الجمعة، 18 سبتمبر 2026
10:15 ص
عناصر من حركة حماس
أظهرت نتائج تحقيق عسكري إسرائيلي جديد أن حركة حماس استطاعت، على مدار سنوات طويلة، بناء منظومة استخباراتية واسعة تستند إلى جمع معلومات دقيقة حول الجيش الإسرائيلي وجنوده، وهو ما لعب دورًا حاسمًا في نجاح عملياتها خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 في جنوب إسرائيل.
تشير التقارير العسكرية إلى أن حماس خصصت وحدات استخبارات متفرغة لجمع معلومات حساسة عن قواعد الجيش ومعداته، مستعينة بآلاف المنشورات التي نشرها الجنود الإسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي، وشملت البيانات صورًا ومقاطع فيديو، وركزت الحركة بشكل خاص على دبابة "ميركافا مارك 4"، وهي الأكثر تقدمًا في الترسانة الإسرائيلية، بحسب صحيفة "the times of Israel".
ووفقًا للصحيفة فقد بنت وحدة استخبارات متخصصة في الحركة قاعدة بيانات غنية على مدى سنوات، مستفيدة من كل ما كان يشاركه الجنود على حساباتهم، ما مكنها لاحقًا من تحديد نقاط الضعف في الدبابات واستخدامها لتعطيلها أثناء الهجمات على القواعد الحدودية.
كشف التقرير الذي نقلته الصحيفة أن حماس كانت على علم بوجود زر قتل مخفي داخل دبابة "ميركافا مارك "4، وهو زر يعطل المركبة بشكل كامل، وقد استُخدم هذا الاكتشاف خلال عمليات اقتحام القواعد العسكرية، وبرز ذلك بوضوح في الهجوم على قاعدة ناحال عوز حيث قُتل 53 جنديًا وأُسر 10 آخرون.
لم تتضح للجيش الإسرائيلي درجة معرفة حماس بتفاصيل قواعده ومعداته إلا بعد العثور في بداية عام 2024 على مجمع أنفاق ضخم يحتوي على بيانات استخباراتية واسعة النطاق، هذا المجمع، الذي أطلق الجيش عليه اسم "البنتاجون"، كان تحت مخيمات اللاجئين في وسط غزة، ويضم خرائط ووثائق ومحاكاة واقع افتراضي ونماذج بالحجم الطبيعي لمعدات عسكرية إسرائيلية، بحسب الصحيفة.
وكانت المعلومات التي تم جمعها داخل هذا المجمع نتيجة مراقبة حسابات نحو 100 ألف جندي إسرائيلي، وهو ما أتاح لحماس تحليل أنشطة الجيش وبناء صورة دقيقة عن انتشار قواته.
تكشف نتائج التحقيق أن المنشأة تحت الأرض كانت مقرًا لبرنامج استخباراتي وتدريبي دقيق استمر قرابة خمس سنوات، قامت خلاله وحدات حماس بتحليل آلاف البيانات المتدفقة من الشبكات الاجتماعية والاعتماد عليها لتطوير قدرات عملياتية.
كما كانت المنشأة بمثابة قاعدة تدريب لقوة النخبة التابعة للحركة، والتي أنشأت وحدة مختصة بتشغيل دبابات الجيش الإسرائيلي اعتمادًا على المعلومات التي جمعوها عبر الإنترنت.
وبحسب التقرير، كانت الخطة الأصلية للوحدة المدرعة التابعة لحماس تهدف إلى الاستيلاء على الدبابات ودفعها إلى داخل غزة لاستخدامها في المعارك، إلا أن العناصر لم تحقق هذا الهدف خلال الهجوم، ونجحوا فقط في تعطيل الدبابات.
هذا النجاح أثار حيرة قادة الجيش، الذين لم يتمكنوا في البداية من تفسير معرفة الحركة بآلية تعطيل الدبابة، حتى اكتشاف قاعدة البيانات في الأنفاق.
وتشير التقارير إلى أن وحدة استخبارات حماس، التي تضم نحو 2500 عنصر، أنشأت عشرات الآلاف من الحسابات المزيفة لمراقبة مئات الآلاف من الجنود الإسرائيليين، وعلى مدى الفترة بين 2018 و2023، جمعت الحركة كميات ضخمة من البيانات التي قال الجيش الإسرائيلي إنها تضاهي في دقتها ملفات العمليات الخاصة لديه.
كما تمكنت الوحدة من التسلل إلى مجموعات "واتساب" الخاصة بوحدات الجيش، عبر ملفات تعريف وهمية، ما سمح لها بتتبع الجنود منذ لحظة تجنيدهم وحتى ترقيتهم، وصولًا إلى الضباط رفيعي المستوى.
بحسب التحقيق العسكري، كانت وحدة الاستخبارات التابعة لحماس تصدر تقارير يومية مفصلة عن النشاط الروتيني للجيش، تتضمن مواقع السرايا العسكرية، مواقع بطاريات القبة الحديدية، وأي تغييرات في انتشار القوات أو تحركاتها بين القطاعات.
وقد استخدمت الحركة آلاف نقاط البيانان في الوقت الفعلي لإنشاء نماذج دقيقة لقواعد الجيش ومعداته ضمن محاكاة افتراضية، تم استخدامها في تدريب عناصرها.
ذكرت إذاعة الجيش أن ضباطًا إسرائيليين أعربوا عن دهشتهم من مستوى المعرفة لدى حماس، فقد قال أحدهم: "كنا ندرك أن الحركة تستخدم نماذج تدريب، لكن لم نتخيل أن تكون بهذه الدقة"، فيما قال ضابط آخر: "كانت حماس تعرف القاعدة أفضل مني، رغم أنني خدمت فيها".
اقرأ أيضًا:
كاتس يلغي قرارات زامير بعد ساعات من إقرارها، ماذا يحدث داخل الجيش الإسرائيلي؟
18 سبتمبر 2026 08:56 ص
18 سبتمبر 2026 07:03 ص
18 سبتمبر 2026 04:26 ص
17 سبتمبر 2026 11:04 م
17 سبتمبر 2026 10:11 م
17 سبتمبر 2026 05:41 م
17 سبتمبر 2026 04:42 م
17 سبتمبر 2026 08:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً