الخميس، 15 يناير 2026

03:47 م

شهادة ثقة دولية، مصر تتسلم مليار يورو من الاتحاد الأوروبي اليوم

وزيرة التخطيط مع نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي

وزيرة التخطيط مع نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي

تتسلم مصر اليوم الشريحة الثانية من تمويلات الاتحاد الأوروبي بقيمة مليار يورو، في إطار حزمة تمويلية شاملة تبلغ 7.4 مليار يورو، مخصصة لدعم برنامج الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، حسب ما أعلنته وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رانيا المشاط، في وقت سابقت.

تمويل الاتحاد الأوروبي لمصر

وأوضحت الوزيرة أن هذه الحزمة التمويلية تصرف على أربع دفعات، وترتبط بتنفيذ 34 إصلاحًا هيكليًا تم الاتفاق عليها مع الجانب الأوروبي، ضمن خطة الحكومة المصرية للإصلاح الاقتصادي، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة الأداء المالي والنقدي.

وأضافت المشاط، أن برنامج الإصلاحات الهيكلية يتضمن أكثر من 100 سياسة وإجراء هيكلي، تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة إدارة الموارد، إلى جانب دعم مسار الإصلاح الأخضر المتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.

رفع كفاءة الاقتصاد المصري

وأكدت أن هذه الإصلاحات تسهم في رفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزز من جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرة إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يعكس الثقة الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية.

وشددت وزيرة التخطيط، على أن التمويلات الدولية تمثل عنصرًا محوريًا في تنفيذ المشروعات التنموية المستدامة، وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، وتوفير الموارد المالية اللازمة لتطبيق الإصلاحات الاقتصادية على مراحل مدروسة، بما يضمن استدامة النتائج وتحقيق نمو اقتصادي شامل على المدى الطويل.

وأوضحت المشاط، أن السياسات الهيكلية الجاري تنفيذها تستهدف تعزيز بيئة الأعمال، وتيسير إجراءات الاستثمار، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، بما يعزز دوره كمحرك رئيسي للنمو، ويسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تنعكس آثارها الإيجابية على مختلف فئات المجتمع.

دعم الموازنة العامة

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن الشريحة الثانية من التمويلات الأوروبية تمثل دفعة قوية للموازنة العامة للدولة، لكونها تدفقًا نقديًا مباشرًا يسهم في تعزيز الاستقرار المالي.

وأضاف بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن نجاح مصر في الحصول على هذا الدعم الأوروبي يعد بمثابة شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن ذلك يفتح الباب أمام صندوق النقد الدولي لصرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التمويل الخاص بمصر، والمقدرتين بنحو 2.5 مليار دولار.

وأوضح أن هذه التطورات من شأنها تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، والمساعدة في ضبط أداء سوق الصرف، ودعم استقرار الجنيه المصري، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي.

وأشار بدرة إلى أن التمويل الأوروبي الجديد لا يقتصر دوره على دعم بنود الموازنة العامة فقط، بل يمتد ليشمل عدة محاور استراتيجية مهمة، أبرزها تحسين بيئة الأعمال، وتذليل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتمكين القطاع الخاص من زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن التمويلات تسهم كذلك في توسيع مظلة الإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يدعم العدالة الاجتماعية، ويضمن صمود الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية المتلاحقة.

أقرأ أيضا:

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

search