الأربعاء، 14 يناير 2026

06:30 م

مع تنامي التوتر، من يسد فراغ المرشد الأعلى إذا انهار النظام الإيراني؟

في حال إنهيار نظام الحكم في إيران من يتقدم إلي الواجهة في اليوم التالي

في حال إنهيار نظام الحكم في إيران من يتقدم إلي الواجهة في اليوم التالي

وسط تصاعد حدة التوترات في طهران  وتنامي احتمالات شن حرب أمريكية وشيكة ضد إيران على خلفية تراكم الضغوط الداخلية والخارجية على سلطة المرشد الأعلى، يعود سؤال بالغ الحساسية إلى الواجهة بقوة: ماذا بعد؟ ومن يملأ الفراغ إذا سقط النظام الحالي في إيران؟

صحيفة “نيويورك بوست” قالت في تقرير نشرته اليوم، إن طرح تلك الأسئلة لم يعد يقتصر على مراكز الأبحاث في واشنطن، بل بات حاضرًا بقوة في وسائل الإعلام الغربية، التي تشير إلى معضلة أساسية: غياب معارضة موحدة قادرة على الإمساك بزمام الحكم فورًا.

رضا بهلوي.. حضور رمزي يفتقر إلى التنظيم

يتصدر اسم رضا بهلوي نجل شاه إيران الراحل قائمة السيناريوهات المتداولة، ويُقيم رضا بهلوي في الولايات المتحدة منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979 ويملك رصيدًا رمزيًا لافتًا خاصة بين فئة الشباب الإيراني داخل البلاد وخارجها وهو ما يظهر في التفاعل الواسع مع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

بينما يرى محللون سياسيون أن هذه الشعبية الرقمية لا تعني بالضرورة قدرة سياسية حقيقية، إذ يفتقر بهلوي إلى تنظيم حزبي أو شبكات ميدانية داخل إيران رغم تأكيده المتكرر أنه لا يسعى إلى إعادة الملكية، بل إلى قيادة مرحلة انتقالية نحو نظام ديمقراطي.

رضا بهلوي

حسن روحاني.. قادر على قيادة المرحلة الانتقالية بلا صدام

خيار آخر يُطرح في كواليس التحليل السياسي هو الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني بوصفه وجهًا “معتدلًا” من داخل النظام. مؤيدوه يعتبرونه شخصية قادرة على إدارة مرحلة انتقالية أقل توترًا، مستندين إلى خبرته في التفاوض مع الغرب خلال ملف الاتفاق النووي.

وبحسب “نيويورك بوست”، فإن هذا الطرح يصطدم بانتقادات حادة على اعتبار أن روحاني في نظر معارضيه يظل جزءًا من المنظومة التي خرج الإيرانيون للاحتجاج ضدها ما يضعف فرص قبوله كزعيم لمرحلة جديدة تبحث عن قطيعة مع الماضي.

الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني 

حسين مصابيان خبير علاقات دولية بلا قاعدة جماهيرية

وظهر أيضًا اسم سيد حسين مصابيان على قائمة المرشحين لقيادة المرحلة الانتقالية في إيران، وهو رجل دبلوماسي ومفاوض نووي سابق.

ويمتلك مصابيان خبرة دولية وشبكة علاقات واسعة، إلا أن حضوره يبقى نخبويًا وتقنيًا، دون امتداد جماهيري واضح، ما يجعله أقرب إلى لعب دور استشاري أو تفاوضي في أي ترتيبات انتقالية محتملة.

من القادر على قيادة المرحلة الانتقالية في إيران؟ 

ويرى باحثون أن الانشغال بالأسماء قد يكون مضللًا، معتبرين أن العامل الحاسم في  نجاح مرحلة “اليوم التالي من سقوط نظام الحكم في إيران” لن يعتمد على شخصية بعينها، بل على القوى القادرة على التنظيم والسيطرة على الأرض، ففي حال حدوث انهيار مفاجئ لن تنتقل السلطة بسلاسة، بل ستتشكل وفق موازين القوة بين الحركات الاحتجاجية، والشبكات المحلية، وبقايا المؤسسات الأمنية.

مستقبل إيران بين الفوضى وإعادة التشكل

وقالت الصحيفة إنه حتى الآن لا تلوح في الأفق قيادة مرحلة اليوم التالي في إيران، هل ستذهب لجهة معارضة موحدة أم خريطة طريق واضحة لمرحلة انتقالية سلسة. 

وأضافت إنه بين الرمزية السياسية والبراجماتية الإصلاحية، والفراغ التنظيمي، يبقى مستقبل إيران مفتوحًا على سيناريوهين متناقضين: تحوُّل ديمقراطي شاق وطويل، أو فوضى تسبق ولادة نظام جديد.

اقرأ أيضًا:

واشنطن وطهران على حافة التصعيد.. وإسرائيل تتابع عن كثب

search