الأربعاء، 28 يناير 2026

03:01 ص

بسبب هاتف ابنته، مصرع عامل بـ"مفك" على يد شقيقين بالمطرية

الضحية وابنائه

الضحية وابنائه

شهدت منطقة المطرية بالقاهرة واقعة مأساوية تجرد فيها شقيقان من مشاعر الإنسانية، حيث تسببا في مقتل "محمد حسن"، الذي يعمل في مهنة "الاستورجي"، بعد رحلة مريرة مع المرض والعجز استمرت لأكثر من 5 أشهر، إثر اعتداء وحشي بـ"مفك" في الرقبة، والسبب لا يتعدى كونه محاولة من الأب لاسترداد هاتف ابنته المسروق.

سرقة هاتف طفلة وتحول المشادة إلى "غدر"

تروي عايدة صلاح، زوجة المجني عليه، لـ"تليجراف مصر" تفاصيل ليلة الغدر التي بدأت في الأول من سبتمبر الماضي، حيث كانت ابنتها الصغيرة تلعب مع أصدقائها في الشارع، وقام أحد المتهمين (محمد عاطف) بخطف هاتفها المحمول وفر هاربًا.

وأضافت: “عندما استنجدت الطفلة بوالدها، توجه الأخير لمعاتبة المتهم ومحاولة استرداد الهاتف، إلا أن الأمر تطور سريعًا لمشادة كلامية لم تستغرق سوى 5 دقائق، انتهت بهجوم الشقيقين (محمد ومعاذ) على المجني عليه بأسلحة بيضاء ومفك”.

5 دقائق أنهت حياة "سند" الأسرة

بحسب شهادة الزوجة، لم يكتفِ المتهمان بالضرب، بل سدد أحدهما طعنة بـ"مفك" في رقبة محمد، ما أدى لسقوطه فورًا مغشيًا عليه.

وأوضحت الزوجة أن زوجها (32 عامًا) لم تكن له أي علاقة سابقة بالمتهمين، وهما غرباء عن المنطقة (من مدينة طنطا)، ويُعرف عنهما السلوك الإجرامي وتعدد قضايا السرقة والاعتداء.

دخل "محمد" في رحلة علاجية قاسية بدأت بإصابته بشلل رباعي كامل وفقدان الإحساس والحركة. 

وتتهم الزوجة المستشفى بالإهمال الطبي، مؤكدة أن زوجها خرج من العناية المركزة وهو يعاني من "قرح فراش" من الدرجة الثالثة، ما أدى لتدهور حالته بشكل مأساوي. 

واستمر محمد يصارع الموت لمدة 5 أشهر و15 يومًا، حتى توفاه الله في 14 يناير الجاري، بعدما وصل الشلل إلى الرئتين والأحبال الصوتية.

وكشفت الزوجة عن الحالة النفسية المنهارة لأطفالها الثلاثة، خاصة ابنتها التي تشعر بالذنب وتقول: “يا ريتني ما قلت لبابا إن الموبايل اتسرق، أنا مش عايزة الموبايل، أنا عايزة بابا”.

وأضافت الزوجة أن الأسرة تعيش حاليًا على مساعدات الجيران وأهل الخير بعد فقدان العائل الوحيد.

واختتمت حديثها بالمطالبة ببالقصاص من المتهمين، قائلة: "أنا لا أريد سوى القصاص العادل.. زوجي مات مظلومًا وترك خلفه 3 أيتام، وأنا واثقة أن حكومة بلادنا ستعيد حق محمد ليرتاح في قبره وتبرد نار قلوبنا".

اقرأ أيضًا…

search