الخميس، 08 يناير 2026

09:18 م

ثروة تنافس النفط، ما مصير كنز فنزويلا القابع في بنك إنجلترا؟

الذهب في فنزويلا

الذهب في فنزويلا

حظيت ثروة فنزويلا من الذهب باهتمام واسع بعد تصاعد التوترات السياسية في البلاد، بالتوازي مع التركيز على احتياطيات النفط الهائلة.

وشهدت الفترة الأخيرة توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه حول استثمار مليارات الدولارات من قبل الشركات الأمريكية للاستفادة من احتياطي فنزويلا النفطي، فيما يظل لدى البلاد ثروة أخرى مخزنة بعيدًا عن العاصمة كاراكاس، وهي احتياطاتها من الذهب في بنك إنجلترا بلندن.

31 طن الذهب في لندن

وبحسب تقرير لـ"الجارديان" البريطانية، فتمتلك فنزويلا نحو 31 طنًا من الذهب في لندن، ما يعادل حوالي 15% من إجمالي احتياطاتها من العملات الأجنبية. 

وقدرت محكمة بريطانية قيمة هذه الاحتياطيات بنحو 1.95 مليار دولار عام 2020، مع الإشارة إلى أن أسعار الذهب ارتفعت كثيرًا منذ ذلك الوقت، خصوصًا خلال عام 2025. وتقدر صحيفة تليجراف البريطانية قيمة احتياطي فنزويلا من الذهب اليوم بأكثر من 3 مليارات دولار بالأسعار الحالية.

وسجل الذهب في الأسواق العالمية خلال 2025 مستويات قياسية، حيث وصل سعر الأونصة الواحدة إلى نحو 4550 دولارًا، وهو أعلى مستوى تاريخي للمعدن النفيس.

احتياطي ضخم من الذهب

تشير التقديرات الجيولوجية لمنطقة أورينوكو للتعدين في فنزويلا إلى وجود ما بين 7 آلاف و8 آلاف طن من الذهب كموارد محتملة في باطن الأرض، وفقًا لموقع “فوربس”، ما يقدر قيمتها بحوالي 500 مليار دولار، لتشكل أحد أكبر مناجم الذهب غير المستغلة في نصف الكرة الغربي.

ويشير التقرير إلى أن هذا الاحتياطي الضخم لم يحظَ بالاهتمام الكافي مقارنة بالتركيز العالمي على النفط، الذي يقدر أيضًا بنحو 18 تريليون دولار.

احتياطي الذهب الفنزويلي 

موقف الحكومة البريطانية

ولسنوات طويلة، كان احتياطي فنزويلا من الذهب في لندن محط نزاع قانوني يعكس الأزمة السياسية والاقتصادية والصراع على السلطة في البلاد. 

وأوضحت الجارديان أن فنزويلا تحتفظ بمخزونها من الذهب في بنك إنجلترا منذ الثمانينات، ضمن سياسة تتبعها دول أخرى أيضًا، إذ يضم البنك نحو 400 ألف سبيكة ذهبية تخص حكومات ومؤسسات عالمية، ليكون ثاني أكبر موقع لتخزين الذهب بعد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك.

لكن الحكومة البريطانية لم تمنح فنزويلا السيطرة على احتياطاتها منذ الانتخابات الرئاسية في 2018، إذ لم تعترف لندن وعدة دول أخرى بفوز نيكولاس مادورو، واستمر رفضها تسليم المخزون حتى اليوم. 

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مؤخرًا أن موقف المملكة المتحدة لم يتغير، ما يعني بقاء الذهب في لندن دون نقل إلى كاراكاس.

صراع قانوني طويل

وفي عام 2020، رفعت فنزويلا دعوى قضائية لاستعادة الذهب بحجة الحاجة إلى الأموال لمواجهة جائحة كورونا. 

لكن المعارضة بقيادة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا بعد انتخابات 2018، خاضت معركة قانونية معقدة بعد اعتراف الحكومة البريطانية بغوايدو رئيسًا مؤقتًا، إلى جانب تأثير العقوبات الأمريكية على فنزويلا. 

وأشارت الجارديان إلى أن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون طلب رسميًا من وزارة الخارجية البريطانية منع نقل احتياطي الذهب إلى كاراكاس.

وبذلك، لا يُتوقع أن يتغير موقف لندن تجاه احتياطي فنزويلا من الذهب قبل استقرار الأوضاع السياسية في البلاد والاعتراف الرسمي بالحكومة القائمة في كاراكاس.

اقرأ أيضًا:

بعد "مبدأ دون رو"، 6 دول أخرى على رادار ترامب بجانب فنزويلا

تراجع أسعار النفط مع مخاوف زيادة المعروض بعد إعلان أمريكي بشأن فنزويلا

ترامب يكشف عن اتفاق جديد: سنتسلم 50 مليون برميل نفط من فنزويلا

search