قبل غلق باب التنازل، انتخابات الوفد تشتعل بين البدوي وسري الدين
انتخابات حزب الوفد 2026
تغلق اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب الوفدي المستشار طارق عبدالعزيز، باب التنازل أمام المرشحين في انتخابات رئاسة الحزب، اليوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026، مع وجود توقعات بمد مهلة التنازل أمام المرشحين.
موجة من الانسحابات على الترشح لرئاسة الحزب
وشهد “بيت الأمة” موجة من الانسحابات على الترشح لرئاسة الحزب على مدار الساعات الماضية، حيث تنازل 3 مرشحين وهم المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، ووكيل مجلس الشيوخ السابق، والدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، والمستشار عيد هيكل، النائب الوفدي الأسبق، ليصبح عدد المترشحين 4 حتى الآن.
وكان "أبو شقة" و"حسان" و"هيكل"، أبلغوا، أمس الخميس، اللجنة المشرفة، بطلب انسحاب رسمي استلمته اللجنة.
وتشتد المنافسة بين الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق وهاني سري الدين نائب رئيس حزب الوفد ورئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ السابق وحمدي قوطة عضو الهيئة العليا للحزب وعصام الصباحي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد.
منافسة قوية بين البدوي وسري الدين
وتشير معطيات المشهد الانتخابي داخل حزب الوفد إلى أن سباق رئاسة الحزب بات شبه محصور بين اسمين رئيسيين، هما الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين، نائب رئيس الحزب، وذلك في ظل انسحاب عدد من المرشحين، واستبعاد آخرين، مقابل تراجع فرص باقي المتنافسين، ما يعزز من فرضية خروج رئيس الوفد المقبل من بين هذين الاسمين.
جدير بالذكر أن اللجنة المشرفة على الانتخابات كانت قد استبعدت المرشح الحسيني الشرقاوي من كشوف المنافسين على رئاسة حزب الوفد، لأنه لائحيًا لا يجوز ترشح مرشح وهو ليس عضوا بالجمعية العمومية للحزب.
السيد البدوي وتجربة رئاسة الوفد
ارتبط اسم الدكتور السيد البدوي بتجربة قيادية طويلة داخل حزب الوفد، إذ تولّى رئاسة الحزب لولايتين متتاليتين في مرحلة اعتبرها البعض من أكثر الفترات جدلًا في تاريخ “بيت الأمة” الحديث.
وخلال ولايته الأولى، فاز البدوي برئاسة الحزب في انتخابات 28 مايو 2010 بعد منافسة مباشرة مع الرئيس الأسبق للحزب محمود أباظة، حاصدًا 839 صوتًا مقابل 630 صوتًا لمنافسه، ليبدأ مرحلة جديدة من قيادة الوفد وسط توقعات بإعادة ترتيب المشهد الحزبي المعارض.
وفي أبريل 2014، جدد البدوي ثقة الجمعية العمومية بالحزب، بعد فوزه بولاية ثانية لمدة أربع سنوات، عقب سباق انتخابي آخر أمام فؤاد بدراوي، حصل فيه على 1251 صوتًا مقابل 1050 صوتًا، ليواصل إمساكه بدفة القيادة داخل الحزب.
غير أن فترة رئاسته لم تخلُ من انتقادات حادة، خاصة على صعيد الإدارة المالية، حيث أُثيرت تساؤلات واسعة داخل الأوساط الوفدية حول مصير ما يقرب من 100 مليون جنيه قيل إنها كانت متوافرة بخزانة الحزب خلال عامي 2010 و2011، قبل توليه المسؤولية، وسط اتهامات بإهدار هذه الموارد دون تحقيق عائد تنظيمي أو سياسي ملموس.
وامتدت الانتقادات لتشمل إدارة جريدة «الوفد» والمقرات الحزبية، حيث رأى معارضوه أن ضعف الإدارة المالية والتنظيمية انعكس سلبًا على الأداء الإعلامي للحزب وعلى حضوره السياسي خلال تلك المرحلة.
في المقابل، يسجّل أنصار البدوي له خطوة اعتُبرت آنذاك غير مسبوقة، تمثلت في إطلاق أول تجربة لـ«حكومة ظل» في تاريخ الحياة السياسية المصرية، عقب توليه رئاسة الحزب، في محاولة لتقديم نموذج معارضة منظمة تطرح بدائل وسياسات موازية لسياسات الحكومة القائمة، وهي التجربة التي رآها مؤيدوه نقلة نوعية في أداء الوفد السياسي.
هاني سري الدين أمل الوفديين في استعادة بيت الأمة
يمثل الدكتور هاني سري الدين لدى قطاع واسع من الوفديين أملا حقيقيا في استعادة حزب الوفد لمكانته التاريخية كبيت للأمة بعد سنوات من التراجع التنظيمي والسياسي ويأتي هذا الدعم انطلاقا من تاريخه القانوني والسياسي ورؤيته التي تقوم على إعادة بناء الحزب على أسس مؤسسية وديمقراطية تعيد للوفد دوره الوطني والبرلماني المؤثر.
ويرى أنصار "سري الدين" أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة قادرة على لم الشمل وفتح مقرات الحزب واعادة التواصل مع الشارع وتفعيل دور الشباب والكوادر التاريخية معا بما يضمن استعادة ثقة الوفديين والرأي العام في الحزب.
