الجمعة، 18 سبتمبر 2026
02:34 م
المتحف الآتوني بالمنيا
يقف مبنى ضخم بتصميم معماري مهيب، على ضفاف النيل الهادئ شرق مدينة المنيا، كأنه ينتظر لحظة ميلاده التاريخية.
خلف الجدران الخرسانية والزجاجية، تعود من جديد روح مدينة أخيت آتون، التي بناها الملك إخناتون قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، حين دعا إلى عبادة الشمس رمزًا للنور والحياة.

تعود اليوم هذه الفكرة للحياة في صورة المتحف الآتوني، أحد أكبر المشروعات الأثرية في صعيد مصر، والذي تضع وزارة السياحة والآثار اللمسات الأخيرة عليه تمهيدًا لافتتاحه قريبًا.
ويهدف المتحف إلى إحياء تراث مدينة تل العمارنة وفكر الملك إخناتون الديني والفني، ليكون منارة ثقافية للصعيد، ويضم المبنى الرئيسي قاعات عرض دائم، ومسرحًا ومركزًا للمؤتمرات، ومكتبة علمية، بالإضافة إلى منطقة الخدمات السياحية التي تشمل المطاعم والكافيتريات والبازارات والممشى السياحي على النيل.

وبدأ العمل في المشروع عام 2004، بعد اختيار عدة مواقع قبل الاستقرار على الضفة الشرقية للنيل أمام مدينة المنيا.
ويعتبر المتحف الآتوني من أكبر المشروعات الثقافية والأثرية في المحافظة وصعيد مصر، ويُعد إضافة قوية لقطاع السياحة، إذ يعكس أهم الفترات التاريخية في مصر القديمة، خاصة فترة العمارنة، ويساهم في رفع الوعي السياحي والأثري لدى أهالي المنيا.

توقف المشروع مع أحداث يناير 2011 لعدم توافر التمويل، ثم استؤنف العمل في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويجري حاليًا إنهاء المرحلة الثالثة، حيث سيشاهد الزوار أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية تسرد تاريخ الفترة الآتونية.
أكد كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، الدكتور مجدي شاكر، أن تصميم المتحف جاء على هيئة أهرامات وآشعة الشمس نسبة للإله "آتون"، ويضم قاعات متعددة وممشى على النيل ومرسى للمراكب ومكتبة لعلم المصريات وحدائق، ليشكل صرحًا حضاريًا مميزًا يعكس التميز التاريخي والفني للمنطقة.
ويضم المتحف قاعة "المنيا عبر العصور" لاستعراض تاريخ المحافظة، الذي قد يعيد تشكيل الوجه السياحي لها، ويجعلها وجهة متميزة للزوار الباحثين عن التراث والثقافة في قلب صعيد مصر.

تضم قاعات المتحف، قاعة "المنيا عبر العصور"، المخصصة لاستعراض تاريخ المحافظة منذ أقدم العصور وحتى العصر اليوناني الروماني، بالإضافة إلى قاعات أخرى لعرض تاريخ وفن فترة ما قبل العمارنة وفترة العمارنة وفلسفة الملك إخناتون، ويستعرض المتحف مجموعة كبيرة من الآثار المصرية على مساحة 25 فدانًا.

جاءت فكرة المتحف الآتوني من خلال اتفاقية للتآخي بين محافظة المنيا ومدينة ألمانية عام 1979، لتسليط الضوء على فترة الملك إخناتون وفترة التوحيد وسرد قصة مدينة "أخت آتون" تل العمارنة، ليصبح صرحًا ثقافيًا مميزًا في الصعيد.
يشمل المبنى الرئيسي 14 قاعة عرض دائم ومسرحًا، وقاعة مؤتمرات تسع نحو 800 شخص، ومكتبة أثرية، بالإضافة إلى منطقة بازارات تضم 19 بازارًا، و5 بحيرات صناعية تطل على النيل، وعددًا من الكافيتريات، ومبنى إداري يضم مركزًا لتدريب العاملين وإحياء الصناعات والحرف التراثية.
بدأ تنفيذ المشروع عام 2003 على مساحة 25 فدانًا بطول 600 متر على كورنيش النيل، وتم تقسيم العمل على ثلاث مراحل؛ انتهت المرحلة الأولى عام 2007 وشملت الهيكل الخرساني والتشطيبات للمباني الملحقة.
وشملت المرحلة الثانية واجهات المتحف الرئيسي وأعمال التكييف المركزي والمصاعد وشبكة الري ومبنى الشرطة السياحية، بينما امتدت المرحلة الثالثة للتشطيبات الداخلية واستكمال الأعمال المدنية والكهرباء والتكييف والري.
اقرا أيضًا..
السفيرة الأمريكية من المنيا تُعلن دعمها لإعادة إحياء المتحف الأتونى
18 سبتمبر 2026 07:27 ص
18 سبتمبر 2026 01:55 م
18 سبتمبر 2026 07:20 ص
18 سبتمبر 2026 11:32 ص
18 سبتمبر 2026 04:00 ص
18 سبتمبر 2026 03:40 ص
17 سبتمبر 2026 07:31 م
17 سبتمبر 2026 10:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً