الأحد، 11 يناير 2026

04:51 م

انتشار إنفلونزا الطيور.. هل وصلت العدوى لمزارع الدواجن في مصر؟

أنفلونزا الطيور - أرشيفية

أنفلونزا الطيور - أرشيفية

يواجه قطاع الدواجن في مصر في الوقت الحالي حالة من التوتر، فمع ارتفاع أسعار الكتاكيت بشكل قياسي خلال الأيام القليلة الماضية انتشرت أنباء غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم ظهور إصابات بإنفلونزا الطيور داخل مزارع بعدد من المحافظات، وتصاعدت مخاوف المستهلكين من تكرار سيناريوهات قديمة دفعت بأسعار الغذاء إلى الاضطراب وأربكت الأسواق.

وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حسمت الجدل مؤكدة أن تلك المزاعم لا تستند إلى أي وقائع على الأرض، وأن مصر خالية تمامًا من أي بؤر لإصابات إنفلونزا الطيور المتحورة، في وقت تعمل فيه أجهزة الدولة وفق منظومة رقابية ووقائية متعددة المستويات لمنع تسلل أي أمراض وبائية إلى الثروة الداجنة.

نفي رسمي ومنظومة جاهزة للتدخل

وأوضحت الوزارة أن ما جرى تداوله مؤخرًا لم يدعم بأي بلاغات رسمية أو شكاوى من المربين، وهو ما استدعى صدور بيان رسمي بالنفي عبر رئاسة مجلس الوزراء، في إطار التحرك الاستباقي لاحتواء الشائعات قبل أن تنعكس على ثقة المستهلكين أو استقرار السوق.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة لا تتعامل مع ملف الصحة الحيوانية بردود الأفعال، بل عبر خطط مسبقة واستعداد دائم، مشددًا على أن ظهور أي إصابة سواء بإنفلونزا الطيور أو غيرها  يتم التعامل معه فورًا وفق بروتوكولات علمية صارمة.

وقال جاد، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن احتمالات ظهور إصابات حاليًا محدودة للغاية، نتيجة التزام المنتجين بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية، إلى جانب برامج التدريب المستمرة التي تنفذها الوزارة لتأهيل العاملين بالمزارع على آليات الرصد المبكر والتعامل السريع مع أي أعراض غير طبيعية.

مزارع في مناطق بكر.. وتباعد يمنع انتقال العدوى

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الدولة اتخذت خطوات هيكلية لحماية قطاع الدواجن، على رأسها التوسع في إنشاء المزارع بالمناطق البكر، مع الالتزام بمسافات تباعد مدروسة بين المزرعة والأخرى، بما يقلل فرص انتقال العدوى حتى في أسوأ السيناريوهات.

وأضاف أن حملات التوعية التي أطلقتها الوزارة تأتي كجزء من خطة وقائية شاملة، تستهدف حماية الثروة الداجنة من الأمراض الموسمية التي تنتشر غالبًا خلال فصل الصيف، في إطار رؤية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة الإنتاج المحلي.

الاكتفاء الذاتي يحصّن الأسعار

وحول تأثير الشائعات على الأسعار، شدد جاد على أن السوق المحلية لم تشهد أي اضطرابات، موضحًا أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا شبه كامل من الدواجن بنسبة تقترب من 97%، وهو ما يشكل خط دفاع قوي أمام أي محاولات للتلاعب أو التخويف.

وأشار إلى أن أي ارتفاعات موسمية في الأسعار ترتبط بعوامل تشغيلية معروفة، خاصة خلال فصل الشتاء بسبب زيادة تكاليف التدفئة داخل المزارع، وليس لها علاقة بانتشار أمراض أو صحة القطيع.

وأكد أن الوزارة تكثف حملاتها الرقابية قبل المواسم الاستهلاكية الكبرى، وعلى رأسها شهر رمضان، لضبط الأسواق ومنع الاحتكار، بما يضمن توازن العلاقة بين المنتج والمستهلك.

التقصي النشط ومراقبة الحدود

من جانبه، قال الدكتور الحسيني محمد، المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن الهيئة تنفذ برامج تقصٍ نشط على مدار الساعة، بالتعاون مع وزارة البيئة، لرصد الطيور المهاجرة العابرة للمناطق الحدودية، باعتبارها أحد المسارات المحتملة لانتقال الأمراض الوبائية.

وأوضح أن فرق الطب البيطري تقوم بسحب عينات دورية من الطيور والمزارع والمنازل، لرصد الأمراض التنفسية والتدخل المبكر قبل انتشارها.

أقرأ أيضًا:

نائب وزير الصحة يحسم جدل رصد حالات مصابة بإنفلونزا الطيور في مصر (خاص)

إنفلونزا الطيور في مصر، بيان عاجل من الحكومة

بالبالون الطائر، رانيا يوسف تحلّق فوق آثار الأقصر بصحبة أسرتها

search