الأحد، 30 نوفمبر 2025

08:17 ص

مستشارة سابقة للبيت الأبيض: بوتين تنمّر على ترامب بسبب إسرائيل

فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، صورة أرشيفية

فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، صورة أرشيفية

حذرت الخبيرة في الشؤون الروسية والمستشارة السابقة للبيت الأبيض، فيونا هيل، من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرف بالضبط كيف يتلاعب بنظيره الأمريكي دونالد ترامب وليس لديه أي خطة للتخلي عن مساعيه بشأن أوكرانيا، مضيفة أن حياة بوتين بأكملها تدور حول الحرب.

بوتين يتلاعب بترامب ولا يريد السلام

وكانت مستشارة الأمن القومي خلال إدارة ترامب الأولى وخبيرة في الشؤون الروسية، حاضرة بانتظام في اجتماعات بين الزعيمين.

وكشفت هيل، في مقابلة مع صحيفة "إندبندنت" البريطانية، كيف حصل بوتين على "رقم ترامب" ويشعر بأنه قادر على السخرية من الرئيس الأمريكي في وجهه، معتمدًا على حاجز اللغة لتغطية استفزازه.

وأوضحت هيل أن بوتين يستخدم الإطراء لإرضاء غرور ترامب، بينما يستمر في فعل ما يحلو له في أوكرانيا: “من الصعب للغاية أن نرى كيف يتخلى بوتين عن هذا”.

وأضافت: "إن اقتصاد بوتين بأكمله، ومجتمعه بأكمله، وسياساته بأكملها تدور حول استمرار هذه الحرب".

وتأتي رؤية هيل، في الوقت الذي يزعم ترامب أنه يحقق "تقدمًا هائلًا قد تحقق" نحو السلام بعد أيام من المناوشات الدبلوماسية المحمومة.

ومن المقرر أن يتوجه المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف إلى موسكو في الأسبوع الجاري، لمناقشة إنهاء الحرب من خلال خطة معدلة لوقف الأعمال العدائية، تم وضعها مع الزعماء الأوروبيين وأوكرانيا.

وقد رفض بوتين بالفعل احتمال التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن أوكرانيا يجب أن تتخلى عن مساحات واسعة من الأراضي.

السخرية من ترامب بسبب إسرائيل 

وتحكي هيل، وهي تتحدث الروسية بطلاقة، كيف شهدت أعضاء فريق ترامب وهم يخفون تسليتهم عندما سخر الرئيس الروسي من ترامب، وتقول: "كانت إحدى حالات التنمر في أحد الاجتماعات الأخيرة التي شاهدتها بين ترامب وبوتين، والتي كانت في قمة العشرين في أوساكا باليابان عام 2019".

وأضافت: "كان بوتين وترامب أثناء المحادثة يتحدثان عن الصواريخ النووية وما إذا كانت روسيا متقدمة على الولايات المتحدة، ثم كانا يتباهيان أيضًا بما يقدمانه لإسرائيل.. كان بوتين يتحدث عما تفعله روسيا، وكان ترامب يقول: لا، من المستحيل أن تكون روسيا داعمًا لإسرائيل أكثر مني".

وأكمل: “كان يتحدث عن كل الأشياء التي فعلها لإسرائيل، من الاعتراف بالقدس عاصمةً، إلى سفارة جديدة، وما إلى ذلك”.

وأردف: "كان ترامب يقول إنهم أطلقوا اسمه على كل هذه الأشياء في إسرائيل، فقال بوتين: حسنًا يا دونالد، ربما ينبغي عليهم تسمية البلاد باسمك؟"، ثم اتخذ المشهد منعطفًا غريبًا.

وتتابع هيل: "لقد كدت أموت من الضحك لأنني تمكنت من رؤية السفير جون بولتون، الذي كان لا يزال مستشار الأمن القومي، وهو يرتعش، لقد فهموا النقطة الأساسية وهي أنه ترامب كان يتعرض للتنمر".

وتوضح  هيل أن بوتين كان غالبًا ما يطلق نكاتًا مماثلة على حساب ترامب، لكن المترجمين "تجاهلوا" اللغة والنوايا التي أظهرها الرئيس الروسي.

ووصفت هيل كيف قبل ترامب السخرية والمفارقة الكامنة وراءها: “لقد تقبّل تصريح بوتين بضرورة تغيير اسم إسرائيل على ظاهره”، متجاهلًا الطريقة التي قال بها بوتين ذلك ولغة الجسد والطريقة التي تحرك بها في المقعد، حيث رد ترامب: "أوه لا، هذا سيكون أكثر من اللازم".

وكانت هيل، التي تشغل منصب مستشارة جامعة دورهام، شاهدة خلال إجراءات عزل ترامب في الكونجرس الأمريكي عام 2019، وقالت إن روسيا تدخلت في انتخابات عام 2016، التي جلبت ترامب إلى السلطة لأول مرة.

وقالت في عام 2019: "إن مصلحة الروس، بصراحة، هي نزع الشرعية عن رئاستنا بأكملها، كان هدف الروس [في عام 2016] في الواقع هو وضع أي شخص يصبح رئيسًا تحت طائلة المساءلة، من خلال محاولة إظهار تفوقهم على أحد طرفي المعادلة".

وقد تكثفت المحادثات بشأن خطط السلام المحتملة في الأسابيع الأخيرة، حيث تعرضت الخطة الأصلية المكونة من 28 نقطة لانتقادات واسعة النطاق باعتبارها مؤيدة لروسيا.

وأشارت هيل، إلى أنها لا تصدق الشائعات والتلميحات التي تدعي أن ترامب يدعم روسيا ضد أوكرانيا لأن الرئيس الأمريكي عرضة للابتزاز الروسي.

وبعد دراسةٍ طويلةٍ لروسيا والعمل مع ترامب، توصلت هيل إلى استنتاجٍ أكثر خطورةً حول ما يمنح بوتين تفوقه ونفوذه، حيث تعتقد أن ترامب يُحب بوتين لأنه يرى فيه الزعيم الروسي الاستبدادي وندًا له، وأن علاقتهما تُضفي على الرئيس الأمريكي هيبةً ومكانةً مرموقة.

وقالت: “إنه إعجابٌ برجل، لأن بوتين هو الرجل القوي، إنه ما يطمح إليه ترامب، ينظر ترامب إلى الأشخاص الذين يُسيطرون على كل شيء، ويمتلكون بريقًا من الفخامة، كما تعلمون، يزينون أنفسهم بالذهب. وهذا ما يطمح إليه، وهو يعتقد أنه يرتقي في أذهان الجميع، بفضل ارتباطهم به، وتواجده معهم”.

وتابعت مستشارة ترامب السابقة: "هذا ما يُثبته بوتين، لديه رقمه، يُدرك بوتين أنه رجلٌ ذو غرورٍ شديد، وأن ترامب شخصٌ يُمكن التلاعب به بهذه الطريقة، بينما يريد ترامب أن يتم الاعتراف به من قبل كل من يهمه الأمر، ولا يحصل إلا على موافقة أشخاص مثل الرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الروسي بوتين، بالنسبة لترامب، هذا هو المهم حقًا، هذه هي عملة المملكة بالنسبة له".

اقرأ أيضًا..

بوتين: سنوقف الحرب ضد أوكرانيا في هذه الحالة

search