الأحد، 25 أكتوبر 2026
09:04 م
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت
كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن محورًا أساسيًا في مقابلاته مع المرشحين لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتمثل في التركيز على تبسيط عمل البنك المركزي، الذي وصفه بأنه أصبح معقدًا بشكل مفرط في طريقة إدارته لأسواق المال.
وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة CNBC، أن التفاعل بين أدوات الفيدرالي المختلفة بات معقدًا إلى درجة تستدعي إعادة نظر شاملة، قائلاً: “أدركت أن الفيدرالي أصبح عملية شديدة التعقيد”.
أعلن بيسنت أن آخر جولة من المقابلات مع المتنافسين على منصب رئيس الفيدرالي ستجرى اليوم، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يعلن اختياره قبل 25 ديسمبر، وأن المقابلات ركزت على مدى فهم كل مرشح للتعقيدات الحالية للنظام النقدي الأمريكي وإمكاناتهم في تبسيطه وإعادة هيكلته.
وتضم قائمة المرشحين لرئاسة الفيدرالي النهائية خمسة أسماء بارزة، بينهم محافظون حاليون وسابقون وخبراء اقتصاديون، وهم كريستوفر والر وميشيل بومان وكيفن وورش وكيفن هاسيت وريك رايدر.
يعتمد الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن على نظام “السيولة الوفيرة” الذي يقوم على امتلاك محفظة ضخمة من سندات الخزانة لضبط أسعار الفائدة، إضافة إلى دفع فوائد على الاحتياطيات لدى البنوك وصناديق أسواق المال.
ورأى بيسنت، أن هذا النظام بدأ يفقد توازنه، مشيرًا إلى أن وفرة الاحتياطيات لم تعد مضمونة كما كانت في السابق، مؤكدًا أن الفيدرالي اضطر مؤخرًا إلى وقف تقليص ميزانيته العمومية اعتبارًا من الأولى من ديسمبر للحفاظ على مستويات كافية من السيولة، بعدما تقلصت الميزانية منذ يونيو 2022 عقب تضخمها خلال جائحة كورونا.
وانتقد بيسنت، كثافة الأدوات والمنشآت التي يعتمد عليها الفيدرالي حاليًا، معتبرًا أنها تزيد التعقيد في النظام المالي. وأشار بشكل خاص إلى منشأة إعادة الشراء الدائمة التي شهدت استخدامًا مرتفعًا في الأسابيع الأخيرة.
وأشار إلى أن حجم الاقتراض من خلالها تجاوز 50 مليار دولار في نهاية أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ تحويلها إلى أداة دائمة عام 2021، وفرة هذه الأدوات خلقت تداخلات معقدة بين السياسة النقدية والميزانية العمومية والسياسات الرقابية، ما يستدعي معالجة شاملة.
هاجم بيسنت تعدد خطابات وتصريحات رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية، مؤكدًا أن كثرتها تُربك الأسواق وتسبب ضوضاء غير ضرورية في السياسة النقدية، معربًا عن استيائه من توظيف رؤساء فروع لا يقيمون في مناطق ولاياتهم ويضطرون للتنقل من نيويورك، معتبرًا أن هذا يخالف روح النظام الفيدرالي.
وتأتي ملاحظاته في وقت تستعد فيه فروع الاحتياطي لإعادة تقييم مناصب رؤسائها، وهي عملية تجرى كل خمس سنوات، فيما أعلن رئيس فرع أتلانتا رافائيل بوستيك عزمه على الاستقالة.
ولفت بيسنت، إلى أن محافظي الاحتياطي الفيدرالي يميلون بشكل عام نحو خفض أسعار الفائدة، رغم أن شريحة واسعة من المديرين الماليين الأمريكيين تتوقع تحركًا معاكسًا وعودة لرفع الفائدة خلال العام المقبل.
وأوضح أن الأسواق لن تتبنى سيناريو رفع الفائدة إلا إذا تحققت شروط أساسية، من بينها عودة نمو الوظائف إلى وضع طبيعي، وصدور حكم من المحكمة العليا يمنع إقالة المحافظة ليزا كوك، إضافة إلى توفير دلائل عملية على أن رئيس الفيدرالي، مهما كانت ميوله، لا يستطيع بسهولة تغيير توجهات لجنة السياسة النقدية.
وفي ما يتعلق بتصريح ترامب الأخير بأنه سيقيل بيسنت إذا لم يساعد في خفض الفائدة، قلل وزير الخزانة من أهمية الأمر، نافيًا وجود خلاف حقيقي، وقال: “لو كنتم في الغرفة حين قال ذلك، لعرفتم أنه كان يمزح”.
يأتي ذلك وسط توجه الأنظار إلى قرار ترامب بشأن هوية الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، وهو قرار من شأنه أن يعيد رسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية لسنوات.
اقرأ أيضًا:
عضو بالفيدرالي الأمريكي يسبعد خفض الفائدة: لن يحل أوجاع سوق العمل
25 أكتوبر 2026 03:21 م
25 أكتوبر 2026 08:16 م
25 أكتوبر 2026 02:12 م
25 أكتوبر 2026 01:41 م
25 أكتوبر 2026 05:58 م
25 أكتوبر 2026 05:14 م
25 أكتوبر 2026 04:31 م
25 أكتوبر 2026 11:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً