السبت، 26 سبتمبر 2026
07:45 ص
جرائم الأزواج - صورة تعبيرية
خلال الساعات القليلة الماضية، تحوّل عش الزوجية، الذي يُفترض أن يكون مصدر الأمان والاستقرار لشريكي الحياة، إلى مسرح لجرائم دموية هزّت الرأي العام، بعدما شهدت ثلاث أسر في محافظات الجيزة وسوهاج والقليوبية وقائع قتل مأساوية داخل نطاق العلاقات الزوجية.
البداية كانت في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، حيث أقدمت زوجة على تقييد زوجها داخل سرير الزوجية، قبل أن يقوم عشيقها بخنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وبعد ارتكاب الجريمة، جرى إلقاء جثمان المجني عليه بجوار مساكن عثمان، في محاولة لإخفاء معالم الواقعة، تمهيدًا لزواجهما.
وتمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
وفي محافظة القليوبية، وتحديدًا بمنطقة شبرا الخيمة، توجهت زوجة سابقة إلى محل عمل طليقها بعد أيام قليلة من زواجه، وقامت بطعنه حتى الموت.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وتحرر محضر بالواقعة، وأُحيلت إلى الجهات المختصة للتحقيق.
أما في محافظة سوهاج، فقد أقدم عامل على قتل زوجته، ووضع جثمانها داخل جوال، ثم أشعل فيه النيران وألقاه في الأراضي الزراعية بمنطقة أخميم.
ونجحت أجهزة الأمن في تحديد هوية الجاني وضبطه، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
ومن جانبه، قال الخبير الأمني اللواء أشرف عبد العزيز، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، إن ما تشهده الساحة من جرائم قتل داخل البيوت الزوجية لا يمكن اعتباره حوادث فردية أو حالات انفلات عابر، بل يمثل إنذارًا مجتمعيًا بالغ الخطورة.

وأوضح أن سقوط الأمان داخل الأسرة يعني أن المشكلة لم تعد في الشارع أو في نقص القوانين، مؤكدًا أن النصوص القانونية وحدها لا تكفي لحماية مجتمع يفقد السيطرة على أبسط علاقاته الإنسانية.
وأشار اللواء أشرف عبد العزيز إلى أن هذه الجرائم لا تبدأ لحظة ارتكابها، بل تتشكل تدريجيًا مع غياب الوعي، وتراجع الضمير، وسيطرة الغضب، موضحًا أن الخلافات الزوجية أمر طبيعي، لكن الخطر الحقيقي يبدأ عندما تتحول تلك الخلافات إلى احتقان دائم دون حوار أو تدخل مبكر.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية، والخوف من الفشل، والشعور بالعجز، قد تدفع بعض الأفراد إلى فقدان السيطرة، ليتحول الخلاف من نقاش قابل للحل إلى صراع وجودي ينتهي بجريمة مكتملة الأركان.
وحذّر الخبير الأمني من انتشار ثقافة الانتقام على حساب ثقافة القانون، حيث بات بعض الجناة يرون في العنف حلًا أسرع من العدالة، معتبرين القتل وسيلة نهائية لإنهاء الصراع.
واختتم اللواء أشرف عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأمني الأول في أي دولة، محذرًا من أن انهيارها يعني أن جميع أدوات الردع لن تكون كافية لإعادة الاستقرار إلى المجتمع.
اقرأ أيضًا:
"أسماء" تستغل أسرار العلاقة الجنسية مع زوجها للتخلص منه، وعد الزواج ينتهي بـ"فضيحة" في أكتوبر
رسالة اعتراف و"شنطة زرقاء"، مدرس ينهي حياة زوجته وأولاده ويلقي نفسه تحت عجلات قطار
26 سبتمبر 2026 06:30 ص
26 سبتمبر 2026 05:03 ص
25 سبتمبر 2026 10:35 م
25 سبتمبر 2026 10:12 م
25 سبتمبر 2026 09:45 م
25 سبتمبر 2026 09:14 م
25 سبتمبر 2026 08:54 م
25 سبتمبر 2026 08:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً