الإثنين، 05 يناير 2026

01:00 م

الأسواق تترقب، ما مصير أسعار النفط بعد الإطاحة بـ رئيس فنزويلا؟

أسعار النفط

أسعار النفط

تفتح البورصات العالمية، أسواقها، غدًا الإثنين، حول ترقب لمصير أسعار النفط على خلفية الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد أشخاص مطلعون لوكالة روتيرز، أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا لم تتأثر بالضربات، حيث لا تزال منشآت رئيسية مثل ميناء خوسيه، ومصفاة أمواي، وحزام أورينوكو النفطي تعمل بشكل طبيعي.

مصير أسعار النفط

من جانبه، أوضح كبير المحللين في شركة A/S Global Risk Management، آرنه لومان راسموسن، أن أسعار خام برنت سترتفع بنحو دولار إلى دولارين فقط، عند افتتاح التداولات، نظرًا للفائض الكبير في الإمدادات وضعف موسمي في الطلب خلال الربع الأول.

وأشار راسموسن، إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت مسبقًا سيناريو صراع مع فنزويلا من شأنه تعطيل صادرات النفط، مضيفًا أن حجم الهجوم الأمريكي كان مفاجئًا لكنه غير كافٍ لإحداث قفزات كبيرة في الأسعار.

مصير أسعار النفط

وكشف المحلل في شركة "رابيدان إنرجي"، بوب ماكنالي، أنه جرى إبلاغ عملاءه قبل عطلة نهاية الأسبوع الماضي بأن نحو ثلث إنتاج فنزويلا النفطي معرض للخطر.

ولفت إلى أن توقف الإنتاج بالكامل أمر غير مرجح، ولن يشكل تهديدًا ملموسًا للأسواق على المدى القصير، مشيرًا إلى أن دخول الشركات الأمريكية مثل إكسون موبيل إلى فنزويلا مسألة معقدة، لكنها تظل مغرية في حال رفع العقوبات، إذ تمثل فرصة للوصول إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم، رغم أنها تتطلب مليارات الدولارات وعقودًا طويلة من الاستثمار.

مصير الصادرات الفنزويلية 

وخلال العام المنصرم 2025، سجلت أسعار النفط، أكبر تراجع سنوي له في 5 سنوات، إذ انخفض خام برنت بنحو 19%، بينما خسر الخام الأمريكي قرابة 20%، تحت ضغط زيادة إنتاج تحالف أوبك+ بعد سنوات من خفض الإمدادات، إضافة إلى تسجيل الولايات المتحدة مستوى إنتاج قياسيًا تجاوز 13.8 مليون برميل يوميًا.

وتتوقع بعض التحليلات، ارتفاع الصادرات الفنزويلية على المدى المتوسط إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا، إذا أُزيلت العقوبات وعاودت الشركات الأجنبية الاستثمار في البلاد، بحسب رئيس أبحاث الطاقة في إم إس تي فايننشال، سول كافونيك. 

مصير أسعار النفط

في المقابل، أكد مستشار الطاقة والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، ديفيد جولدوين، أن استمرار الحظر على النفط الفنزويلي يمثل واقعًا حاليًا، وأن الاستثمار الأمريكي قد يكون معقدًا بسبب الغموض السياسي والمخاطر المرتبطة بالانتقال السياسي، مستشهدًا بالتجارب السابقة في العراق وأفغانستان.

النفط الفنزويلي 

وتمتلك فنزويلا، نحو خُمس الاحتياطيات العالمية من النفط، بما يعادل 303 مليارات برميل من الخام، إلا أن هذا الكنز يظل حبيس الأرض، فالقطاع اليوم بالكاد ينتج مليون برميل يوميًا، أي أقل من 1% من الإنتاج العالمي، مقارنة بـ 3.5 مليون برميل يومياً في ذروة الإنتاج السابقة.

وتشير التقديرات الفنية، إلى أن استعادة الإنتاج إلى مستويات مليوني برميل يوميًا لن تكون سريعة، إذ تتطلب استثمارات عاجلة بقيمة 58 مليار دولار لإصلاح خطوط أنابيب ومصافي النفط التي لم تُحدَّث منذ نصف قرن.

اقرأ أيضًا:

وزير الحرب الأمريكي: النفط الفنزويلي "سُرق منا"

ترامب: روسيا ودول أخرى تريد النفط الفنزويلي وسنبيعه لهم

search