السبت، 17 يناير 2026

04:44 ص

كيف أجبرت القوة العسكرية الإيرانية ترامب على التريث قبل شن أي هجوم؟

الجيش الإيراني

الجيش الإيراني

بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة لإيران الأسبوع الماضي، كان عمال البلديات في إسرائيل يعيدون فتح الملاجئ العامة التي تراكم عليها الغبار منذ حرب يونيو، في مشهد يعكس حالة التوتر والاستعداد لأي تصعيد محتمل.

بحسب تقرير صحيفة ديلي تلجراف البريطانية، كان ترامب "مستعداً تماماً" للغارات، فيما قامت بعض الدول، بينها بريطانيا، بإخلاء قواعدها وسفاراتها. 

لكن بحلول نهاية الأسبوع، لم تتحرك الولايات المتحدة، ما يُرجح أن عوامل عدة دفعت البيت الأبيض للتريث.

القوة العسكرية الإيرانية واستقرار النظام

تشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك نحو 1750 صاروخًا باليستيًا قصير المدى، مثل صواريخ فاتح-110 وذوالفقار، إضافة إلى مخزون صواريخ متوسطة المدى يبلغ حوالي 1500 صاروخ متاح بعد حرب يونيو. 

وقد أظهرت شوارع طهران مظاهرات مؤيدة للنظام، ما يعكس قدرة إيران على استعادة السيطرة الأمنية والضغط العسكري في الوقت ذاته.

ويضيف التقرير أن الصواريخ الإيرانية قادرة على ضرب الأصول العسكرية الأمريكية في قطر، البحرين، الإمارات، الكويت، عمان والسعودية، إضافة إلى تهديد البنية التحتية للطاقة في الخليج.

قيود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

رغم وجود بطاريات باتريوت وأنظمة دفاع جوي، إلا أن الولايات المتحدة تواجه قيوداً في عدد الطائرات القتالية المتاحة حاليًا في المنطقة، وغالبية أسطولها من طائرات F-22 وF-35 موزعة في مناطق أخرى حول العالم. 

وهذا يحد من خيارات الهجوم ويجعل أي عملية واسعة تتطلب حاملة طائرات وأصول إضافية لضمان نجاحها.

وأكد خبراء أن أي غارة محدودة، مثل استهداف منشآت محددة، ممكنة باستخدام صواريخ توماهوك ومدمرات وغواصات، لكن عملية أكبر تتطلب توافر كامل للأصول الجوية والبحرية، وهو ما لا توفره الظروف الحالية.

المخاطر على ترامب

حتى ضربة محدودة تحمل مخاطر كبيرة، بما في ذلك أسر الطيارين الأمريكيين، وهي نتيجة قد تُعتبر كارثية سياسياً للرئيس ترامب، الذي يفضل تحقيق انتصارات سريعة وواضحة، كما حدث في عملية الإطاحة بنيكولاس مادورو.

الدبلوماسية على الطاولة

في ظل هذه التحديات، بدأت إدارة ترامب تميل إلى الدبلوماسية، مع إبقاء خيار الهجوم مفتوحًا في المستقبل. وأكد ستيف ويتكوف، أحد أبرز مساعدي ترامب، أن الإدارة ستواصل مراقبة الوضع، مع تحضير خيارات متعددة للرد على أي تصعيد من إيران.

search