الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
01:51 م
ناقلة النفط "مارينيرا"
تحولت السفينة العملاقة “مارينيرا” MARINERA، المعروفة سابقًا باسم Bella 1، إلى محور اهتمام عالمي بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن الاستيلاء عليها في شمال المحيط الأطلسي، في أول عملية معروفة من نوعها تجاه سفينة نفط روسية.
لكن القصة لم تبدأ هناك، بل كانت محطات السفينة في مصر خلال نوفمبر 2025 واحدة من أبرز فصولها التي كشفت حجم التعقيدات في النقل البحري الدولي ومطاردة السفن المشتبه بارتباطها بعقوبات أمريكية.
دخلت السفينة ميناء السويس يوم 26 أكتوبر 2025 وظلت راسية في الميناء حتى 13 نوفمبر من العام ذاته بإجمالي 18 يومًا و8 ساعات، وتكررت الزيارة في 23 نوفمبر 2025، بعد رحلة طويلة عبر البحر الأحمر، بقيت على مرسى السويس حتى 26 نوفمبر، أي لمدة 72 ساعة، في عمليات شحن وتفريغ النفط الخام، وفق بيانات AIS البحرية، وموقع vesselfinder المتخصص في تتبع ومراقبة حركة السفن حول العالم.
ويعني لك أن السفينة الروسية قضت في مصر 498 ساعة بالتمام والكمال خلال المرتين اللتين زات فيهما مصر.
كان الطاقم يراقب عن كثب الأوضاع الدولية، في وقت بدأت الولايات المتحدة تشدد إجراءاتها على السفن المرتبطة بالعقوبات على النفط الإيراني والفنزويلي.

في تلك الفترة، أثارت السفينة اهتمام السلطات المصرية، حيث تراقب الموانئ حركة الناقلات العملاقة لضمان سلامة عمليات الشحن ومتابعة الالتزامات القانونية للميناء، لكن لم تكن هناك أي قيود أو منازعات رسمية على السفينة خلال توقفها في السويس.
بعد مغادرتها السويس، توجهت السفينة إلى المياه الدولية متجهة نحو فنزويلا لشحن النفط، لكنها واجهت محاولة استيلاء أمريكية في 21 ديسمبر 2025، حينها، كانت السفينة Bella 1 تبحر في حالة بالاست (خالية من الحمولة)، وحاولت التهرب من الحصار الأمريكي المفروض على ناقلات النفط المرتبطة بالعقوبات.
ذكرت المصادر الأمريكية أن السفينة غيرت مسارها مرات عدة، متجهة إلى البحر المفتوح، في محاولة لتجنب السيطرة عليها، وخلال هذه الفترة، لوحظت تحركات جوية أمريكية مكثفة فوق السفينة، باستخدام طائرات RAF Rivet Joint وP-8 Poseidon القادرة على رصد الغواصات، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه العملية بالنسبة للولايات المتحدة.

في بداية عام 2026، أقدمت السفينة على خطوة استراتيجية، حيث غيّرت اسمها إلى MARINERA في 1 يناير، وتم تسجيلها رسميًا تحت العلم الروسي في 4 يناير، هذه الخطوة دفعت روسيا لتقديم شكوى دبلوماسية رسمية للولايات المتحدة، مطالبة بوقف متابعة السفينة، ونشرت روسيا غواصة وأصول بحرية لمرافقتها، في مشهد يعكس توتر العلاقات بين القوى الكبرى بسبب الموارد البحرية والسيطرة على النفط.
تمكن خفر السواحل الأمريكي من السيطرة على السفينة دون أي مقاومة في شمال الأطلسي، ووفق إعلان للقيادة الأوروبية الأمريكية، فإن العملية تمت بناءً على أمر قضائي صادر عن محكمة فدرالية أمريكية، في أول عملية استيلاء لسفينة روسية من قبل الولايات المتحدة.
السفينة كانت قد أدرجت ضمن قائمة العقوبات الأمريكية (OFAC) عام 2024 لنقلها شحنات نفطية لشركة مملوكة لـ"حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران، وتأتي العملية ضمن حملة واشنطن للحد من إيرادات النفط الفنزويلي، التي تقول إنها تمول أنشطة إرهابية وتهريب مخدرات.
اسمها السابق: Bella 1
IMO: 9230880
نوع السفينة: ناقلة نفط خام كبيرة (VLCC – Hazard A)
طولها: 333 مترًا
عرضها: 60 مترًا
سعة الحمولة: 318,518 طنًا
سنة الإنشاء: 2002

عرفت السفينة بتاريخ طويل من تجنب العقوبات الدولية، وشهدت عمليات نقل النفط الإيراني والفنزويلي، وتلاعبات بالإشارات البحرية AIS، وتغيير الأعلام، ونقل النفط بين السفن بعيدًا عن الرصد في المياه الآسيوية وفقًا لبيانات ومواقع أمريكية
يعتقد أن الاستيلاء على MARINERA سيمثل بداية لزيادة الضغط على السفن المشتبه بارتباطها بالعقوبات الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز دور الرقابة البحرية في المحيطات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالناقلات العملاقة التي تحمل النفط الخام.
وأكدت مصادر مطلعة على الملف البحري أن الاستيلاء على MARINERA لا يعد مجرد عملية عسكرية، بل رسالة واضحة للقطاع البحري العالمي، مفادها أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي ناقلة تنتهك العقوبات أو ترتبط بالشحنات المحظورة.
اقرأ أيضًا:
ترامب: روسيا ودول أخرى تريد النفط الفنزويلي وسنبيعه لهم
بعد مطاردة جوية، قوات أمريكية تحتجز ناقلة نفط روسية شمال الأطلسي
13 أكتوبر 2026 04:26 م
13 أكتوبر 2026 05:01 م
12 أكتوبر 2026 02:27 ص
11 أكتوبر 2026 08:58 م
10 أكتوبر 2026 05:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً