الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
01:55 م
عناصر من الجيش السوداني
في ظل تحقيق الجيش السوداني تقدمات عسكرية في إقليم كردفان في الفترة الأخيرة، برزت تساؤلات حول سر هذا التقدم، فقد أفادت مصادر ميدانية سودانية بأن قوات الجيش واصلت تقدمها في محلية العباسية بولاية جنوب كردفان، وتمكنت من التحرك داخل منطقة الدامرة، كما أكدت المصادر أن قوات الجيش دخلت منطقة تبسة بعد معارك خاضتها ضد عناصر الحركة الشعبية وميليشيا الدعم السريع.
وتطرح هذه المستجدات سؤالًا محوريًا يتردد بقوة حول ما الذي يقف وراء هذا التقدم العملياتي للجيش السوداني في كردفان؟، وما العوامل التي مكنته من تعزيز سيطرته في المناطق الجنوبية رغم تعدد الهجمات واتساع رقعة المواجهات؟.
قال اللواء أمين إسماعيل مجذوب، الخبير العسكري السوداني، إن التقدم الذي أحرزه الجيش السوداني يعود من وجهة نظره إلى حالة الارتباك الواضحة داخل صفوف ميليشيا الدعم السريع، وأوضح أن هذا الارتباك والانهيار نتج عن مجموعة من العوامل المتشابكة.

وأشار اللواء مجذوب ل"تليجراف مصر"، أولًا إلى أن خطوط الإمداد التابعة لميليشيا الدعم السريع أصبحت طويلة وممتدة من الفاشر وحتى جنوب كردفان، ما جعلها عرضة للانقطاع الكامل، وبالتالي تحولت الإمدادات إلى عبء يصعب تأمينه، كما تم تعطيل خطوط الإمداد القادمة عبر منطقة المثلث مع ليبيا، وكذلك تشاد، الأمر الذي أثر على قدرة المليشيا على الحصول على احتياجاتها اللوجستية من غذاء ومؤن، لا سيما مع ابتعادها عن مناطق حواضنها البشرية.
وأضاف أن فرض العقوبات الأوروبية على نائب قائد ميليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو خلّف أثرًا كبيرًا داخل القيادات الميدانية، حيث تسبب في شرخ داخل صفوفها ودفع عددًا منها إلى الانسحاب من ساحة القتال.
وتابع اللواء مجذوب موضحًا أن الانقسامات القبلية داخل الميليشيا أدت بدورها إلى خروج أعداد كبيرة من المقاتلين وعودتهم إلى صفوف الوطن، ما عزز حالة الضعف داخل الدعم السريع.
أما العامل الخامس والأكثر أهمية، فهو التفوق الجوي للجيش السوداني، إذ إن طبيعة المعارك الحالية ذات طابع صحراوي مفتوح، بخلاف معارك المدن، وهو ما يمنح القوات المسلحة قدرة أكبر على إلحاق خسائر فادحة بميليشيا الدعم السريع.
واختتم الخبير العسكري السوداني بالإشارة إلى أن هذه العوامل مجتمعة مكنت الجيش من تحقيق سلسلة من الانتصارات، شملت تحرير نحو سبع مناطق في غرب كردفان وغرب الأبيض، وتأمين مدينة الأبيض بشكل كامل، إلى جانب التقدم في بعض مناطق دارفور، معتبرًا أن القيادة العسكرية للجيش أصبحت سيدة الموقف في هذه المرحلة.
وفي تطور آخر، نجحت القوات المسلحة أمس في صد هجوم جديد شنته ميليشيا الدعم السريع على الدفاعات الأمامية للفرقة 22 في بابنوسة، واستخدمت الدعم السريع الطائرات المسيرة والقصف المدفعي لاستهداف محيط مقر القيادة، فيما رد الجيش بقصف مضاد استهدف مواقع تمركز الميليشيا داخل المدينة، بحسب قناة "العربية".
وشهدت الجبهة الجنوبية خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا مفاجئًا، إذ نفذت ميليشيا الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها سلسلة هجمات على حامية كرتالا شرق كادوقلي، استمرت ثلاثة أيام متتالية، قبل أن يتمكن الجيش من صدها وإجبار المهاجمين على التراجع.
اقرأ أيضًا:
الجيش والدعم السريع يتبادلان القصف في بابنوسة، ومعاناة متفاقمة للنازحين في دارفور
23 سبتمبر 2026 12:10 م
23 سبتمبر 2026 01:46 م
23 سبتمبر 2026 05:50 ص
23 سبتمبر 2026 11:16 ص
23 سبتمبر 2026 02:30 ص
23 سبتمبر 2026 10:36 ص
23 سبتمبر 2026 09:42 ص
23 سبتمبر 2026 04:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً