الخميس، 15 يناير 2026

05:57 م

استقالة وانسحاب، بهاء الدين أبوشقة ينهي علاقته بحزب الوفد

الدكتور بهاء أبو شقة

الدكتور بهاء أبو شقة

أعلن الدكتور بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، تنازله عن الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد المقررة يوم 30 يناير الجاري، كما أعلن استقالته من الحزب، في خطوة تعكس حرصه على نزاهة العملية الانتخابية وصون مصالح حزب الوفد.

الانسحاب الثاني

ويعد هذا الانسحاب الثاني بعد انسحاب الدكتور ياسر حسان من سباق رئاسة الحزب، بعد زيارة السيد البدوي وقيادات وأعضاء الحزب له قبيل الانتخابات، ويضع هذا الانسحاب الذي يضاف إلى انسحاب حسان، الحراك الانتخابي في الحزب تحت علامات استفهام مريبة.

عشت مع حزب الوفد سنوات طويلة

وقال أبوشقة في بيانه: "وددت أن أنقل إليكم بأمانة وصدق ما يجيش في صدري تجاه هذا الحزب العريق الذي سعدت وتشرفت بانتمائي إليه، إذ كنت من الطليعة التي قصد بها المغفور له بإذن الله فؤاد باشا سراج الدين إعادة الحزب إلى الحياة السياسية في النصف الأخير من سبعينيات القرن الماضي".

وأضاف: "عشت مع حزب الوفد سنوات طويلة وعايشت فيه أجيالًا متعاقبة من الوفديين الذين يحملون مبادئ الحزب ويتحملون كلفة هذه المبادئ في كل موقف يصدعون فيه بكلمة الحق، وينافحون عن العدالة، ويذودون عن الحرية، ولا يبارح ضميرهم ما تأسس عليه الحزب منذ عقيدته الأولى من الوطنية الصافية التي تجعل مصلحة الوطن فوق أي اعتبار حزبي أو فردي".

وأشار إلى أنه خلال سنوات عضويته ومسئوليته ورئاسته للحزب، كان حريصًا على مصالح الحزب وأن يظل الصدر الوطني للمعارضة الشريفة، مواصلاً مسيرته المشرفة الممتدة لأكثر من مائة عام.

وأوضح أبو شقة أنه كان قد قرر في البداية عدم الترشح، إلا أن مطالبات الوفديين المتكررة سواءً عبر لقاءات شخصية أو محادثات هاتفية، دفعته إلى الترشح، معتبراً ذلك تكليفًا. 

وأكد أن العملية الانتخابية الحالية لم تلتزم ببعض الإجراءات الجوهرية المنصوص عليها في لائحة الحزب، ومنها إعلان قاعدة بيانات الناخبين قبل فتح باب الترشح، وتحديد مواعيد لتلقي الطعون والفصل فيها، وإعلان الكشوف النهائية للناخبين، إضافة إلى عدم شمول الهيئة الوفدية للجان النوعية، وهو ما يخالف نص المادة (10) من لائحة الحزب ويهدد سلامة العملية الانتخابية.

التنازل لا يعني استهدافًا لمصالح شخصية

وقال أبو شقة: "طالبت رئيس الحزب واللجنة المشرفة على الانتخابات بعرض الأمر على لجنة شئون الأحزاب لضمان صحة وسلامة العملية الانتخابية، خاصة وأن قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون 12 لسنة 2011 ينص على ضرورة إخطار لجنة شئون الأحزاب بنتيجة الانتخابات، ومن حق اللجنة رفض اعتماد العملية في حالة وجود بطلان".

وأضاف: "ولما مضى ثلاثة أيام دون عرض الأمر على لجنة شئون الأحزاب، ولما اقترب ميعاد التنازل عن الترشح في 16 يناير 2026، فقد قررت بعد تمحيص وفحص الأمور، التنازل عن الترشح تقديرًا لمصلحة الحزب، مقدمًا اعتذاري لكافة الوفديين الذين حملوني أمانة الترشح".

وأشار أبو شقة إلى أن تنازله عن الترشح في هذا التوقيت لا يعني استهدافًا لمصالح شخصية، بل جاء التزامًا بالضمير والحق، مؤكداً أنه طوال حياته العملية كان متجردًا عن أي مصالح خاصة، دائمًا في خدمة المصلحة العامة.

واختتم بيانه قائلاً: "لذلك، رأيت أن يكون إعلان تنازلي عن الترشح مصحوبًا بتقديم استقالتي من الحزب، متمنيًا لحزب الوفد العريق أن يبقى بيت الأمة الذي تحتضن فيه الحريات، ومعبّرًا عن المبادئ الوطنية، ليظل ضمير الأمة معبرًا عنها ومدافعًا عن الوطن والمواطن".

وأكد أبو شقة: "سأظل حتى آخر لحظة في حياتي جنديًا وفيًا للوطن ومدافعًا عنه، ملبياً نداءه في أي موقع تقتضيه مصلحة الوطن والمواطن. حفظ الله مصر، وحفظ الله حزب الوفد".

اقرأ أيضًا:

بعد زيارة السيد البدوي، ياسر حسان ينسحب من الترشح لرئاسة حزب الوفد

search