تصعيد الهدم والاستيطان.. جرائم عنف المستوطنين ترتفع 25% بالضفة
تصعيد الهدم والاستيطان.. جرائم عنف المستوطنين ترتفع 25% بالضفة
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدًا متواصلاً في سياسات الهدم والتجريف التي تنفذها القوات الإسرائيلية، في إطار نهج ممنهج يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض، وخلال ساعات صباح اليوم الاثنين، نُفذت عمليات هدم متزامنة في مناطق متفرقة شملت النقب، إلى جانب مواقع في جنوب وشمال الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مناطق في النقب جنوب فلسطين المحتلة، مدعومة بآليات ثقيلة، في تمهيد لحملة هدم واسعة تطال قرى فلسطينية هناك، وتُهدد هذه الإجراءات مئات العائلات الفلسطينية، في وقت يعاني فيه السكان أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة، تتفاقم بفعل سياسات التضييق المستمرة، وفقًا لوكالة “قدس برس”.
وفي جنوب الضفة الغربية، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم بئر مياه ومنشأة لتربية الدواجن في منطقة الظهر التابعة لبلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل، وأسفر هذا الهدم عن خسائر مادية كبيرة، وألحق أضرارًا مباشرة بمصادر رزق المواطنين، في استهداف واضح للقطاعين الزراعي والحيواني.
تصاعد جرائم المستوطنين خلال عام 2025
كشفت معطيات رسمية إسرائيلية، نقلتها وسائل إعلام عبرية، عن ارتفاع بنسبة 25 بالمئة في جرائم المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، بحسب وكالة "الأناضول".
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن عدد ونطاق ما وصفته بالجرائم القومية التي ينفذها قوميون يهود ضد الفلسطينيين شهد تصاعدًا حادًا منذ 7 أكتوبر 2023.
وبحسب بيانات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تم تسجيل 1720 حادثة عنف منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين.
ومنذ بدء تلك الحرب، استشهد في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، فيما أُصيب نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.
الاستيطان وتكثيف الاعتداءات
ويُقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، حيث تُسجل اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين، تهدف إلى تهجيرهم قسرًا.
ووفق "هآرتس"، تم خلال عام 2025 تسجيل 845 جريمة ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين، وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة 200 آخرين، مقارنة بـ675 حادثة في عام 2024 أدت إلى استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة 149.
تصاعد زمني في وتيرة الجرائم
وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2024، سُجلت 317 جريمة، ارتفع عددها إلى 358 في النصف الثاني، أما في عام 2025، فقد تم تسجيل 440 حادثة في النصف الأول، بزيادة تقارب 39 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، تلاها 405 حوادث في النصف الثاني.
وفي شهر يونيو 2025 وحده، ارتكب المستوطنون 100 جريمة، مقابل 67 جريمة في الشهر ذاته من عام 2024، بزيادة تقارب 50 بالمئة.
قلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية
وأوضحت الصحيفة أن هذا التصاعد يثير قلق الجيش الإسرائيلي، لما له من تأثير سلبي على الاستقرار الأمني في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الشرطة وجهاز الشاباك لا يقدمان ردًا مناسبًا على هذه الظاهرة.
وأضافت أن تزايد الحوادث دفع كبار مسؤولي الجيش إلى التساؤل حول قدرة الشرطة على احتواء الوضع، محذرين من أن استمرار الاعتداءات قد يستدعي نشر قوات نظامية واحتياطية كبيرة في الضفة الغربية.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر عسكرية أن هذه الجرائم لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت أفعالًا تنفذها مجموعات منظمة تحظى بدعم عناصر سياسية ونشطاء يمينيين بارزين، خلافًا لما تروّجه الطبقة السياسية وممثلو المستوطنات.
أنواع الاعتداءات
وأفادت الصحيفة بأن معظم الجرائم شملت اعتداءات جسدية، إقامة حواجز على الطرق، تخريب ممتلكات، رشق بالحجارة، وإلقاء قنابل صوت ودخان وزجاجات حارقة.
ومنذ بداية الحرب، سُجلت 1003 حالات من هذا النوع، إضافة إلى 157 هجومًا خطيرًا شمل تخريب أماكن مقدسة وحرق مركبات ومبانٍ، إلى جانب 78 جريمة زراعية تمثلت في تخريب المحاصيل.
وتصدرت محافظة نابلس شمال الضفة الغربية قائمة المناطق الأكثر تعرضًا لجرائم المستوطنين خلال عام 2025 بنسبة 33 بالمئة، تلتها محافظات رام الله والخليل بنسبة تقارب 19 بالمئة لكل منهما.
تصاعد العنف والتوسع السريع
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يربط بشكل مباشر بين تصاعد العنف والتوسع السريع في المزارع الاستيطانية بالضفة الغربية، والتي يقودها في الغالب شبان مستوطنون.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تم إنشاء نحو 90 مزرعة استيطانية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي من نحو 30 مزرعة قبل الحرب إلى أكثر من 120.
ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن تجاهل إنشاء هذا العدد من المزارع يجعل تصاعد الجريمة القومية أمرًا متوقعًا، فيما حذر ضابط كبير من أن هذه الاعتداءات لا تضر الفلسطينيين فقط، بل تقوض القدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي وتزيد من مخاطر التصعيد الواسع.
وتعود جذور هذا الصراع إلى إقامة إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية، بعد عمليات تهجير واسعة ومجازر ارتكبتها عصابات صهيونية مسلحة، قبل أن تحتل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض حتى اليوم الانسحاب أو قيام دولة فلسطينية مستقلة، في مخالفة لقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني.
اقرأ أيضًا..
ليست الأولى، جندي إسرائيلي يدهس فلسطينيا أثناء الصلاة بالضفة الغربية
ضياء رشوان: ترامب رسم خطوطًا حمراء "لا تهجير من غزة ولا ضم للضفة"
الأكثر قراءة
-
فنانة شهيرة تتدخل لإنقاذ شيرين عبد الوهاب
-
مراجعة ليلة الامتحان تاريخ أولى ثانوي الترم الأول 2026، ملخص شامل للطلاب
-
عاصفة ترابية تضرب مصر، متى تنتهي؟
-
مراجعة رياضيات الصف الثاني الإعدادي الترم الأول 2026
-
نماذج امتحان الدراسات للصف الثاني الإعدادي الترم الأول 2026
-
شيرين عبدالوهاب تترك منزلها للأبد وتصدم بعض المقربين بـ"قرار مصيري"
-
مراجعة ليلة الامتحان إنجليزي للصف الرابع الابتدائي الترم الأول 2026، أهم الكلمات والجمل الأساسية
-
ملخص الدراسات للصف الأول الإعدادي الترم الأول pdf 2026، مراجعة ليلة الامتحان
أخبار ذات صلة
من هم الباسيج؟.. الذراع شبه العسكرية للحرس الثوري الإيراني
12 يناير 2026 05:22 م
“عشت في بيت ناصري”، لماذا تغيرت نبرة الرئيس السوري تجاه مصر؟
12 يناير 2026 05:11 م
لا ترامب ولا الدنمارك.. ما الذي يريده سكان جرينلاند؟
12 يناير 2026 03:51 م
اعتداء على إمام مسجد وزوجته يهز أستراليا ويستدعي إدانة واسعة
12 يناير 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً