14 خبيرًا ومؤسسات مالية يتوقعون مصير الفائدة في اجتماع المركزي المقبل
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق المالية، اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، السابع وقبل الأخير خلال العام الحالي 2025، والمقرر عقده الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة.
وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة حاليًا 21% و22% على الترتيب، بينما يسجل سعر العملية الرئيسية 21.5%، بعد خفض تراكمي بلغ 625 نقطة أساس منذ بداية العام، في أول دورة تيسير نقدي منذ أربع سنوات ونصف.
مصير أسعار الفائدة
وأظهر استطلاع خاص أجرته شبكة CNBC الأمريكية، وشمل 12 محللًا وخبيرًا اقتصاديًا من مؤسسات مالية محلية وعالمية، تباينًا واضحًا في الرؤى بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، حول معدلات الفائدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى 50% من المشاركين أن المركزي المصري سيتجه إلى تثبيت الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الجاري، وذلك في ظل عودة التضخم السنوي للارتفاع إلى 12.5% في أكتوبر عقب رفع أسعار المحروقات، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال نوفمبر الجاري.

وفي منتصف أكتوبر الماضي، ارتفعت أسعار البنزين والسولار بنسبة تصل إلى 13% للمرة الأولى خلال العام المالي 2025-2026، ليصل سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيه بدلًا من 17.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 17.75 جنيه بدلًا من 15.75 جنيه، كما ارتفع سعر السولار إلى 17.5 جنيه بدلًا من 15.5 جنيه، وسعر غاز السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بدلًا من 7 جنيهات.
وفي المقابل، يتوقع النصف الآخر من المشاركين أن يتجه المركزي إلى خفض جديد للفائدة في اجتماعه قبل الأخير لعام 2025، مستندين إلى اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة ومعدلات التضخم الحالية، والحاجة لتخفيف أعباء خدمة الدين، فضلًا عن الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية. وتشير تقديراتهم إلى أن الخفض قد يتراوح بين 0.5% و1%.
وفي سياق متصل، تميل توقعات 11 بنك استثمار استطلعت "الشرق بلومبرج" آراءهم إلى أن يُبقي المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابع لعام 2025، وسط حالة من الترقب الحذر لتداعيات الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود وما قد تحمله من موجات تضخمية إضافية خلال الأشهر المقبلة، وشملت البنوك المشاركة، إي إف جي، سي آي كابيتال، النعيم، زيلا كابيتال، الأهلي فاروس، برايم، مباشر المالية، ثاندر، كايرو كابيتال، عربية أون لاين، وسيجما.
أسباب توقعات تثبيت الفائدة
من جانبه، يرى رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس، هاني جنينة، أن تثبيت الفائدة هو الخيار الأكثر أمانًا في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى ارتفاع التضخم مجددًا، وإلى خروج جزئي لاستثمارات الأجانب، كما تعكسه حركة سعر الصرف نتيجة التطورات في الأسواق الأمريكية.
وتوقع جنينة، أن يستأنف المركزي المصري خفض الفائدة في ديسمبر بنسبة بين 1% و2%، مدعومًا بتحسن إيرادات قناة السويس وتدفقات استثمارية جديدة، خصوصًا من قطر.
ورجح الخبير المصرفي، أحمد شوقي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها المرتقب، خاصة بعد سلسلة التخفيضات التي أُقرت خلال العام، مؤكدًا أن استقرار السياسة النقدية في هذه المرحلة يعد الخيار الأنسب لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات.

وأوضح أن ارتفاع التضخم إلى 12.5% في أكتوبر مقارنة بـ11.7% في سبتمبر يعد زيادة محدودة ومؤقتة ناجمة عن رفع أسعار المحروقات، مشيرًا إلى استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية بدعم من ارتفاع الاحتياطي النقدي وتراجع الدولار أمام الجنيه.
واتفق معه الخبير المصرفي محمد بدرة بشأن مصير أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن أسعار السولار والبنزين والإيجارات سيكون لها تأثير مباشر على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما يستدعي من البنك المركزي التريث في قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة.
وأشار بدرة إلى أن زيادة أسعار الوقود حدثت في منتصف الشهر الماضي، وبالتالي فإن أثرها الكامل سيظهر في بيانات تضخم نوفمبر، وهو ما قد يدفع المركزي إلى التوقف مؤقتًا عن سياسة الخفض المتتابع للفائدة لحين تقييم الأثر التراكمي لهذه الزيادات.
وأضاف بدرة أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر على قطاع النقل فقط، بل يمتد إلى زيادة تكلفة مختلف السلع والخدمات، بدءًا من الخضروات والفاكهة وحتى منتجات الألبان والمواصلات العامة، وهو ما سيغذي معدلات التضخم بصورة ملحوظة خلال الأسابيع المقبلة.
أسباب توقعات خفض الفائدة
وفي المقابل، يرى الخبير المصرفي، محمد عبدالعال، أن البنك المركزي المصري سيتجه إلى خفض يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.

واعتبر عبد العال أن هذا الخفض المحدود يضمن استمرار المسار نحو تحقيق مستهدف التضخم لعام 2026، موضحًا أن العام المقبل قد يشهد استمرارًا لسياسة التيسير النقدي، استنادًا إلى توقعات التضخم المستقبلية.
وترجح محللة الاقتصاد الكلي في HC، هبة منير، خفضًا بواقع 100 نقطة أساس، مستندة إلى تحسن مؤشرات الوضع الخارجي مثل ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية وزيادة عائدات السياحة والتحويلات.
اقرأ أيضا
الأكثر قراءة
-
"أحمد مغمى عليه"، كيف تخلصت هبة من زوجها في ليلة زفاف صديقه بالمرج؟
-
الأمن يفحص فيديو "اختطاف وتعذيب" داخل مصحة إدمان بالمنيا
-
وظائف مشروع الضبعة النووي 2026 برواتب تصل لـ14 ألف جنيه، الشروط وموعد التقديم
-
1000 بطانية وكرتونة مواد غذائية، صناع الخير تطلق قافلة لمدينة شلاتين
-
وسط صرخاتها، السلطات العراقية تعتقل 17 شخصا متورطا بواقعة تحرش ليلة رأس السنة
-
بعد مأساة يوسف، التحقيق في واقعة وفاة السباح جون بنادي الغابة
-
نماذج امتحان دين للصف الخامس الابتدائي الترم الأول 2026
-
"تجارة الموت"، مقابر بأسعار خيالية في مصر بعضها يصل لـ6 ملايين جنيه (خاص)
أخبار ذات صلة
رئيس البنك الأهلي يكشف مصير شهادات الادخار المرتفعة بعد تراجع التضخم
02 يناير 2026 11:23 م
أسعار النفط تتراجع في أولى جلسات 2026
02 يناير 2026 10:09 م
الهواتف واللابتوبات والأجهزة المنزلية مرشحة للارتفاع في 2026، ما الأسباب؟
02 يناير 2026 08:55 م
يمنى الحماقي: الفضة كانت "مفاجأة المعادن" خلال 2025 بمكاسب تاريخية
02 يناير 2026 07:37 م
بعد القفزة القوية في 2025، هل يواجه سوق الفضة موجة تصحيحية؟
02 يناير 2026 07:10 م
10.7 مليون مستخدم يجرون 25 مليون معاملة على منصة مصر الرقمية في 2025
02 يناير 2026 05:30 م
للعام الثامن على التوالي، قطاع الاتصالات الأعلى نموًا في مصر خلال 2025
02 يناير 2026 04:51 م
أسعار الألومنيوم تتجاوز 3000 دولار للمرة الأولى منذ 3 سنوات
02 يناير 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً