الجمعة، 18 سبتمبر 2026
09:28 ص
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيس "مجلس السلام الدولي" برئاسته موجة من الجدل والقلق الدولي، وسط تنامي تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المبادرة تمثل محاولة لبناء كيان موازٍ أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي لطالما وجّه لها ترامب انتقادات حادة، خاصة بعد قراره الانسحاب من 31 هيئة تابعة لها.
وفقًا لمسودة ميثاق المجلس، التي اطلعت عليها وكالة "بلومبرج"، تشترط إدارة ترامب على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم داخل المجلس الجديد تقديم مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار.
وتنص المسودة على أن يتولى الرئيس الأمريكي رئاسة المجلس في دورته الافتتاحية، مع احتفاظه بصلاحية تحديد الدول المدعوة للانضمام، كما تُتخذ القرارات بالأغلبية، بحيث تمتلك كل دولة عضو صوتًا واحدًا، على أن يخضع جميع القرارات لموافقة الرئيس ترامب.
وبحسب "بلومبرج"، أعرب منتقدون للفكرة عن مخاوفهم من أن يسعى ترامب إلى إنشاء بديل أو منافس مباشر للأمم المتحدة، في ظل موقفه الرافض لما يصفه بـ"البيروقراطية الدولية".
وفي هذا السياق، قال المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية، اللواء محمد عبدالواحد، إن "مجلس السلام الدولي" يُطرح كآلية موازية للأمم المتحدة لإدارة النزاعات أو فرض تسويات، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتبنى هذا التوجه وتسعى لتطبيقه كنموذج في عدد من الدول.
وأوضح عبدالواحد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الولايات المتحدة تروّج للمجلس الجديد باعتباره أداة أسرع لحل النزاعات، مقارنة بآليات الأمم المتحدة التي تعتبرها بطيئة بسبب البيروقراطية وحق النقض (الفيتو) كما في مجلس الأمن.
وأضاف أن واشنطن ترى أن الكلفة السياسية والمالية للمنظمات الدولية مرتفعة، إذ تتحمل الدول اشتراكات كثيرة دون نتائج ملموسة، بينما يقدّم "مجلس السلام" نموذجًا أقل كلفة وأكثر كفاءة، وفق الرؤية الأمريكية.
ويُعرِّف الميثاق "مجلس السلام" باعتباره منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات ويدخل الميثاق حيز التنفيذ فور مصادقة ثلاث دول أعضاء عليه.
كما تنص الوثيقة على أن ترامب سيكون مسؤولًا عن اعتماد الختم الرسمي للمجلس.
وحول الأهداف غير المعلنة من وراء هذا المجلس، حذّر عبدالواحد من أن المبادرة قد تسهم في تقويض النظام الدولي القائم على القانون والعدالة، من خلال إضعاف دور القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن ترامب يسعى لتقليص دور مؤسسات مثل هيئات حقوق الإنسان، ومحكمة العدل الدولية، ولجان التحقيق والمحاكم الدولية، باعتبارها من وجهة نظره تقيِّد حرية الولايات المتحدة وتنتقص من سيادتها، فضلًا عن رفضه لما يراه طابعًا بيروقراطيًا لهذه المؤسسات.
وأضاف أن ترامب يفضل إدارة النزاعات عبر صفقات ثنائية تحقق نتائج أسرع، بدلًا من الأطر متعددة الأطراف.
وجاءت فكرة المجلس الجديد على هوى إسرائيل، حيث تناولت تقرير للقناة 14 الإسرائيلية ما وصفه بمحاولات "تغيير جذري" في النظام الدولي، معتبرًا أن مؤسسات الأمم المتحدة نشأت بعد الحرب العالمية الثانية تحت تأثير شخصيات يهودية، من بينها رينيه كاسين، الذي صاغ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 متأثرًا بفظائع النازية، على حد وصف التقرير.
وذكر التقرير أن هذه المؤسسات شهدت لاحقًا تحولات أيديولوجية، مع انضمام كوادر من جامعات النخبة تحمل أفكارًا معادية للغرب، ما أدى إلى انحياز واضح ضد الغرب وإسرائيل، وتجلى ذلك في ما اعتبره تسييسًا للمحاكم الدولية، خصوصًا خلال الحروب، وإدانة المحكمة الجنائية الدولية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اقرأ أيضًا:
بلومبرج: واشنطن طلبت من إيطاليا الانضمام لقوة "استقرار غزة"
18 سبتمبر 2026 08:56 ص
18 سبتمبر 2026 07:03 ص
18 سبتمبر 2026 04:26 ص
17 سبتمبر 2026 11:04 م
17 سبتمبر 2026 10:11 م
17 سبتمبر 2026 05:41 م
17 سبتمبر 2026 04:42 م
17 سبتمبر 2026 08:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً