من هم الباسيج؟.. الذراع شبه العسكرية للحرس الثوري الإيراني
قوات الباسيج
مع تصاعد موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران حاليًا، عاد اسم قوات الباسيج ليتصدر الواجهة باعتبارها أبرز أدوات النظام الإيراني في ضبط الشارع وقمع التحركات المعارضة، ما يثير تساؤلات حول هذه القوة وتركيبتها، والدور الذي تلعبه داخل المنظومة الإيرانية.
من هم الباسيج؟
الباسيج، وتعني كلمة "التعبئة" بالفارسية، هي جماعة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تطوعية تُعدّ ذراعًا مساعدة للحرس الثوري الإسلامي، الجناح القوي والنخبوي للجيش الإيراني.
وقد شُكّلت بعد فترة وجيزة من الثورة الإسلامية عام 1979 على يد آية الله روح الله الخميني، الذي أدلى بتصريحه الشهير بأن إيران لا يمكن تدميرها بجيش قوامه 20 مليون رجل.
وتنتشر هذه الميليشيات في جميع أنحاء البلاد، وتجند أعضاءها من المناطق الريفية والحضرية، وتتخذ من المساجد المحيطة بطهران وغيرها من المدن الكبرى مقرًا رئيسيًا لتنظيم أنشطتها، وغالبًا ما ينحدر أعضاؤها من خلفيات اجتماعية واقتصادية متواضعة ومحافظة.
وتخضع هذه الجماعة لقيادة الحرس الثوري الإيراني، الذي بدوره يخضع للسيطرة المباشرة للمرشد الأعلى الإيراني، بحسب شبكة "سي إن إن".
قوات الباسيج هي قوة أمنية داخلية شُكّلت لدعم النظام الديني الإيراني وأيديولوجية الدولة، وقد قامت هذه الميليشيات بدور قيادي في قمع موجات المعارضة بعنف على مر السنين، ولا تقتصر مهامها على قمع المظاهرات، بل تمتد إلى إدارة الطوارئ وفرض الرقابة الأخلاقية على السلوك العام.
دور حاسم في الاحتجاجات
لعبت قوات الباسيج دورًا حاسمًا في كل مرة تجتاح فيها الاحتجاجات الشعبية إيران، ففي عام 2009، برز دور الباسيج بشكل لافت في السيطرة على الحشود عندما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين إلى شوارع طهران احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية، وفي عام 2022 خلال قمع الاحتجاجات الجماهيرية التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية، وفقًا لشبكة "سي إن إن".
عقوبات على قوات الباسيج
فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على قوات الباسيج وبعض قادتها عدة مرات، لأسباب من ضمنها انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات الطلابية واستخدام الأطفال كجنود.
وقد قتل أكثر من 544 شخصًا خلال الأيام الـ15 الماضية في مظاهرات مناهضة للحكومة، من بينهم ثمانية أطفال، وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA).
تُعدّ قوات الباسيج من بين قوات الأمن المنتشرة لقمع الاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ 15 يومًا، وقد أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية، بما في ذلك قوات الباسيج.
ويُحتمل أيضًا أن تكون قوات الباسيج متورطة في مراقبة النشاط الإلكتروني خلال الاحتجاجات، ففي منشور على تطبيق "تليجرام"، الأحد، ذكرت وكالة أنباء الباسيج، القناة الإخبارية الرسمية لقوات الباسيج، أنه تم إغلاق موقع إلكتروني وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمدونين، قائلة: "إن اعتقال المدونين الداعمين لأعمال الشغب مستمر".
وفي وقت سابق، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأنه خلال الأحداث التي وقعت أثناء الاحتجاجات، أُصيب 568 شرطيًا و66 عنصرًا من قوات الأمن المتطوعين المعروفين باسم الباسيج، بحسب آخر حصيلة إجمالية.
اقرأ أيضًا:
إيران: لدينا أدلة تثبت تورط أمريكا وإسرائيل في احتجاجات طهران
الأكثر قراءة
-
“حاول يلمسني وقال هيدفعلي فلوس”، أقوال المجني عليها في واقعة النايل سيتي (خاص)
-
فنانة شهيرة تتدخل لإنقاذ شيرين عبد الوهاب
-
عاصفة ترابية تضرب مصر، متى تنتهي؟
-
شيرين عبدالوهاب تترك منزلها للأبد وتصدم بعض المقربين بـ"قرار مصيري"
-
أهداف وملخص مباراة ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني (فيديو)
-
ملخص قوانين الفيزياء الترم الأول 2026 بطريقة بسيطة وشاملة
-
بالخطوات.. طريقة تسجيل استمارة الثانوية العامة 2026 إلكترونيًا
-
نموذج إجابة امتحان العربي أولى ثانوي 2026 لمعرفة الحلول
أخبار ذات صلة
ما بعد مادورو، كيف يؤثر تدخل ترامب في فنزويلا على نزاع إيسيكويبو؟
12 يناير 2026 01:23 م
بسبب قمع المتظاهرين، البرلمان الأوروبي يحظر دخول المسؤولين الإيرانيين لمقاره
12 يناير 2026 07:19 م
تصعيد الهدم والاستيطان.. جرائم عنف المستوطنين ترتفع 25% بالضفة
12 يناير 2026 12:29 م
“عشت في بيت ناصري”، لماذا تغيرت نبرة الرئيس السوري تجاه مصر؟
12 يناير 2026 05:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً