الأحد، 27 سبتمبر 2026
07:56 م
أم تجمع القمامة وطفلها على ظهرها في محيط محكمة القاهرة الجديدة
في محيط محكمة القاهرة الجديدة، حيث يفترض أن تُنصف العدالة الناس، تقف سيدة كل صباح في معركة مختلفة تمامًا.
تخرج السيدة من منزلها مبكرًا، حاملة طفلها الصغير على ظهرها، طفل في نحو الخامسة من عمره، تبدو عليه ملامح إعاقة تجعل التصاقه بأمه ضرورة لا خيارًا.

تعمل السيدة في جمع القمامة، تنحني بجسدها النحيل، تلتقط ما يتركه الآخرون خلفهم، وتجر الأكياس السوداء الثقيلة الممتلئة بالنفايات عبر الأسفلت.

ترتدي ملابس بسيطة، وعلى رأسها غطاء يقيها من الهواء البارد، وفي يديها جوانتي يحميها أثناء التعامل مع المخلفات التي لا يلتفت إليها أحد.
كان الطقس في ذلك اليوم الخميس قاسيًا، وزادت الرياح من صعوبة المشهد، لكن التوقف ليس خيارًا.

الطفل على ظهرها يلتزم الصمت، عيناه تراقبان الحركة من حوله، رجال بملابس رسمية يعبرون إلى المحكمة، سيارات تمر، وأسوار حديدية تفصل بين عالمين: عالم يدخل إلى القاعات المكيفة، وآخر ينحني عند الأرصفة لتأمين لقمة العيش.

لا لافتة تشرح حكايتها، ولا صوت يطالب بحقها؛ مجرد أم تعمل، وتحمل طفلها معها لأن لا مكان آخر يذهب إليه.

مشهد يتكرر يوميًا ويمر عليه كثيرون دون انتباه، لكنه يلخص واقعًا قاسيًا عن الأمومة حين تتحول إلى عبء مضاعف، وعن العمل حين يصبح صراعًا من أجل البقاء.
اقرأ أيضًا:
"مهام كثيرة أصابتها بشلل"، ابنة عاملة نظافة تفتح النار على مسؤولة كبيرة بجامعة الزقازيق
"خاف على صورة مصر" عامل نظافة يرفع علم دولة مدعوة لافتتاح المتحف الكبير
27 سبتمبر 2026 07:52 م
27 سبتمبر 2026 07:39 م
26 سبتمبر 2026 06:40 م
26 سبتمبر 2026 06:40 م
27 سبتمبر 2026 06:46 م
27 سبتمبر 2026 06:42 م
27 سبتمبر 2026 06:23 م
27 سبتمبر 2026 06:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً