الجمعة، 02 يناير 2026

09:16 م

بعد القفزة القوية في 2025، هل يواجه سوق الفضة موجة تصحيحية؟

سبائك الفضة

سبائك الفضة

واصل سوق الفضة جذب اهتمام واسع من المستثمرين خلال عام 2025، بعدما شهد المعدن الأبيض قفزات قوية غير مسبوقة، ما عزز مكانته كأحد أبرز الرهانات في أسواق السلع. 

ورغم هذا الأداء الاستثنائي، رافق صعود الأسعار قدر كبير من التقلبات، إذ تراجعت الأسعار بنسبة 9% يوم الإثنين بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 84 دولارًا للأونصة، ومع ذلك، نجحت الفضة في إنهاء العام بمكاسب تقارب 147%، في رقم يعكس ارتفاعًا غير معتاد في أسواق المعادن.

تساؤلات عديدة ظهرت بين المستثمرين حول ما إذا كان هذا الصعود يشير إلى فقاعة مالية انفجرت بالفعل، أم أنه مجرد تصحيح طبيعي ضمن مسار طويل الأمد للارتفاع.

فقاعة محتملة أم تصحيح طبيعي؟

أكد محللو السلع في بنك سوسيتيه جنرال، أن بعض النماذج التحليلية تشير إلى إمكانية اعتبار الصعود شبه العمودي للفضة فقاعة، لكنهم شددوا على أن العوامل الأساسية الداعمة للأسعار ما تزال قائمة. 

وأوضحوا في مذكرة، أن تقييم حركة الأسعار يختلف بشكل كبير حسب طريقة عرض البيانات على الرسم البياني؛ فبينما يظهر المقياس الخطي التقليدي الأسعار على أنها مرتفعة بشكل مبالغ فيه، يُظهر المقياس اللوغاريتمي أن الصعود الأخير هو امتداد طبيعي لاتجاه تراكمي بدأ منذ نحو 25 عامًا. 

وبذلك، يمثل ارتفاع الفضة فوق مستوى 80 دولارًا للأونصة استمرارًا طبيعيًا لمسار طويل نسبيًا مدفوعًا بعوامل أساسية تراكمت عبر عقود.

أسعار الفضة
أسعار الفضة

تقلبات السوق

وقال خبير المعادن والمشغولات الذهبية، أمير رزق، إن سوق الفضة أصغر وأكثر عرضة للتقلب من أسواق المعادن الأخرى، ما يجعل نماذج الفقاعات أقل دقة. 

وأضاف رزق لـ"تليجراف مصر"، أن محدودية السيولة في السوق تضخم سلوك القطيع وتؤدي إلى حلقات تغذية عكسية، فتظهر إشارات تشبه الفقاعات حتى في ظل عوامل أساسية قوية، مشيرًا إلى احتمال حدوث تصحيحات صحية بعد تحركات حادة، وليس دليلاً على نهاية الاتجاه الصاعد.

الطلب العالمي على الفضة

لا تزال العوامل الأساسية قوية لدعم الأسعار، وفق تقدير بنك سوسيتيه جنرال. فالطلب على الفضة يظل مرتفعًا في ظل الاتجاه العالمي لتقليص الاعتماد على الدولار وحالة عدم اليقين الاقتصادي المرتفعة، التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الملموسة والمعادن. وهذه الظروف توفر أرضية صلبة تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى في حال حدوث موجات جني أرباح أو تصحيحات مؤقتة.

قيود الصين 

تتوقع التقديرات، أن يواجه سوق الفضة مزيدًا من مشكلات السيولة، خاصة مع بدء الصين تقييد صادراتها اعتبارًا من الأول من يناير. فالصين توفر ما بين 60% و70% من الفضة المكررة عالميًا.

ومن المتوقع أن تخفض صادراتها بنسبة تصل إلى 30%، ما قد يؤدي إلى تشديد حاد في المعروض، في ظل العجز العالمي المستمر الذي يراوح بين 200 و230 مليون أونصة، وطلب تجاوز 1.24 مليار أونصة عام 2025، ما قد يزيد الضغوط الصعودية على الأسعار إذا لم يرتفع الإنتاج في مناطق أخرى بسرعة.

الأسواق الغربية 

في المقابل، يرى محللو سوسيتيه جنرال، بوادر ارتياح في الأسواق الغربية، حيث لا يتوقع فرض رسوم جمركية على واردات الفضة، رغم تصنيفها الجديد كمعدن حيوي. 

وأوضحوا أن وضوحًا أكبر بشأن نتائج مراجعة القسم 232 قد يتبلور بحلول منتصف يناير، مع استبعاد فرض رسوم على سبائك الفضة القياسية بوزن 1000 أونصة، وأي رسوم محتملة قد تؤدي إلى تشديد في سوق التداول خارج البورصات، مع توقف الشحنات من الولايات المتحدة.

ويعاني السوق من نقص جغرافي في سبائك 1000 أونصة في مناطق رئيسية مثل الصين ولندن والهند، ما يرفع العلاوات السعرية عالميًا.

اقرأ أيضًا:

بعدما قفزت 145% خلال عام، كم وصل سعر جرام الفضة في مصر؟

أسعار الفضة اليوم الأربعاء في مصر، تحذيرات قبل الشراء

%164 مكاسب الفضة خلال 2025، هل تواصل ارتقاء سلم الصعود في 2026؟

search