الثلاثاء، 27 يناير 2026

03:40 م

تهديد ترامب وتصعيد إيراني، هل تدفع قناة السويس ثمن "الأسطول الجديد"؟

الملاحة في قناة السويس

الملاحة في قناة السويس

تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط وسط تحركات عسكرية واسعة، إذ كشفت صحفية نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم، عن الأسطول الحربي الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.

وأوضحت الصحيفة أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" دخلت برفقة 3 سفن حربية مجهزة بصواريخ "توماهوك"، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي، ما يجعلها قريبة من حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في سياق متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في طهران، بعد موجات احتجاجات واسعة هزت أركان السلطة، وسط تقارير عن ضعف اقتصادي تاريخي يشكل تحديًا إضافيًا للحكومة الإيرانية، ما يثير تساؤلًا حول مدى تأثير هذه التحركات العسكرية على الملاحة في قناة السويس، التي تعتبر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية.

شل الحركة البحرية والجوية 

في البداية، أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي عز الدين حسانين، أن أي اشتباك عسكري محتمل في المنطقة سيؤدي حتمًا إلى شل الحركة البحرية والجوية بالكامل.

الملاحة في قناة السويس

وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر" أن إيران في حالة التصعيد، لن يقتصر ردها على مواجهة الولايات المتحدة فقط، بل قد تستهدف قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، كما سيصل الأمر لإسرائيل لفتح جبهات متعددة، ما يزيد الضغط على المنطقة.

وانخفضت إيرادات قناة السويس خلال السنة المالية 2024-2025 بنسبة 45.5% لتسجل 3.6 مليار دولار فقط، مقارنة بـ 6.6 مليار دولار في العام السابق، متأثرة بتداعيات الاضطرابات العالمية وانخفاض حركة التجارة البحرية، وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.

خسائر قناة السويس

وأشار إلى أنه في حال حدوث التصعيد، مصير قناة السويس سيكون التوقف التام عن الملاحة، ولن تحقق أي إيرادات خلال فترة الحرب، حيث ستبتعد جميع خطوط الملاحة عن المنطقة حفاظًا على السلامة، مؤكدًا أن الطيران المدني والتجارة البحرية ستتأثر بشكل مباشر، وستظل المنطقة في حالة توتر عسكري شديد، مع احتمالات امتداد العمليات لعدة أيام أو أسابيع.

ووفقًا لرئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، فإن خسائر القناة خلال عامي 2024 و2025 بلغت 12 مليار دولار بسبب تداعيات الحرب وتغيير العديد من الخطوط الملاحية لمسارها الملاحي.

الملاحة في قناة السويس

ولفت حسانين إلى أن الحل العسكري حاليًا غير محتمل، وأن ما يحدث مجرد تحركات تهديدية واستعراض قوة من قبل الولايات المتحدة، مشابهة للسياسات التي اتبعتها سابقًا في فنزويلا، وتهدف إلى فرض ضغوط سياسية دون الدخول في مواجهة مباشرة.

وتابع الخبير الاقتصادي أن القدرة العسكرية الإيرانية اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي، مع تحصينات أقوى، وصواريخ هجومية متطورة، ودعم من الصين وروسيا وباكستان، ما يجعل أي اشتباك أكثر تعقيدًا وخطورة من الحروب السابقة مثل غزة.

وأضاف أن إيران اليوم مستعدة أكثر، وهي قادرة على الدفاع والهجوم بشكل أكثر فعالية، وبالتالي فإن أي مواجهة عسكرية ستكون طويلة ومعقدة، ولن تكون سهلة كما كان متوقعًا في تجارب سابقة.

ويشار إلى أن قناة هيئة قناة السويس استعادت مكانتها الاستراتيجية واستقرار الأوضاع بالمنطقة، محققة نموًا في الإيرادات بنسبة 18.5% خلال النصف الأول من العام المالي 2026-2025 مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق، لا سيما وأن عددًا من الشركات العالمية استأنف الإبحار في البحر الأحمر وقناة السويس ضمن خدمتها التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعدما استخدمت طوال حرب غزة التي استمرت لمدة 27 شهرًا طريق رأس الرجاء الصالح.

اقرأ أيضًا…

بعد جنوحها.. قناة السويس تعلن نجاح إنقاذ طاقم سفينة "FENER" من الغرق

بعد غياب27 شهرا، سفن ميرسك تبحر في قناة السويس

"لم ترسل استغاثة"، تفاصيل إنقاذ طاقم سفينة FENER في قناة السويس (خاص)

search