كيف يمكن للأهل مساعدة أطفالهم على التعافي من صدمات الاعتداء؟ (خاص)
كيف نساعد أطفالنا على تجاوز صدمة الاعتداء- تعبيرية
في ظل تصاعد حوادث الاعتداء التي يتعرض لها الأطفال داخل المدارس، النوادي، وحتى ضمن الدوائر العائلية الضيقة، يجد الأهالي أنفسهم في مواجهة قاسية، حيث يحاولون مساعدة طفل فقد براءته على تجاوز ما مر به.
الكلمات الأولى تحدد مصير الصدمة نحو الشفاء
الاعتداء يترك في نفس الطفل شروخًا عميقة، تؤثر في شعوره بالأمان الداخلي وتزعزع ثقته في نفسه، وفي جسده، مما يجعل تعافي الطفل يعتمد بشكل كبير على كيفية تعامل الأهل مع الحادثة.
بين خوف الأهل من تفاقم الأزمة، وصمت الطفل الذي قد يصاحبه شعور بالذنب، تظهر الحاجة الملحة لفهم ما يمر به الطفل وكيفية توفير بيئة آمنة تساعده على الشفاء.

أكدت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري الطب النفسي، أن تجاوز هذه المرحلة الحساسة يبدأ من طريقة استقبال الأهل للصدمة، إذ إن الكلمات الأولى ورد فعل الوالدين يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مسار تعافي الطفل.
وشددت إيمان، لـ"تليجراف مصر"، على ضرورة تجنب الأسئلة المباشرة أو اللغة القاسية عند التعامل مع الطفل، واستبدالها بعبارات تحمل رسائل طمأنينة مثل: "أنت لست مخطئًا"، و"نحن هنا لحمايتك"، مع السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره.
كما أكدت على أهمية تماسك الأهل، خاصة الأم، والحفاظ على خصوصية الطفل.

الاعتداء على الأطفال.. كيف تؤثر صدمة الاعتداء على الطفل؟
أضافت إيمان أنه يجب فهم عواقب الصدمة التي تعرض لها الطفل، حيث يؤثر الاعتداء على ثلاث جوانب رئيسية: الأمان الداخلي، والثقة بالنفس، ورؤية الطفل لجسده.
وأوضحت أن الاعتداء يؤثر بشكل كبير على شعور الطفل بالأمان الداخلي، إذ يشعر بأن جسده لم يعد ملكًا له، وأنه عرضة للانتهاك في أي وقت.
فيما تتأثر ثقته في نفسه، حيث يرى أنه غير قادر على حماية نفسه، ما يؤدي إلى تدني هذه الثقة. أما بالنسبة لرؤيته لجسده، فيتحول من وسيلة للعب والنشاط إلى مصدر تهديد وخوف.
مراحل ما بعد الصدمة
أشارت إيمان إلى أن الطفل يمر بثلاث مراحل رئيسية بعد الاعتداء:
- المرحلة الأولى: الارتباك والإنكار، حيث يشعر الطفل بقلق شديد وتغيرات ملحوظة في سلوكه.
- المرحلة الثانية: الإدراك واللوم النفسي، وفي هذه المرحلة يبدأ الطفل في لوم نفسه لعدم قدرته على الدفاع عن نفسه. وهي مرحلة خطيرة حيث يتعمق شعور الطفل بالذنب.
- المرحلة الثالثة: التكيف أو التشوه النفسي، وهي المرحلة التي قد يتحول فيها الطفل من ضحية إلى معتدٍ نفسيًا، فيصبح أكثر عرضة لتكرار السلوكيات المؤذية.
العلاج النفسي ضرورة
شددت إيمان على ضرورة أن يخضع الطفل للعلاج النفسي في المرحلة الثانية من صدمته، حتى لا تتفاقم حالته النفسية وتتحول الصدمة إلى أمر طبيعي في نظره.
واختتمت إيمان بأن العلاج يشمل تمارين وحيل نفسية تساعد الطفل على استعادة السيطرة على جسده وتجاوز ما مر به بشكل تدريجي وآمن.
اقرأ أيضًا:
3 أسئلة تساعد على اكتشاف تعرض طفلك للاعتداء أو الإيذاء
بعد واقعة مدرب المنصورة، ما هو الدارك ويب وكيف تباع من خلاله مقاطع الفيديو؟
الأكثر قراءة
-
شقق الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم.. آخر موعد للتقديم والشروط المطلوبة
-
بعد انتهاء العيد.. موعد صرف مرتبات يونيو 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
"إيطاليا جاهزة لاستقباله".. نجم الكالتشيو السابق يفجر مفاجأة حول وجهة صلاح
-
شروط حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. أماكنها والورق المطلوب للتقديم
-
عيار 21 يفقد نحو 185 جنيهًا.. ما مصير أسعار الذهب في 2026؟
-
حزب النور و"برشامة".. أين كنتم بالسينما؟
-
نقلها إلى الفندق.. تضامن بورسعيد ينهي معاناة أسرة قضت العيد في الشارع
-
أسعار الفراخ اليوم الأحد 31 مايو 2026 في بورصة الدواجن والأسواق المصرية
أخبار ذات صلة
لأول مرة منذ 6 عقود.. إذاعة القرآن الكريم تبث تسجيلات نادرة بصوت الشيخ المنشاوي
31 مايو 2026 09:42 م
مصايف 2026.. 8 نصائح أساسية قبل الذهاب إلى الشاطئ
31 مايو 2026 07:30 م
عمرها 29 سنة.. ولادة غوريلا صغيرة بعد عملية قيصرية نادرة (صور)
31 مايو 2026 04:49 م
موعد رأس السنة الهجرية 2026.. ما فضل شهر محرم؟
31 مايو 2026 02:25 م
دراسة: عدد سكان العالم قد ينخفض إلى النصف خلال 40 عامًا
31 مايو 2026 07:35 ص
خطأ يرتكبه الكثير من الناس عند غسل الملابس بالماء الساخن
31 مايو 2026 06:50 ص
"خلصت الفسح واللحمة".. كيف تقضي الأسر المصرية الساعات الأخيرة من إجازة العيد؟
30 مايو 2026 10:24 م
دراسة ألمانية: الذبح الإسلامي أكثر إنسانية وأقل ألماً للحيوان من "الصعق الكهربائي"
30 مايو 2026 08:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً