الإثنين، 12 أكتوبر 2026
04:24 ص
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام أباد، صباح الثلاثاء، انفجارًا عنيفًا قرب مجمع المحاكم، أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفق ما أفادت به وكالة أنباء باكستان.
وأظهرت مقاطع مُصورة من موقع الحادث، مشاهد فوضى ودمار واسع، فيما طوقت قوات الأمن المنطقة وشرعت بعمليات تمشيط مكثفة.
ووقع التفجير بعد مرور ساعات قليلة من إحباط القوات الباكستانية، محاولة هجوم منسقة نفذتها مجموعة من المسلحين التابعين لحركة طالبان باكستان، على كلية عسكرية في منطقة وانا بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد.
وبحسب ما أفادت به الشرطة، أن المهاجمين حاولوا احتجاز طلاب كرهائن داخل المجمع، لكن تدخل القوات الخاصة أفشل وقوع الكارثة.
من جانبه، أفاد قائد الشرطة المحلية عالمجير محسود، في تصريحات صحفية، أن الهجوم بدأ مساء الإثنين عندما حاول شخص يقود سيارة مفخخة، اقتحام بوابة الكلية، تزامنًا مع هجوم 5 مسلحين آخرين من جهات مختلفة.
وتمكنت القوات من قتل اثنين من المهاجمين فورًا، فيما تسلل ثلاثة آخرون إلى مبنى إداري، قبل أن يتم تطويقه وإحكام السيطرة عليه في عملية تطهير استمرت لساعات.
وأكد محسود أن جميع الطلاب والمدربين والموظفين داخل الكلية “بقوا سالمين”، مشيرًا إلى أن التفجير ألحق أضرارًا جسيمة بعشرات المنازل القريبة، وأصاب 16 مدنيًا على الأقل، إلى جانب عدد من الجنود الذين أصيبوا خلال تبادل إطلاق النار.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الباكستانية في بيان أن الهجوم نفذه من وصفتهم بـ”الخوارج” وهو المصطلح الرسمي الذي تستخدمه إسلام أباد للإشارة إلى عناصر حركة طالبان باكستان، المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
على صعيد متصل، اتهم البيان العسكري المهاجمين بتلقي دعم من “الهند وبعض العناصر داخل أفغانستان”، في اتهامات متكررة تنفيها كل من نيودلهي وكابول.
في المقابل، نفت حركة طالبان باكستان، المنفصلة عن حركة طالبان الأفغانية، - لكنها متحالفة معها -، مسؤوليتها عن الهجوم، رغم أن مراقبين يرون أن نفوذها تزايد منذ سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، حيث يُعتقد أن العديد من قادتها ومقاتليها وجدوا ملاذًا داخل الأراضي الأفغانية.
محاولة تنفيذ الهجوم أعاد ت إلى الأذهان المأساة التي شهدتها باكستان عام 2014، حين قتل مسلحو طالبان 154 شخصًا وكان معظمهم من الأطفال، في مدرسة عسكرية بمدينة بيشاور، في واحدة من أكثر الهجمات دموية بتاريخ البلاد، فيما قالت مصادر أمنية إن المهاجمين حاولوا “تكرار سيناريو بيشاور” من خلال عملية محاولة اختطاف طلبة كلية وانا، الفاشلة.
ويأتي هذا التفجير وسط توتر متزايد بين باكستان وأفغانستان، في ظل تبادل الاتهامات حول دعم المجموعات المسلحة.
وفي أكتوبر الماضي، كانت كابول قد اتهمت إسلام أباد بشن هجمات بطائرات مسيرة أسفرت عن سقوط قتلى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات حدودية دامية تدخلت قطر للتوسط في وقفها، فيما لم تسفر المفاوضات عن اتفاق بسبب رفض كابول تقديم ضمانات مكتوبة بعدم استخدام أراضيها من قبل طالبان باكستان ضد إسلام أباد.
اقرأ أيضًا..
الخارجية القطرية: باكستان وأفغانستان تتفقان على وقف فوري لإطلاق النار
11 أكتوبر 2026 11:45 م
11 أكتوبر 2026 11:35 م
11 أكتوبر 2026 09:32 م
11 أكتوبر 2026 06:38 م
11 أكتوبر 2026 08:00 م
11 أكتوبر 2026 03:42 م
11 أكتوبر 2026 12:21 م
11 أكتوبر 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً