الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
11:20 ص
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أعاد إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم جرينلاند فتح نقاش واسع حول حدود النفوذ الأمريكي وإمكانات فرض السيطرة على إقليم يتمتع بوضع قانوني خاص، وتبرز تساؤلات معقدة حول ما إذا كان هذا الطموح قابلًا للتحقق.
في العام الماضي، قال ترامب في خطاب أمام الكونجرس: "أعتقد أننا سنحصل عليه بطريقة أو بأخرى"، دون أن يوضح الآلية التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك الهدف، ورغم غموض الوسائل، لم يستبعد ترامب أي خيار محتمل لتحقيق هذا المسعى وذلك حسبما ذكرت “نيويورك تايمز”.
من شأن أي تدخل عسكري أمريكي في جرينلاند أن يؤدي إلى تمزيق الأساس الذي يقوم عليه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة أن الدنمارك والولايات المتحدة من الأعضاء المؤسسين للحلف.
ورغم ذلك، رفض ترامب استبعاد هذا الخيار، قائلاً في العام الماضي: "هناك احتمال كبير أن نتمكن من القيام بذلك دون استخدام القوة العسكرية، لكنني لا أستبعد أي خيار".
سعى ترامب، بدلًا من ذلك، إلى استخدام النفوذ الاقتصادي للتأثير على الرأي العام في جرينلاند، ففي ولايته الأولى، طرح علنًا فكرة شراء الجزيرة.
وفي العام الماضي، وجّه نداءً مباشرًا إلى سكان جرينلاند عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه: "نحن على استعداد لاستثمار مليارات الدولارات لخلق وظائف جديدة وجعلكم أثرياء".
في المقابل، تحركت حكومة جرينلاند لحظر التمويل السياسي الأجنبي والمجهول، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى "حماية النزاهة السياسية لجرينلاند".
ورغم ترحيب سكان الجزيرة بالعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 85% منهم يعارضون الاندماج أو الانضمام إلى الولايات المتحدة، وفقًا لـ “نيويورك تايمز”.
تُعد الدنمارك قوة عسكرية محدودة مقارنة بالولايات المتحدة، فالجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، ويضم أكثر من 1.3 مليون جندي في الخدمة الفعلية.
في المقابل، تسعى الدنمارك إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة عدد المجندين، إلا أن عدد سكانها البالغ ستة ملايين نسمة ينعكس على حجم قواتها، التي تضم نحو 16,600 عنصر نظامي في الجيش وخدمات الطوارئ.
اعتمدت الدنمارك لعقود بشكل كبير على عضويتها في حلف الناتو لضمان أمنها، وهو اعتماد ربطها، مثل معظم الدول الأوروبية، بالولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قال ميكيل رونج أوليسن، الباحث في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية، إنه لا أحدا في الدنمارك لديه أي نوع من الوهم بأننا يجب أن نحاول الدفاع عن جرينلاند ضد الولايات المتحدة، مضيفًا أن ذلك سيكون مستحيلًا.
جرينلاند إقليم شبه مستقل يتبع الدنمارك، التي استعمرته قبل أكثر من 300 عام، وعلى مدى قرون، فرضت كوبنهاجن إشرافًا صارمًا على الجزيرة، ونظّمت التجارة وقيّدت الاتصال بالعالم الخارجي.
في عام 1979، حصلت جرينلاند على الحكم الذاتي، ما منحها السيطرة على معظم شؤونها الداخلية، ومنذ عام 2009، أصبح لسكانها الحق في إجراء استفتاء حول الاستقلال.
ولا تزال الدنمارك تحتفظ بالسيطرة على السياسة الخارجية والدفاع وعدد من المجالات الأخرى في جرينلاند، كما تعتمد الجزيرة اقتصاديًا بشكل كبير على الدعم الدنماركي، إذ تتلقى إعانات سنوية تُستخدم لتمويل التعليم، وتوفير الوقود بأسعار منخفضة، ودعم الخدمات الاجتماعية.
اقرأ أيضًا:
القبة الذهبية.. لماذا جرينلاند مهمة لترامب والأمن القومي الأمريكي؟
21 أكتوبر 2026 10:23 ص
21 أكتوبر 2026 10:11 ص
21 أكتوبر 2026 06:44 ص
21 أكتوبر 2026 05:16 ص
21 أكتوبر 2026 03:44 ص
20 أكتوبر 2026 10:38 م
20 أكتوبر 2026 09:12 م
20 أكتوبر 2026 08:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً