الثلاثاء، 27 يناير 2026

10:14 م

لا إطار ملزم.. أزمة "اللائحة الموحدة" بالمستشفيات الجامعية تصل للبرلمان

مستشفى جامعي

مستشفى جامعي

تقدّم عضو مجلس النواب عن حزب العدل، النائب حسام حسن، بطلب إحاطة موجَّه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن غياب لائحة تشغيل موحّدة تفصيلية للمستشفيات الجامعية، رغم صدور قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية رقم (19) لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، وما ترتب على ذلك من تفاوت واضح في مستوى الخدمات الطبية واختلاف السياسات التشغيلية بين الجامعات.

5 سنوات من صدور القانون

وأكد النائب، في طلب الإحاطة، أن مرور أكثر من خمس سنوات على صدور القانون ولائحته التنفيذية دون إصدار لائحة تشغيل موحدة، أو حتى لائحة استرشادية عامة، يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية إدارة أحد أكبر وأهم قطاعات الرعاية الصحية في مصر دون إطار تشغيلي ملزم.

وأوضح أن المستشفيات الجامعية تعمل حاليًا وفق اجتهادات إدارية متباينة من جامعة إلى أخرى، بل ومن مستشفى جامعي لآخر، في ظل غياب قواعد موحدة تنظم استقبال المرضى والطوارئ، وإدارة الأقسام الطبية، وتوزيع الأسرة والطاقة الاستيعابية، وقواعد العلاج المجاني والعلاج الاقتصادي، وتسعير الخدمات الطبية، والتعاقدات الطبية والإدارية، ومعايير قياس الأداء وضمان الجودة.

تفاوت ملموس في مستوى الخدمات 

وأشار النائب إلى أن هذا الغياب التنظيمي العملي أدى إلى تفاوت ملموس في مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، وتباين واضح في قواعد العلاج بأجر وتسعير الخدمات، دون وجود معيار وطني موحد أو إطار استرشادي جامع، بما يمس بشكل مباشر مبدأ العدالة في تقديم الخدمة الصحية، ويضعف الرقابة المؤسسية والبرلمانية على هذا القطاع الحيوي.

وشدد على أن اللائحة التنفيذية للقانون، رغم أهميتها، جاءت باعتبارها إطارًا عامًا حاكمًا حدد الهياكل والاختصاصات، لكنها لم تتضمن تنظيمًا تشغيليًا تفصيليًا مباشرًا، وتركت التفاصيل للوائح داخلية تصدرها الجامعات، الأمر الذي أدى عمليًا إلى نشوء سياسات تشغيل غير متجانسة، وممارسات قائمة على الأعراف لا القواعد، وقرارات مالية وإدارية متباينة دون معايير واضحة.

تخدم ملايين المواطنين

وأوضح طلب الإحاطة أن هذا الوضع يتناقض مع الهدف التشريعي من إصدار القانون، ومع طبيعة المستشفيات الجامعية باعتبارها مرافق عامة ذات طابع خاص تخدم ملايين المواطنين، وتمثل خط الدفاع الأول عن محدودي ومتوسطي الدخل في الحصول على خدمة صحية متخصصة.

وتساءل حسام حسن عن أسباب عدم صدور لائحة تشغيل موحدة تفصيلية للمستشفيات الجامعية حتى الآن، ودور وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية في ضبط هذا الملف، وإمكانية اختلاف جودة الخدمة وقواعد العلاج والتسعير من مواطن لآخر فقط تبعًا لموقع المستشفى الجامعي.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب لاختلافات غير مبررة في مستوى الخدمة والمعاملة الطبية، ويؤثر سلبًا على كفاءة الإنفاق العام وحسن إدارة الموارد الصحية، فضلًا عن إضعاف ثقة المواطن في منظومة المستشفيات الجامعية.

حق المواطن في خدمة صحية عادلة

وطالب النائب وزارة التعليم العالي بتوضيح أسباب عدم صدور لائحة تشغيل موحدة أو استرشادية حتى الآن، وما إذا كانت هناك خطة زمنية واضحة لاستكمال هذا الإطار التنظيمي، والإجراءات المزمع اتخاذها لتوحيد الحد الأدنى من معايير التشغيل والجودة داخل المستشفيات الجامعية.

واختتم طلب الإحاطة بالتأكيد على أن حق المواطن في الحصول على خدمة صحية جامعية عادلة ومنضبطة لا يجب أن يظل رهينًا لاجتهادات إدارية متباينة، وأن استكمال الإطار التشغيلي للمستشفيات الجامعية يُعد التزامًا دستوريًا وتشريعيًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.

اقرأ أيضًا:

وزير الصحة: نتواصل مع "سان دوناتو" الإيطالية لإدارة مستشفى هليوبوليس الجديدة

search