الإثنين، 12 يناير 2026

05:55 م

تراجع واردات القمح 10.7%، كيف خفضت الحكومة الاستيراد؟

موسم حصاد القمح

موسم حصاد القمح

تراجعت واردات مصر من القمح المستورد بنسبة 10.7% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، وفقًا لإحصائيات رسمية استندت إلى بيانات مصلحة الجمارك.

وأوضحت مصلحة الجمارك في بيان، أن مصر استوردت نحو 13.114 مليون طن من القمح خلال عام 2025، مقابل 14.693 مليون طن خلال عام 2024، في مؤشر يعكس تراجع الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

أسباب تراجع واردات مصر من القمح

من جانبه، أكد رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، متي بشاي، أن هذا التراجع يعود إلى السياسات الحكومية الرامية للحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على السوق المحلي، عبر تعزيز المخزون الاستراتيجي وزيادة الإنتاج المحلي.

القمح

وأضاف بشاي، في بيان سابق له أن موسم توريد القمح المحلي شهد أداءً قويًا، حيث ارتفعت الكميات الواردة من المزارعين بنسبة 17% لتتجاوز 4 ملايين طن، ما يعكس نجاح المنظومة التحفيزية وثقة المزارعين في سياسات التوريد، مشددًا على أن الدولة تستهدف الوصول إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم المقبل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني المستخدم في إنتاج الخبز المدعم.

أسعار توريد أردب القمح 

وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة أسعار توريد أردب القمح لموسم 2025-2026 وفقًا لدرجات النظافة، حيث بلغ سعر الأردب الذي يزن 150 كيلو جرامًا: 2250 جنيهًا لدرجة النظافة 22.5، و2300 جنيه لدرجة النظافة 23، و2350 جنيهًا لدرجة النظافة 23.5.

من جانبها، نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ما تم تداوله على بعض المواقع الإلكترونية بشأن عزوف المزارعين عن زراعة القمح نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدة أن تلك المعلومات غير دقيقة ومخالفة للواقع.

وأوضحت وزارة الزراعة في مطلع ديسمبر الماضي، أن الموسم الزراعي الحالي شهد إقبالًا متزايدًا من المزارعين في مختلف المحافظات على زراعة القمح، مدفوعًا بحزمة من السياسات التحفيزية التي تبنتها الدولة خلال العامين الماضيين لدعم هذا المحصول الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن تلك السياسات شملت رفع سعر توريد القمح إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تم الإعلان مبكرًا عن سعر استلام المحصول هذا الموسم عند 2350 جنيهًا للأردب، متجاوزًا السعر العالمي، بما يضمن تحقيق هامش ربح عادل للمزارعين ويشجعهم على التوسع في زراعة المحصول.

وتضمنت السياسات توفير التقاوي المعتمدة بأسعار مناسبة وجودة عالية، مع تطبيق سياسة صنفية تراعي طبيعة التربة والمياه ودرجات الحرارة بكل محافظة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية، مؤكدًة أن استمرار توفير الأسمدة المدعمة للمزارعين ومنع أي زيادات غير رسمية داخل الجمعيات الزراعية، مع تكثيف الرقابة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

ولفتت الوزارة إلى التوسع في منظومة الحقول الإرشادية ومدارس المزارعين الحقلية، حيث يجري حاليًا تنفيذ نحو 25 ألف حقل إرشادي لنقل الممارسات الزراعية الحديثة وتحسين كفاءة الإنتاج، موضحًة أنه تم توفير الميكنة الزراعية بجميع المحافظات وتقديم خدمات الزراعة الآلية بأسعار تنافسية، لتشجيع استخدام الأساليب الحديثة الموفرة للمياه والتكاليف.

وشددت وزارة الزراعة على أن أرقام الزراعة الفعلية للموسم الحالي تثبت زيادة المساحات المنزرعة بالقمح، مشيرة إلى أنه من المقرر زراعة ما لا يقل عن 3.5 مليون فدان خلال الموسم الحالي، وهو ما يدحض تمامًا الادعاءات بوجود عزوف من المزارعين.

اقرأ أيضًا..

انطلاق موسم زراعة القمح في مصر، هل اقتربنا من الاكتفاء الذاتي؟

تفسير رؤية حصاد القمح في المنام، بشائر خير أم تحذير من مصائب؟

search