الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
08:28 ص
حادث على الطريق - صورة ارشيفية
لا يزال نزيف الأسفلت، يُشكل عائقا أمام طريق نهضة الجمهورية الحديثة، رغم جهود الدولة في إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق، فإن الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق وتتسبب بـ40% منها سيارات النقل الثقيل، تؤرق الدولة، مما دفع الحكومة إلى إدخال تعديلات مغلظة في قانون المرور الجديد، تستهدف في مجموعها الحد من الحوادث المتهم فيها سيارات النقل الثقيل.
ووافق مجلس الوزراء في اجتماع الحكومة، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المُرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، وذلك فيما يتعلق بتغليظ العقوبات لبعض الجرائم المرورية المُستهدفة بالتشديد؛ وزيادة إجراءات الردع العام للحد من حوادث الطُرق والمواصلات العامة بشكلٍ عام.

وفي هذا الإطار، يقول استشاري الطرق والمرور والنقل الدولي، عماد الدين نبيل، إن قانون المرور الجديد يأتي استجابة حقيقية لواقع خطير تكشفه إحصائيات المرور، موضحًا أن البيانات تشير إلى أن سيارات النقل تشارك في نحو 40% من إجمالي الحوادث على الطرق، وهو ما يستدعي التعامل معها باعتبارها عنصرًا محوريًا في منظومة السلامة المرورية.
وأشار نبيل لـ"تليجراف مصر"، إلى أن حوادث سيارات النقل تختلف في خطورتها عن حوادث المركبات الخاصة نظرًا لحجم المركبة وطبيعة الحمولات التي تحملها ما يجعل قوة التصادم أكبر بكثير، ما ينتج عنها خسائر جسيمة سواء في تحطم السيارات أو ارتفاع نسب الوفيات على الطرق.
وأكد أن التركيز على سيارات النقل يُعد أحد أهم محاور منظومة النقل والمرور الجديدة، باعتبارها من العناصر الرئيسية المتسببة في الحوادث، مشددًا على أن الردع القانوني لقائدي النقل المخالفين أصبح ضرورة لا غنى عنها لحماية أرواح المواطنين.
ولفت إلى أن أهمية هذا التوجه تتضاعف في ظل حقيقة أن 99.3% من نقل البضائع في مصر يتم عبر النقل البري، وهو ما يفرض إحكام السيطرة والتنظيم على حركة الشاحنات، سواء من خلال تخصيص طرق خدمة خاصة بها أو تحديد أوقات ومسارات سيرها داخل المدن إلى جانب إلزامها الكامل بقواعد المرور.
وأشار نبيل، إلى أن تغليظ العقوبات يمثل ركيزة أساسية في القانون الجديد، لا سيما فيما يتعلق بالمخالفات القاتلة، وعلى رأسها السير عكس الاتجاه وتجاوز السرعات المقررة، لما لهما من أثر مباشر في وقوع الحوادث المميتة.
وشدد في الوقت نفسه على أهمية استكمال الردع التشريعي بإجراءات تنظيمية واضحة، مؤكدًا ضرورة توفير لوحات وإشارات مرورية واضحة تحدد السرعات المقررة على جميع الطرق والكوريدورات والتقاطعات، خاصة في المناطق الانتقالية من الطرق السريعة إلى داخل المدن، حتى لا يقع السائق في مخالفة غير مقصودة، وبما يضمن التزامًا أكبر بالقانون وتحقيق أعلى معدلات الأمان على الطرق.

ومن جانبه، أكد أستاذ الإدارة المحلية، الدكتور حمدي عرفة، أن الغرامات المقررة لمخالفة السرعة الزائدة، والتي تتراوح بين 2000 و10 آلاف جنيه يمكن اعتبارها “معقولة نسبيًا”، إلا أن منظومة العقوبات في مجملها ما زالت بحاجة إلى إعادة نظر من حيث آليات التنفيذ وليس فقط قيمة الغرامة.
وأوضح عرفة لـ"تليجراف مصر"، أن العقوبات الحالية رغم تشديدها لا تزال في تقديره “متوسطة”، خاصة في ظل الخسائر البشرية الناتجة عن السرعة الزائدة، مؤكدًا أن هناك حالات يتسبب فيها سائقون متهورون بوفاة آخرين، لذا فإن الهدف الأساسي من أي تعديل تشريعي يجب أن يكون خفض معدلات الحوادث وحماية الأرواح، وليس مجرد فرض غرامات مالية.

ويرى أستاذ الإدارة المحلية، أن تعديلات قانون المرور الجديد، الخاصة بعقوبة إلقاء المخلفات على الطريق تتراوح بين 5 آلاف إلى 15 ألف جنيها غير عادلة بالنظر إلى أن المواطن العادي سيدفع نفس غرامة أصحاب السيارات الخاصة بجمع المخلفات والقمامة الذين يحققون أرباحا كبيرة، لذا فإن كان يجب وضع غرامة للمواطن تتراوح ما بين 200 إلى 1000 جنيه على سبيل المثال حتى لا يتساوى مع صاحب سيارة المخلفات والقمامة.
ولفت إلى أن تطبيق قانون المرور الجديد أظهر حالة من التداخل مع قانون المخالفات الذي يختص بتطبيقه المحليات، لا سيما في ما يتعلق ببند إلقاء المخلفات على الطرق، الأمر الذي ترتب عليه وجود جهتين مختصتين بتحصيل الغرامات عن المخالفة ذاتها، في ظل غياب التنسيق المسبق بين الجهات المعنية قبل صدور تعديلات قانون المرور.

وفي وقت سابق، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المُرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، وذلك فيما يتعلق بتغليظ العقوبات لبعض الجرائم المرورية المُستهدفة بالتشديد؛ وزيادة إجراءات الردع العام للحد من حوادث الطُرق والمواصلات العامة بشكلٍ عام.
وشمل التعديل عددًا من المواد التي تحتوي على عقوبات مفصلة لكل حالة وهي كالتالي:
تعديل المادة 54 – فقرة أولى وتشمل:
تعديل المادة (70 مكرر – فقرة ثانية) وتشمل:
-غرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 10,000 جنيه في حالة:
تعديل المادة (72 مكرر 2) وتشمل:
غرامة من 5 ألاف إلى 15 ألف جنيه عند:
تشديد العقوبة:
تعديل المادة 74 مكرر 2 تشمل:
حبس حتى سنة أو غرامة من 2000 إلى 5000 جنيه أو إحدى العقوبتين في حالات:
في حالة العود:
تعديل المادة 74 مكرر 2 – فقرة أخيرة وتشمل:
تشمل المادة 74 مكرر 4:
تشمل المادة 74 مكرر 5 بشأن مخالفات النقل السريع:
تشمل المادة 75:
حبس حتى 6 أشهر أو غرامة من 300 إلى 1500 جنيه أو إحدى العقوبتين في حالات:
في حال التكرار:
اقرأ أيضًا
حجز السيارة وحبس وغرامات، عقوبات مغلظة في قانون المرور الجديد
14 أكتوبر 2026 01:10 ص
13 أكتوبر 2026 11:40 م
13 أكتوبر 2026 11:15 م
13 أكتوبر 2026 10:54 م
13 أكتوبر 2026 04:28 م
13 أكتوبر 2026 09:32 م
13 أكتوبر 2026 08:48 م
13 أكتوبر 2026 08:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً