للصحيفة.
تحفظ عربي على التدخل
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية، ريتشارد جوان، أن غالبية الحكومات، لا سيما في العالمين العربي والإسلامي، ترفض فكرة الظهور كقوة تعمل بالنيابة عن إسرائيل.
وقد تعززت هذه المخاوف بعد اللقاء الذي جمع مؤخرًا مسؤولين من الحركة، برئيس المخابرات المصرية، حيث أبدت الحركة موافقتها المشروطة على نشر قوة دولية على حدود غزة فقط، بشرط ألا تتورط تلك القوة في أي مواجهات مع مقاتليها.
ويعد هذا الموقف مؤشرًا واضحًا على أن مقاومة حماس، تعد أمرًا صعبًا ومرفوضًا، من قبل الدول العربية والإسلامية، ما يثير تساؤلات حول من يمكنه تنفيذ هذه المهمة الحساسة إن لم تكن تلك الدول.
الشركات العسكرية الخاصة
وفي تحليل نشرته صحيفة "theatlantic" الأمريكية، فيمكن أن يكون الاعتماد على الشركات العسكرية الخاصة هو الخيار الأقرب للتنفيذ، نظرًا لقدرتها على العمل بحرية أكبر وبدون التزامات سياسية مباشرة.
فبحسب المجلة، يمكن للمتعاقدين العسكريين، أن يشكلوا العمود الفقري للقوة الدولية المقترحة، خاصة في مرحلة الانتشار الأولى، إذ يمتلكون خبرات واسعة في مجالات الجيش والأمن والشرطة، ويمكنهم العمل بمرونة دون الحاجة إلى وجود عسكري كبير على الأرض.
وتشير التحليلات إلى أن هذه الشركات يمكنها تنفيذ عمليات القتال القريب وتقليل الحاجة إلى استخدام القوة الجوية.
تاريخ مثير للجدل
ورغم هذا الطرح، فإن للشركات العسكرية الخاصة تاريخًا مثيرًا للجدل، بدءًا من انتهاكات شركة "بلاك ووتر" في العراق، وصولًا إلى بعض التجاوزات التي تم تسجيلها ضد شركات شاركت في توزيع المساعدات في غزة لصالح مؤسسات إنسانية.

ومع ذلك، فقد شكلت هذه الشركات في الوقت نفسه الركيزة الأساسية للعديد من العمليات التي نفذتها الولايات المتحدة وحلف الناتو، وبعض الدول العربية ودول الجنوب العالمي.
ضوابط وتدريبات
عادة ما تفرض هذه الشركات معايير صارمة على موظفيها، تشمل التدريب في مجالات حقوق الإنسان، وإدارة الحشود، ومكافحة الاتجار بالبشر، إضافة إلى تدابير لمواجهة الاستغلال والانتهاكات، وتخضع الشركات أفرادها لعمليات فحص وتقييم دقيقة لضمان الالتزام بهذه المبادئ أثناء تنفيذ المهام.
وقد أشار أحد المشاركين في تأمين مواقع صندوق الإغاثة العالمي إلى أن بعض هذه الشركات تمكنت من تصحيح أخطائها الأولية وتحسين أدائها الميداني بمرور الوقت.
آلية التنفيذ المقترحة
وفقًا للتصور الذي قدمته المجلة، يمكن للشركات العسكرية الخاصة أن تبدأ عملها في المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية داخل غزة، حيث تقوم بتطهيرها من أنفاق وأسلحة حماس، قبل أن تنتقل القوات العربية والدولية لتثبيت الأمن والحفاظ على السلام.
وبعدها، يمكن لتلك الشركات التقدم تدريجيًا نحو المناطق التي تسيطر عليها حماس، لتأمينها وتسليمها لاحقًا للقوات الدولية، تمهيدًا لبدء عمليات إعادة الإعمار، بما في ذلك إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة وإعادة الخدمات الأساسية تدريجيًا.
اقرأ أيضًا:
حماس تعلن رفض مشروع ترامب بنشر قوات دولية في غزة، وتقترح الحل البديل
دور إسرائيلي وتفويض واسع، مشروع أمريكي لإدارة غزة بداية من يناير
الأكثر قراءة
-
"أي حد هيحطلهم أكل هزعله".. ضبط صاحبة فيديو "صوروني وأنا بسمم الكلاب"
-
زيادة بالمترو والري.. الكهرباء تعلن أسعار الشرائح الجديدة
-
"الصحة العالمية" تحدد 7 إجراءات للوقاية من فيروس هانتا
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم في البنوك
-
"لو جوزك امتنع عن مصروف البيت هتعملي إيه؟".. خبير قانوني يوضح
-
أزمة قلبية تودي بحياة الفنان الجزائري كمال زرارة
-
بعد 5 أيام من الغرق.. العثور على جثة الضحية الثانية داخل خزان نجع حمادي
-
معاشك قبل عيد الأضحى.. تبكير صرف معاشات شهر يونيه 2026
أخبار ذات صلة
وساطة غير مباشرة.. ما دلالات زيارة ترامب إلى الصين؟
13 مايو 2026 11:12 م
الأغنى في منصبه.. من هو كيفين وارش رئيس الفيدرالي الجديد؟
13 مايو 2026 10:54 م
بعد شهور من المفاوضات.. خطة أمريكية بديلة لإعادة إعمار غزة
13 مايو 2026 08:32 م
من كرة القدم إلى عالم السياسة.. مبابي يُغضب حزب اليمين المتطرف
13 مايو 2026 07:45 م
"المطرقة الثقيلة".. هل ستغير واشنطن مسمى حربها الجديدة على إيران؟
13 مايو 2026 05:03 م
بعد عام على صفعة ماكرون.. كاتب يفتح صندوق أسرار الرئيس الفرنسي
13 مايو 2026 06:47 م
بـ15 شاحنة.. الإمارات ترسل مساعدات جديدة إلى غزة
13 مايو 2026 05:28 م
عمليات دهم وتفتيش منازل.. إسرائيل تواصل توغلها داخل الجولان السوري
13 مايو 2026 05:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً