الثلاثاء، 13 يناير 2026

10:20 م

مرض نادر يهدد حياتها، استغاثة لإنقاذ مريضة بالمنيا علاجها يكلف 25 مليون جنيه

أسرة نورا تتحدث عن مأساتها

أسرة نورا تتحدث عن مأساتها

خمس سنوات من الألم المتواصل والصراع القاسي مع مرض لا يرحم، انتهت بوجود نورا الكيلاني، الأم الثلاثينية، ابنة محافظة المنيا، حبيسة سرير العناية المركزة، معلّقة بالحياة عبر أجهزة التنفس الصناعي، فيما يقف أطفالها الثلاثة على أعتاب الانتظار، أملًا في عودة أمهم، في مأساة إنسانية مؤلمة تجاوزت حدود الأسرة، لتتحول إلى استغاثة عاجلة تطلب النجدة قبل أن يداهم الوقت ما تبقى من أمل.

بداية الكابوس.. لغز ما بعد كورونا

لم تكن نورا، تدري أن إصابتها بفيروس كورونا عام 2020 ستكون المسمار الأخير في نعش صحتها؛ فبعد التعافي، بدأ ثقل غريب يسري في أطرافها، لتدخل في دوامة من التشخيصات الخاطئة بين عيادات العظام والأعصاب لمدة عامين، لتأتى الحقيقة الصادمة التي كشفها "تحليل جيني" من الخارج، أنها مصابة بـ التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وهو حالة نادرة ناتجة عن طفرة جينية تصيب 5% فقط من المرضى حول العالم.

طوق نجاة خلف المحيطات

يروي شريف عبد المنعم، زوج نورا، تفاصيل المعاناة بصوت يثقله الألم قائلًا: الأمل لا يزال موجودًا، لكنه بعيد ومكلف إلى حد يفوق قدرتنا.

 وتابع : يتمثل هذا الأمل في عقار «كالسودي» (Qalsody)، العلاج الوحيد عالميًا المخصص لهذه الطفرة الجينية النادرة، غير أن العقبة الكبرى تكمن في تكلفته الباهظة التي تصل إلى نحو 25 مليون جنيه سنويًا، فضلًا عن عدم توافره في الشرق الأوسط، حيث يُطبق بروتوكوله العلاجي حاليًا في ألمانيا فقط.

أسرة خلف قضبان الانتظار

 “ نورا ” الآن في غيبوبة جزئية داخل العناية المركزة منذ 26 يوماً، بعد أن تمكن المرض من عضلات البلع والتنفس، ولدينا ثلاثة أطفال، أكبرهم 12 عاماً، يسألون كل صباح: متى تعود ماما؟ ولا أملك إلا الصمت"، بهذه الكلمات وصف الزوج حال أسرته التي تشتتت بين أروقة المستشفى وحزن المنزل. 

زوج نورا وشقيقها

أكد "عاصم الكيلاني"، شقيق نورا، أن الأسرة طرقت كافة الأبواب الرسمية، وبالفعل استجابت وزارة التضامن الاجتماعي ووافقت على فتح حساب رسمي لجمع التبرعات تحت إشرافها، في محاولة مؤسسية لجمع هذا المبلغ الضخم الذي يفوق قدرات أي أسرة أو أفراد، آملين في تكاتف مؤسسات المجتمع المدني وأصحاب القلوب الرحيمة.

مناشدة إلى المسؤلين

من فوق سريرها المحاط بالأجهزة، ترسل أسرة نورا نداء استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته الأب والداعم لكل الحالات الإنسانية، للتدخل المباشر لعلاجها على نفقة الدولة، كما يناشدون "أهل الخير" والمؤسسات التنموية في مصر وخارجها بالوقوف بجانبهم في توفير ثمن العقار قبل فوات الأوان، مؤكدين: "نورا هي التي دلتنا على طريق الأمل حين طلبت منا ألا نيأس من البحث عن علاجها".

search