السبت، 24 يناير 2026

01:29 م

منع السيدات من الإقامة بمفردهن في بعض الفنادق يشعل غضب البرلمان، كيف تحرك؟

منع السيدات من الإقامة بمفردهن في بعض الفنادق

منع السيدات من الإقامة بمفردهن في بعض الفنادق

أثار تكرار شكاوى منع السيدات من الإقامة بمفردهن في عدد من الفنادق، خاصة الأقل من فئة الأربع نجوم، موجة غضب داخل البرلمان، في ظل استمرار هذه الممارسات رغم نفي الجهات الرسمية لها في وقت سابق، ووجود نصوص قانونية ودستورية واضحة تحظر التمييز على أساس النوع.

وفي هذا الإطار، أعربت عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر، عن استيائها الشديد مما وصفته بالتمييز غير الدستوري والوصاية الاجتماعية المرفوضة، مؤكدة أن استمرار هذه الوقائع يمثل إخفاقًا رقابيًا وتشريعيًا يستوجب التدخل العاجل.

البرلمان يحذّر: ممارسات مخالفة للدستور

وأكدت أميرة صابر في بيان لها أن ما يجري داخل بعض المنشآت الفندقية يعد انتهاكًا صريحًا للدستور والقانون، ولا يمكن تبريره بأي أعراف اجتماعية أو مبررات إدارية، مشددة على أن حق الإقامة مكفول لجميع المواطنين دون تمييز.

وأشارت إلى أنها سبق وتقدمت بطلب إحاطة عام 2021 إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة، بشأن الشكاوى نفسها، وهو الطلب الذي تبعته بيانات رسمية نفت وجود تعليمات تمنع إقامة السيدات، إلى جانب إعلان غرفة المنشآت الفندقية عن تخصيص خط ساخن لتلقي الشكاوى.

شكاوى تتكرر والبرلمان يعيد فتح الملف

وأضافت النائبة أن عودة الشكاوى خلال الشهر الجاري تعكس عدم جدية الإجراءات السابقة، وتؤكد أن الملف لم يُغلق فعليًا، وهو ما دفعها إلى إعادة التواصل مع الجهات المعنية، مطالبة بحسم الأمر نهائيًا ومحاسبة المخالفين.

وشددت على أن هذه الوقائع تثير غضبًا مجتمعيًا واسعًا، وتمثل تراجعًا خطيرًا في ملف تمكين المرأة، وتناقضًا مع توجهات الدولة المعلنة في هذا الشأن.

واقعة بورسعيد تشعل الأزمة

وجاءت واقعة السيدة «آلاء. س» بمحافظة بورسعيد لتعيد الجدل إلى الواجهة، بعد رفض أحد الفنادق حجز غرفة لها بسبب كونها سيدة بمفردها، حيث تلقت ردًا مباشرًا من إدارة الفندق مفاده أن «السنجل الحريمي غير مسموح».

ورغم تحرير محضر بالواقعة في قسم الشرق ببورسعيد، إلا أن إفادة النيابة بعدم الاختصاص وترك الأمر دون محاسبة واضحة، زاد من حدة الانتقادات البرلمانية، وطرح تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في تطبيق القانون.

مطالب بتحرك حكومي عاجل

وطالبت النائبة أميرة صابر الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تشمل تشديد الرقابة على المنشآت الفندقية، وتفعيل آليات المساءلة، وضمان عدم تكرار هذه الوقائع، مؤكدة أن البرلمان لن يقف صامتًا أمام ممارسات تمس الحقوق الدستورية للمواطنات.

القانون يحسم الجدل

ونصت مادة (13) من اللائحة التنفيذية لقانون المنشآت الفندقية والسياحية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2023، على أنه: "يلتزم المرخص له أو المسئول عن إدارة المنشأة أو المشرف على الأعمال فيها، بحسب الأحوال، في علاقته بالنزلاء أو رواد المنشأة أو ممارسي الأنشطة السياحية بالسماح للمواطنين والأجانب بالدخول أو الإقامة في المنشأة دون تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس".

اقرأ ايضا:
مع تفاقم عجز الكوادر، تحرك برلماني بعد تأخر تكليف خريجي الكليات الطبية

search