الجمعة، 09 يناير 2026

01:03 ص

التوتر يتنامى في سوريا، والحكومة تتهم "قسد" بارتكاب "مغالطات جوهرية"

ارتفاع حدة التوتر في سوريا

ارتفاع حدة التوتر في سوريا

وسط تنامي الأوضاع المتوترة خلال الساعات الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم، إصابة ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي في مدينة حلب جراء قصف مدفعي نفذته قوات “قسد” استهدف الفرق الأمنية المرافقة للمدنيين قرب دوار شيحان أثناء تنفيذ مهام تأمين خروج الأهالي من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء سوريا.

اتخاذ إجراءات سلامة المواطنين في حلب

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة “سانا” أن قيادة الأمن الداخلي في حلب تواصل تنفيذ مهامها الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين والعناصر الأمنية، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تشهدها بعض أحياء المدينة.

الحكومة السورية تعلق على بيان “قسد”

في سياق متصل، أصدرت الحكومة السورية بيانًا ردت فيه على ما أعلنته  قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بشأن الأوضاع في حلب، معتبرة أن البيان يتضمن “مغالطات جوهرية” وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، كما أنه يخالف اتفاقية الأول من أبريل 2025.

أمن واستقرار البلاد مسؤولية المؤسسات الشرعية للدولة فقط

وأوضحت الحكومة أن تأكيد “قسد” عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعد إقرارًا صريحًا يُعفيها كليًا من أي دور أو تدخل في الشأنين الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقًا للدستور والقوانين النافذة.

وشدّد البيان على أن حماية جميع المواطنين بمن فيهم المواطنون الأكراد تُمثل مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء رافضًا بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لفصيل بعينه.

نزوح المدنيين من مناطق التوتر

وأشارت الحكومة في بيانها  إلى أن جميع من نزحوا من مناطق التوتر هم من المدنيين حصرًا ومعظمهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خشية التصعيد، ولجؤوا لمناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية، معتبرًا أن ذلك يشكّل دليلًا واضحًا على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة وقدرتها على توفير الحماية والأمن لهم ويدحض الادعاءات بوجود استهداف موجه ضدهم.

كما أكدت أن الإجراءات المتخذة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية تندرج حصرًا في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها للضغط على مدينة حلب مع الالتزام الكامل بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم.

ختام بيان الحكومة السورية

وختم البيان بالتشديد على ضرورة خروج المجموعات المسلحة من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية داعيًا إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، ورافضًا الخطاب التحريضي والتهويلي الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن أي مقاربة للأوضاع في حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.

اقرأ أيضًا:

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" يعطل المدارس والجامعات والطيران

search