الثلاثاء، 27 يناير 2026

03:19 م

صغير يعيش مأساة السندريلا.. مرات الأب تمارس صنوف التعذيب ضد طفل زوجها بقرية تلات

تعــذيب طفل- تعبيرية

تعــذيب طفل- تعبيرية

شهدت قرية تلات التابعة لمركز الفيوم، واقعة إنسانية مؤلمة بعدما كُشف عن تعرض طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، لصنوف التعــذيب والعنف الأسري داخل منزل أسرته.

الطفل عاش ما يقرب من خمس سنوات في دائرة مغلقة من القسوة حُرم خلالها من أبسط حقوقه في الطعام والأمان والتعليم وتعرض لإيذاء جسدي ونفسي بالغ القسوة حتى فقد القدرة على الكلام وأصبح جسده النحيل شاهدًا صامتًا على طفولة سُرقت منه بالقوة.

تفاصيل التعذيب داخل المنزل

أفادت أسرة الطفل، بأن زوجة والده والتي ورد اسمها في المحضر باسم “غ.ا. ص” اعتدت عليه بالضــرب المتكرر والتجويع المتعمد والحبس والترويع بشكل مستمر، كما شارك في تلك الانتهاكات، طفلاها بينما كان الأب يغيب عن المنزل بحكم عمله دون تدخل فعّال لحماية نجله.

وتعود بداية المأساة إلى ما بعد وفاة والدة الطفل في سن مبكرة وزواج والده من سيدة أخرى لتتحول الحياة داخل المنزل إلى بيئة طاردة للطفولة خالية من الرحمة.

تدهور صحي ونفسي وانقطاع عن التعليم

أسفر التعذيب المستمر عن تدهور شديد في الحالة الصحية والنفسية للطفل وظهور آثار إصابات واضحة على جسده إضافة إلى انقطاعه عن التعليم منذ عامين. هذا التدهور يعكس حجم الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت به نتيجة سنوات من العنف الأسري الممنهج الذي أفقده الإحساس بالأمان والاستقرار.

بلاغ الجيران وإنقاذ الطفل

انكشفت الواقعة بعد ملاحظة إحدى الجارات، آثار الإيذاء والحالة النفسية غير الطبيعية التي كان عليها الطفل، لتقوم بإبلاغ عائلته، وعلى الفور سارعت الأسرة بإنقاذه واصطحابه للإقامة لدى أحد أشقاء والده بعيدًا عن مصدر الخطر.

إجراءات قانونية ومطالب بالتحرك

تم تحرير محضر رسمي بمركز شرطة الفيوم برقم ألفين مئتين ثمانية وسبعين جنح مركز شرطة الفيوم، كما أُعد تقرير طبي بمستشفى الفيوم العام أُرفق بالمحضر لإثبات الإصابات والآثار النفسية الناتجة عن التعذيب، وطالبت العائلة، بسرعة ضبط المتهمة والتحقيق معها وعرض الطفل على العلاج النفسي المتخصص.

تعاطف شعبي ودعم نفسي

الواقعة أثارت حالة من التعاطف والغضب بين أهالي القرية وبادر عدد من شباب وأهالي القرية وأهل الخير بتقديم الدعم النفسي للطفل وعلى رأسهم الدكتور بدوي علي، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة الأزهر، في محاولة لاحتواء آثار الصدمة وإنقاذ ما تبقى من طفولة مهدرة بينما لا يزال الطفل ينتظر العدالة.

search