وانضم سري الدين للوفد عام 2015، وعندما ترشح لمنصب السكرتير العام قبل نحو عشر سنوات فاز بتأييد الوفديين القدامى، ومنهم المستشار مصطفى الطويل، الذى كان رئيسًا شرفيًا للحزب وتولى رئاسته في المرحلة الانتقالية بعد خروج الدكتور نعمان جمعة، والدكتور السيد البدوى، والمستشار بهاء أبو شقة
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد يوم 30 يناير الجاري، وفقًا للجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة المشرفة على الانتخابات، وسط ترقب واسع داخل الأوساط الوفدية لحسم هوية الرئيس الجديد للحزب، في ظل احتدام المنافسة بين الاسمَين الأبرز على الساحة، وما تشهده الساعات الأخيرة من تحركات وتحالفات قد تُعيد رسم خريطة السباق قبل موعد الاقتراع.
أسباب انسحاب المرشحين الثلاثة
أعلن الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، والمرشح على رئاسة حزب الوفد، التنازل رسميًا من السباق الانتخابي، لصالح الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، وذلك استجابة لرغبة عدد من قيادات الحزب وحرصًا على وحدة الصف الوفدي في هذه المرحلة الدقيقة، وفقا لما جاء بنص البيان.
وقال حسان في بيانه، إن قراره جاء عقب زيارة كريمة تلقاها من الدكتور السيد البدوي، يرافقه عدد من قيادات حزب الوفد، وناقشا أن الطرفين يتشاركان نفس الكتلة التصويتية، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى ما وصفه بـ"معركة صفرية" تتشتت خلالها الأصوات، بما لا يخدم مصلحة أي من المرشحين ولا يصب في صالح حزب الوفد، خاصة في ظل العدد غير المسبوق من المرشحين في الانتخابات الحالية.
أمّا المستشار بهاء أبو شقة انسحب من انتخابات رئاسة حزب الوفد واستقال من الحزب، اعتراضًا على ما اعتبره مخالفات إجرائية ولائحية في إدارة العملية الانتخابية، وعدم استيفاء الضمانات القانونية المتعلقة بإعلان كشوف الناخبين والطعون، محذرًا من شبهة بطلان الانتخابات.
من جانبه، أشار النائب الوفدى عيد هيكل، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب الأسبق ورئيس اللجنة النوعية للانتخابات والقيم السابق والمرشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد، تنازله رسميًا عن خوض السباق الانتخابي، مؤكدًا دعمه الكامل للدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب الأسبق، في انتخابات رئاسة حزب الوفد المقبلة.
وأكد النائب عيد هيكل، في بيان له، أن قراره يأتي انطلاقًا من حرصه على وحدة الصف الوفدي ولمّ الشمل داخل الحزب، وتغليب المصلحة العليا لحزب الوفد فوق أي اعتبارات شخصية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تضافر الجهود واستعادة الدور الوطني والتاريخي للحزب.
تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب
وأوضح هيكل أن الدكتور السيد البدوي يمتلك خبرة سياسية وحزبية كبيرة، ورؤية واضحة لإعادة بناء الحزب وتنشيط دوره السياسي والجماهيري، بما يحقق تطلعات أعضاء الهيئة الوفدية وقواعد الحزب في مختلف المحافظات.
يذكر أن الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، كان أصدر القرارين رقمي 50 و54 لسنة 2025 بشأن إعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، لتتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، والمقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026.
وضمت اللجنة في تشكيلها كل من: النائب المستشار طارق عبدالعزيز عضو الهيئة العليا مقرراً، وعضوية النائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس الحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئة العليا، والكاتب الصحفي حمادة بكر عضو الهيئة العليا وعضو مجلس إدارة جريدة “الوفد”، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب، وحاتم رسلان عضو المكتب التنفيذي، إلى جانب أيمن محمد سيد المدير المالي، وأحمد عزت المدير الإداري، وعلى حسن مدير شئون العضوية، وأحمد عبدالله نائب مدير شئون العضوية.
اقرأ أيضا:
تطورات انتخابات رئاسة الوفد 2026، انسحاب الثلاثي يقلص عدد المرشحين لـ4
الأكثر قراءة
-
وفاة الفنان محمد الإمام أحد أبطال مسلسل "الغاوي"
-
نماذج امتحانات عربي للصف الثالث الإعدادي الترم الأول 2026 pdf
-
تفريغ كاميرات المراقبة يحسم الجدل، تطورات مشاجرة رجل الأعمال وكابتن ديزل بالشيخ زايد
-
وقف تأشيرات أمريكا للمصريين، تفاصيل القرار وقائمة الدول الـ 75
-
سبيد يختبر عضلات أقوى رجل مصري في محل كشري أبو طارق
-
مشاهدة مباراة برشلونة وراسينج سانتاندير في كأس الملك
-
مراجعة ليلة الامتحان عربي للصف الثالث الإعدادي الترم الأول 2026
-
تهنئة بمناسبة ليلة الإسراء والمعراج 2026، كل عام وأنتم إلى الله أقرب
أخبار ذات صلة
علي شعث: الدول الداعمة ستوفر مليارات الدولارات لدعم إعادة إعمار غزة
16 يناير 2026 03:20 م
بالأسماء، محافظ أسوان يعتمد حركة تغيرات لـ23 قيادة محلية
16 يناير 2026 02:58 م
الحكومة تكشف حقيقة طرح مشروعات جديدة لشركة العاصمة
16 يناير 2026 02:05 م
"الزراعة": تحصين أكثر من 500 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية
16 يناير 2026 11:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً